الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الرئيس عباس ، إذهب مطمئناً فشعبنا فيه من يستطيع أن يقود السفينة !

الرئيس عباس ، إذهب مطمئناً فشعبنا فيه من يستطيع أن يقود السفينة !

تاريخ النشر: 2016-01-10 | 09:05

منذ عام 2005 وحتى يومنا هذا يحكم الرئيس محمود عباس الشعب الفلسطيني بطريقة يراها بعض المراقبين أنها طريقة حكم عجيبة وتعمل في ظروف معقدة للغاية ، فمن ناحية هو يعمل على جلب المزيد من الإعترافات الدولية وهذا لا ينكره أحد ومن ناحية أخرى يعمل ليل نهار على تعميق الإنقسام وخلق الصراعات حتى أصبح الجميع مثقل بالهموم نتيجة إستمرارها ولا يتذوق معنى أي إنجاز سياسي إن كان كذلك بالفعل!. يرى هؤلاء أنه في فترته زادت الفجوة بينه وبين ابناء شعبه حيث تصاعدت حدة الخصومات والصراعات وفي فترته اقفلت بيوت عامرة كثيرة وفي فترته حطمت أمال وتعاظمت أوجاع وتزايدت أعداد الضحايا بشكل لا يمكن أن يقبل به عقل ولا منطق ولا أن يتخيله إنسان أن يصدر من رجل يقدم نفسه بأنه رجل دولة متحضر وعصري وايضاً هو لم يحقق حلم الدولة ولم يجلب سلام ولم يجلب أمن ولا أمان فماذا تبقى له بعد وهو من تجاوز الثمانين من عمره يتساءل هؤلاء؟ ، كما أنه أصبح سؤال القادة قبل العامة الذين يتساءلون ماذا يريد الرئيس محمود عباس بعد هذا العمر والذي أصبح أبنائه أمنين كرجال أعمال من أصحاب رؤوس الأموال !، ماذا يريد الرئيس محمود عباس وهو من لم تذرف له دمعة نتيجة ضياع وطن أو خراب بيت أو جوع طفل أو ضياع أحلام أسرة أو تطرف شاب أو تسول فتاة في عهده؟!.

لو عدنا قليلاً سنجد أنه في سبتمبر 2015 أعلن الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن جهوده التي إستمرت عشرين عاماً من أجل إقامة دولة فلسطينية من خلال عملية أوسلو التي هو كان مهندسها منذ البداية قد فشلت !، وكان هذا الإعلان الذي طال إنتظاره بمثابة إعلان فشل نظريته وسياساته ومع ذلك لا شئ تغيرحتى الأن، فلا هو من إستقال بعد إقراره بالفشل ولا هو من قرر تجديد الشرعيات ولا هو من عمل على إنهاء الإنقسام، فكانت النتيجة هي رؤية الثمار المرة التي نراها الأن من التصاعد الحالي في أعمال العنف في الأراضي المحتلة نتيجة اليأس وفقدان الأمل التي تسببت بها سياساته الفاشلة والتي كرست حكم الفرد وفتحت المجال أمام تغول الفساد بالتوازي مع سياسات الإحتلال الإجرامية.

ولكي أكون منصفاً سأتطرق لوجهتي النظر المختلفتين إتجاه حكم الرئيس محمود عباس ، الأولى هي وجهة نظر مؤيديه الذين يرون فيه صمام الأمان في ظل عدم وجود إجماع حقيقي على خليفته لو لا سمح الله حصل طارئ وغيبه الموت أو غاب لأي سبب أخر وذلك في ظل الصراعات القائمة بين القيادات الفلسطينية الموجودة وقوة الإمبراطوريات التي تتقاطع مصالحها وإرتباطاتها الأمنية مما سيخلق حالة من الصراع والإقتتال على السلطة لربما سيأكل معه الأخضر واليابس في ظل الأخذ بعين الإعتبار ثقافة هؤلاء الموروثة المبنية على العنف والقوة والتسلط وحب المال والسلطة والوجاهة ويستشهد هذا الفريق بتاريخ حالات الإقتتال الفلسطيني الفلسطيني في لبنان وغيرها لذلك ينظرون إلى الرجل بأنه الوحيد القادر على ضبط الأمور وإستمراريتها برتمها حتى لو كانت مؤلمة موجعة وفيها إخفاقات سياسية وإنسداد أفق في عملية السلام، يعتقدون بأنه لن يكون هناك من يحقق أكثر مما حقق الرجل ولكنهم يرفضون القبول بنظرية أن هناك قدر له قرار!.

