تاريخ النشر: 2016-12-03 | 11:20
تاريخ النشر: 2016-12-03 | 11:20
أمد/ ابو ظبي: غادر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، العاصمة الإماراتية أبو ظبى، اليوم السبت، بعد زيارة رسمية استغرقت يومين.
وشارك الرئيس السيسي في احتفالات دولة الامارات بعيدها الوطني الى جانب الرئيس الفرنسي والصربي وغيرهم..
وقال مراقبون ان الرئيس المصري حرص على مغادرة أبو ظبي قبل وصول العاهل السعودي الى الامارات تجنبا للالتقاء به نظرا للجفاء السائد مؤخرا بين البلدين والذي تعود اسبابه الى خلافات على عدة اصعدة.
ولم يعد الحديث عن المصالحة المصرية ــ السعودية شأناً خليجياً فحسب، فالتوتر في العلاقات بين البلدين بات ملموساً مع استمرار رفض الجانبين المصري والسعودي تقديم أي تنازلات في خطوات المصالحة التي تسعى الإمارات والكويت لإتمامها، بوساطات لم تعد خافية على أحد، وباعتراف من مسؤولين في القاهرة والرياض.
وقد أوقفت السعودية مؤخرا إمداد مصر بشحنات البترول المتفق عليها من شركة "أرامكو" تعبيرا عن تصاعد الخلافات بين البلدين.
وتتلخص وجهة نظر الرياض التي يتبناها سلمان وولي ولي العهد محمد بن سلمان، هو أنهم تعرضوا لخديعة كبرى من القاهرة. فبعدما قدموا مساعدات عدة لم يحصلوا على ما توقعوه من نظام السيسي سواء سياسياً في تأييد التحركات السعودية عربياً أو بتسليم جزيرتي تيران وصنافير للمملكة، بالرغم من توقيع الاتفاقية بين رئيس الحكومة المصرية وولي ولي العهد محمد بن سلمان.
وهناك من يعزي انطلاق الخلاف بين البلدين الى تصويت مصر في مجلس الامن الى جانب مشروع القرار الروسي حول الشأن السوري في الوقت الذي تقدمت به فرنسا بمشروع قرار مضاد يحظى بموافقة السعودية فيما اثار التصويت المصري لكلا المشروعين المتناقضين حسب رأي السعودية، حفيظة القصر الملكي في الرياض مما دفع الى وقف شحنات البترول على الفور.
وبحسب مصادر مطلعة على الملف، فإن الرئاسة المصرية ملتزمة موقفها "غير القابل للنقاش" في بقاء ملف الجزيرتين بانتظار كلمة الفصل القضائية. في المقابل، طالبت وزارة الخارجية السعودية مرات عدة بشكل رسمي خلال الأسابيع الماضية بسرعة تصديق البرلمان على الاتفاقية، مثلما فعل مجلس الشورى السعودي لنقل السيادة عليهما إلى قوات حرس الحدود السعودية، وهي الطلبات التي تجاهلتها وزارة الخارجية المصرية حين ردّت أخيراً بالتأكيد على انتظار الفصل قضائياً بشأن الاتفاقية نظراً لـ"احترام الحكومة المصرية للقضاء في بلادها".
يبدو أن جهود الإمارات في المصالحة التي تدخلت فيها الكويت أيضاً قبل أيام قليلة لم تكن مناسبة بالقدر الكافي، وخصوصاً في ما يتعلق بحالة التمسك بالمواقف بين السيسي من جهة وسلمان ونجله ولي ولي العهد محمد من جهة أخرى، علماً بأن مصادر مصرية توقعت أن تقوم الرياض بطلب الودائع التي ضمتها للاحتياطي النقدي خلال السنوات الماضية مع انتهاء أجلها وعدم تمديدها كما كان متوقعاً من قبل. إلا أن الحكومة تعول على مصادر أخرى لتعويض الخطوة السعودية المتوقعة بسبب الخلاف السياسي بين البلدين.
ومن المفترض أن يصل الملك السعودي سلمان اليوم في زيارة الى الامارات.