الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الرئيس عباس..من خطاب تعزيز الرواية الفلسطينية إلى بيان "خدشها"

الرئيس عباس..من خطاب تعزيز الرواية الفلسطينية إلى بيان "خدشها"

تاريخ النشر: 2025-12-25 | 07:55

كتب حسن عصفور/ في حدث لم يسبق أن قام به الرئيس محمود عباس منذ انتخابه يناير 2005، أن يصدر بيانا باسمه مدافعا عن مؤسسة فتحت باب الجدل الوطني الكبير، لما فعلته مساسا بالظاهرة الأنبل في مسار الثورة الفلسطينية، وشعب فلسطين منذ انطلاق مواجه العدو الأول قبل العدو الثاني.

بيان الرئيس عباس حاول استخدام مكانته السياسية، والتي لم يكن لها أن تنزلق، ليحمي مؤسسة أثارت غضبا شعبيا موحدا قل نظيره في السنوات الأخيرة، كانت حركة فتح في طليعة رافضيها، مع كل من لهم في العطاء الكفاحي نصيب.

بيان الرئيس عباس، الذي انحاز لغير الصواب الوطني، اختفى كثيرا حول عنوان بات دارجا في الفترة الأخيرة، يسمى "إصلاح النظام السياسي" الفلسطيني، يطال فيما يطال المنهاج التربوي والتعليمي، دون أي وضوح أو معلم ماذا يراد من ذلك، وحدوده، وهل يشمل مضمون الرواية الفلسطينية حول اغتصاب فلسطين والنكبة، وكل ما تلاها من فعل مسجل عبر وثائق دولية، قبل أن تكون محلية.

وتذكيرا للرئيس محمود عباس بما تحدث به يوم 23 سبتمبر 2022 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطاب سيبقى أحد أهم ما تحدث به حول الرواية التاريخية الفلسطينية، والتي قال فيها " أتحدث إليكم باسم أكثر من أربعة عشر مليون إنسان فلسطيني، عاش آباؤُهم وأجدادُهم مأساة "النكبة" مُنذ أربعة وسبعين عاماً، ولا زالوا يعيشون آثار هذه "النكبة" التي هي وصمة عار في جبين الإنسانية، وبالذات في جبين أولئك الذين تآمروا وخططوا ونفذوا هذه الجريمة البشعة".

هل يملك الرئيس عباس أن يزيل من أي منهاج تربوي وتعليمي جديد ما قاله حول النكبة وما تركته وما زال قائما، من أجل ترضية بعضا لا يبحثون حلا لفلسطين بل إزالة ما يرونه حصارا قانونيا وسياسيا لدولة الاحتلال، بعدما بات اسمها يذكر مرادفا للنظام النازي بما ارتكبته من جرائم حرب وإبادة جماعية تضاف لسجل إرهاب طويل.

وقبلها، ما علاقة إصلاح النظام السياسي بتغيير المناهج التعليمية، ورواتب الأسرى والشهداء، الذين وصفتهم أنت بذات خطابك أمام المنظومة الأممية، " أما أسرانا البواسل، ضمير شعبنا الحي، الذين يضحون بحريتهم من أجل حرية شعبهم، فهؤلاء تعجز الكلمات عن وصفهم، هم شهداء أحياء، هم أبطال وقادة راسخون، وستظل حريتهم أمانة في أعناقنا، ولن نتركهم حتى ينالوا حريتهم. ولن نترك أبناءهم وبناتهم وأسرهم وأهليهم".

الرئيس محمود عباس، لقد سبق أن قام رئيس الولايات المتحدة جورج بوش الابن يونيو 2002، بعرض مقترحه حول "حل الدولتين"، والذي بات شعارا مستخدما في مختلف البيانات اللاحقة، مشروطا بالقيام بـ "إصلاح دستوري" بتعيين رئيس وزراء لسحب بعض صلاحيات الرئيس ياسر عرفات، وكان لهم ذلك بعد تعديل النظام الأساسي (الدستور المؤقت)، وكنت أنت أول رئيس وزراء للسلطة الفلسطينية، ورغم ذلك التنازل الكبير، لم تتقدم دولة الاحتلال بخطوة سياسية مقابلة، ولم تذهب أمريكا نحو تنفيذ أي مما وعدت به مقابل التغيير الكبير.