الفريق الثاني المعارض له يقول بأنه ديكتاتور ومرحلته إمتازت بالقمع ومصادرة الحريات وشهدت الخطيئة الكبرى بإستمرار إنقسام شطري الوطن وبأنه لا يقبل شركاء فيعمل على إقصاء كل من يشعر بأنه يمثل خطراً عليه أو لا يتوافق مع وجهة نظره ، شديد القسوة ، فترته إمتازت بالقبضة الأمنية الحديدية الشرسة ، قرب أناس مشبوهة وعليهم تحفظات وطنية كثيرة ، فتح المجال أمام إستباحة وإحتقار القيم والتضحيات الوطنية ، رسخ ثقافة الخصومة والغلو فيها، حصل في فترته ثلاثة حروب على قطاع غزة لم يصدر عنه تصريح واحد لتخفيف ألام الناس فيه، رفض الذهاب إلى قطاع غزة حتى اللحظة ، يحرص على مغازلة الطرف الإسرائيلي بكل حرارة وبدون أي شعور بالحرج في الوقت الذي يتجاهل فيه مشاعر أبناء شعبه بفوقية. وفي النهاية يقول أصحاب هذا الرأي كانوا في الماضي يظنون بأنه بعد ياسر عرفات سيصبح هناك إقتتال ولا يوجد من يملأ المكان وجاء هو ، وكما جاء هو، يرون أن الشعب الفلسطيني فيه قادة ويستطيع أن يكمل المسيرة، ويرون بأن الرئيس عباس يدرك ذلك جيداً لذلك يرفض رفضاً قاطعاً أن يفعل كل ما من شأنه أن يضعف مكانته كرئيس كالإنتخابات العامة التي يبدو بأنها لن تكون لصالحه إن ترشح وهذا مستبعد أو كإنهاء الإنقسام الذي سيزيد العبئ على كاهله من خلال تقليص قبضة الفرد التي يمارسها في الحكم من خلال إعادة إشراك المؤسسة في صياغة القرار وهذا يتنافى مع طبيعته في الرغبة بالتفرد بالحكم والقرار.

من وجهة نظري ، أن الفريقين محقين في تخوفاتهما ولذلك، للخروج من هذا المأزق لابد من خلق فكرة التلاقي وهذه لن تكون من خلال الإصرار على الغرق في وحل الفرقة والتقوقع في الإطار والفكر الذاتي للحفاظ على المصلحة الفردية ، بل يتم ذلك من خلال النظرة الشمولية والإنفتاح على حقيقة المتطلبات الوطنية وواقعية التحديات الدولية والإقليمية وإعطاء الرجل وكل من له علاقة به الأمان لكي يقدم على خطوات إيجابية جريئة وشجاعة فيما يتعلق بالمصلحة الوطنية العامة وأهمها لم الشمل الوطني من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية فوراً ومن ثم تحديد موعد للإنتخابات العامة في مدة لا تتعدى ستة أشهر لا يشارك فيها الرئيس محمود عباس ، كما يتم الفرض على كل من يشارك فيها أن يلتزم أخلاقياً ووطنياً بمتطلباتها التي قامت على أساسها كينونة السلطة وأن يؤمن بالمشاركة المؤسساتية على مستوى الحكم والفرد وأن يعي المخاطر التي نتجت عن الصراعات الداخلية وما تلى ذلك من الصراعات الإقليمية المحيطة وخصوصية القضية الفلسطينية وحاجة الفلسطينين للأخرين من الأصدقاء والأشقاء وضرورة الإنفتاح على المجتمع الدولي كما يجب الإلتزام بالعمل في إطار ضروريات الحفاظ على مهنية تبادل المصالح ، لذلك لا أرى في غياب الرئيس محمود عباس الطوعية أو الطارئة معضلة للإنتقال السلس للحكم والإنتقال لمرحلة البناء والعمل على تحقيق حلم الإستقلال والحرية في إطار إحترام الإتفاقيات الدولية التي لا زال الرئيس نفسه عاجزاً عن تحقيق أي منها لأن الإنقسام وسياسة الإقصاء كانت للأسف أهم سمة لفترة حكمه، فلا بأس يا سيادة الرئيس إذهب مطمئناً فشعبنا فيه من يستطيع أن يقود السفينة!.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط