تاريخ النشر: 2017-09-06 | 23:16
السبسي خلال الحوار
تاريخ النشر: 2017-09-06 | 23:16
السبسي خلال الحوار
أمد/ تونس - وكالات: اعترف الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي في حوار له نُشر الأربعاء، بخطأ التحالف مع الإسلاميين في الحكم، بعد فوز حزبه نداء تونس في انتخابات 2014 .
ودعا، إلى "إعادة النّظر في طبيعة النظام السّياسي في البلاد"، وشكّك في "مدنية" حزب "حركة النهضة"، المشارك في الحكومة.
وقال السبسي في حوار مع جريدة "الصحافة" إن التحالف مع الحزب الثاني في البلاد أمْلته نتائج الانتخابات التي لم تمنح الأغلبية المطلقة للنداء، كما أن أحزاباً أخرى مدنية لم تبد استعداداً لتحالف مدني واسع، يكوّن في النهاية أغلبية مريحة على حساب الإسلاميين.
وأوضح السبسي: "هذه الأحزاب التي تصنف بالمدنية لم تكن تمتلك وعياً سياسياً بدقة المرحلة، والتقاط الفرصة لسد الطريق أمام من كان يسعى على الدوام إلى شكل من أشكال الردة المجتمعية".
وكانت حركة النهضة الاسلامية، بعد سنوات من العمل السياسي السري، نجحت في اكتساح أول انتخابات بعد الثورة التي أطاحت بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 2011 ، لكنها واجهت لاحقاً، وأثناء حكمها احتجاجات واسعة بسبب تصاعد العنف، والاغتيالات السياسية.
وتنحت النهضة عن الحكم بعد طرح الفرقاء السياسيين حواراً وطنياً، أفضى إلى تنصيب حكومة غير متحزبة تولت قيادة المرحلة الحساسة، حتى انتخابات 2014.
وواجهت حركة النهضة اتهامات بالسعي لتغيير النمط المجتمعي التونسي بالقوة، وهو ما تنفيه دائماً.
ودفع ذلك رئيس الحكومة الأسبق الباجي قايد السبسي، إلى إطلاق حزب حركة نداء تونس في 2012 ، وهو خليط من ليبراليين ويساريين ونقابيين، في مسعى لمنع هيمنة الإسلاميين.
ونجح الحزب في الفوز بالانتخابات الرئاسية والتشريعية في 2014 لكن دون الحصول على أغلبية واسعة، بينما حلت النهضة ثانية.
وتحدث الرئيس التونسي عن حيثيات تشكل المشهد السياسي الحالي في البلاد، بالقول: "وجدنا أنفسنا في وضع دقيق أوجب علينا التصرّف وأخذ القرار، وهو الدخول في تحالف لحل المشاكل المطروحة، أو على الأقلّ تجنيبها المزيد من التعقيد، ولم تكن أمامنا سيناريوهات أخرى لتحقيق هذه الأهداف، والنهضة كانت جاهزة لذلك، إضافة إلى أحزاب أخرى، ما أتاح حينئذ فرصة تشكيل تحالف حكومي".
وتابع: "هي (النهضة) قبلت، وليس بشروطها، وقلنا على الأقلّ نساهم بذلك في جَلْبِهَا إلى خانة المدنية، ولكن يبدو أنّنا أخطأنا التقييم".
وأضاف أنّ "التحالف مع حركة النهضة فرضه الوضع الدّقيق الذّي كانت تعيشه تونس إبّان انتخابات 2014، في وقت لم تكن الأحزاب التي كانت تصنّف مدنية تمتلك وعيًا سياسيًا بدقّة المرحلة، والتقاط الفرصة لسدّ الطريق أمام مَنْ كان يسعى على الدوام الى شَكْلٍ مِنْ أشكال الرِدّة المجتمعية".
ويضم الائتلاف الحاكم في البلاد كلاًّ من حزب حركة "نداء تونس" (ليبرالي/ 58 مقعدًا برلمانيًا)، وحركة "النهضة" (إسلامية/ 69 مقعدًا)، و"آفاق تونس" (ليبرالي/ 10 مقاعد)، و"الحزب الجمهوري" (وسط/ مقعد واحد)، وحزب "المسار" (يساري بلا مقاعد برلمانية).