تاريخ النشر: 2023-07-25 | 14:38
تاريخ النشر: 2023-07-25 | 14:38
يصل الرئيس محمود عباس الجمهورية التركية اليوم في زيارة رسمية ، هي الأولى بعد فوز أردوغان الشهر الماضي، ربما تستغرق الزيارة يومين، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، و سبل آفاق التعاون في مجالات مختلفة.
تكتسب هذه الزيارة أهمية كبيرة ، لاسيما أنها تزامن مع مرحلة دقيقة ، تمر القضية الفلسطينية بمنعطف خطير، حيث تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي على مدن الضفة الغربية، و تسارع الزحف الاستيطاني.
و من أهداف الزيارة المرشحة ، أن قيادتي البلدين ستبلوران موقف موحد يدعم " حل الدولتين "، و إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة في المحافل الدولية، وخصوصا في المحكمة الجنائية.
و ما يميز هذه الزيارة أيضا، الرئيس عباس سيطلع نظيره التركي على مسار المصالحة و انعقاد اجتماع الأمناء العامين بالقاهرة نهاية الشهر الجاري، لاسيما أن تركيا أشرفت على بلورة إعلان الاتفاق عن " رؤية مشتركة " بين فتح و حماس، لفي ٢٢ أيلول عام ٢٠٢٠م ، لم تلتزم حماس ببنوده، و الرئيس عباس يريد أن يعري حماس، كما سيطلب منه أن يضغط على قيادات حماس بإنهاء الانقسام ، و تطبيق بنود الاتفاقات الموقعة في تركيا و الجزائر المبنية على أساس اتفاقات القاهرة ٢٠٠٥، ٢٠١١، ٢٠١٧ بخصوص المصالحة الفلسطينية.
بل يمكن أن يتعدى الأمر إلى مطالبة السلطة الفلسطينية بمصادرة أموال حماس و قياداتها بتركيا، متوقعا طرد تركيا قيادات حماس، و إغلاق مكاتبها هناك، بناء على مطالب جهاز الاستخبارات التركية، حيث أن تركيا أبلغت هذه القيادات بالمغادرة في الربع الأخير من العام المنصرم لولا تدخل دولة عربية بتأجيل القرار، و ربما تسير السلطة الفلسطينية على نهج مصر العربية، و تطالب تركيا بتسليم عدد من قيادات الحركة متواجدين هناك، و بعد الكشف عن مخطط حماس للانقلاب على السلطة الشرعية بالضفة، متكهنا أن يكون ذلك بعد هذه الزيارة، و ما ترتبت عليها.
و أخيرا، و ليس آخرا: " الرئيس عباس سيغلق كل الطرق أمام حماس، لتعود إلى رشدها، و سيعمل على تجفيف منابع تمويلها بعد أن خفف، و لن يكون أمام قيادات الحركة سوى المصالحة، و إنهاء الانقسام، و تشكيل حكومة وحدة وطنية، و هكذا تبقى الكرة في ملعب حماس إما المضي بالمصالحة، و تسليم غزة للشرعية، فتكون قد حفظت ماء وجهها، و إما أن تمرر مخطط انفصال غزة عن الضفة، فتكون قد أحيت صفقة القرن".
إذا ، حركة حماس بين خيارين أحلاهما مر، و في تقديري أن العقلاء في الحركة الإسلامية سيتجهون نحو خيار المصالحة و تطبيق بنود اتفاقاتها، للخروج بمنظر لائق أمام الشعب الفلسطيني، يخرجها من كل دوائر الاتهامات أنها تتماشى مع الاحتلال الإسرائيلي في وأد القضية المركزية، و لب الصراع العربي الإسرائيلي.