ورغم الاستجابة "الإصلاحية، تخلصت أمريكا ودولة الاحتلال في 11 نوفمبر 2004، من الزعيم المؤسس الخالد ياسر عرفات، كأحد الخطوات التي رأوها بوابة لا بد منها لتدمير الكيانية الوطنية الأولى فوق أرض فلسطين، بديلا لتنفيذ وعد "حل الدولتين".

وتذكيرا مضافا، منذ انتخاب الرئيس محمود عباس يناير 2005، هل قدمت دولة الاحتلال ومعها الولايات المتحدة أي فعل يمكن اعتباره وفاءا بوعد حل الدولتين، أم كل ما كان لاحقا هو ما وصفه خطاب سبتمبر 2022 بدقة سياسية عالية " إننا لا نقبل أن نبقى الطرف الوحيد الذي يلتزم باتفاقات وقعناها مع إسرائيل عام 1993، اتفاقات لم تعد قائمة على أرض الواقع". و" أطالب الأمين العام للأمم المتحدة بالعمل الحثيث على وضع خطة دولية لإنهاء الاحتلال لأرض دولة فلسطين، من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، (القرار1515).

هل تغيرت دولة الاحتلال بعد خطاب الرئيس محمود عباس نحو الاستجابة، أم ذهبت لارتكاب أحد أقذر جرائم العصر الحديث منذ أكتوبر 2023 وحتى تاريخه، مع إعلان صريح بأنهم يبحثون عن إزالة الوجود الفلسطيني وإذابته كي يتم فرض السيادة اليهودية على أرض فلسطين كاملة.

الرئيس محمود عباس، وقبل الذهاب لتقديم "وعود الوهم الإصلاحي"، أليس مطلوبا ممن يطالبون به أن يزيلوا كل احتلال من أرض دولة فلسطين، كي يتاح لها تنفيذ رغباتهم "الإصلاحية" في إطار نظام خال من الوجود الاغتصابي المتعارض كليا مع قرارات الشرعية الدولية.

الرئيس محمود عباس، إلى أن تتم صحوة المطالبين بإصلاح نظام منتظر قيامه، واجبك تنفيذ ما أعلنته في خطاب سبتمبر 2022 " فقد أصبح من حقنا، بل لزاماً علينا، أن نبحث عن وسائل أخرى للحصول على حقوقنا، وتحقيق السلام القائم على العدل، بما في ذلك تنفيذ القرارات التي اتخذتها هيئاتنا القيادية الفلسطينية، وعلى رأسها المجلس المركزي الفلسطيني". وهي القرارات التي تعلن فك الارتباط بدولة عدو وتعلن قيام دولة فلسطين فوق أرض فلسطين وفقا لقرار عام 2012 ومعه سحب الاعتراف بدولة الفاشية اليهودية.

الرئيس محمود عباس، مهمتك تعزيز الرواية الفلسطينية التي جسدها خطاب سبتمبر 2022، وأن تمسح من تاريخك بيان النيل منها دفاعا عن وهم سياسي وخدعة كبرى.

ملاحظة: استطلاع لـ" إيبسوس"، وهاي شركة أمريكانية، قالك جيل زد وجيل الألفية في الغرب ينظرون إلى إسرائيل على أنها “غير شرعية” واستعمارية..وحكى أشياء كتير غيرها مهمة..شكله قطار التطبيع الغرامي بين عربنا وبينها ما خدمها..الخزي انخزا منكم..

تنويه خاص: رحل محمد بكري الفنان العملاق ابن البعنة ..فنان خلد اسمه وقضيته بالعمل مش بالبرم..قدر يكسر العنصرية دون أن يرتعش..سلاما لك أيها الفنان ..خلودك باق بخلود قضيتك ووطنك وما قدمته خدمة لهما..وداعا يا محمد..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط