تاريخ النشر: 2023-04-20 | 13:44
تاريخ النشر: 2023-04-20 | 13:44
رام الله: نعى الرئيس محمود عباس، الكاتبة والمفكرة العربية والعالمية سلمى الخضراء الجيوسي، التي توفيت اليوم الخميس، في العاصمة الأردنية عمان.
وأعرب سيادته عن تعازيه الحارة لعائلة الفقيدة، سائلا المولى عز وجل، أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، ويلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.
الشاعرة الخضراء الجيوسي من مدينة صفد، شمال فلسطين، ولدت في مدينة السلط في الأردن عام 1923، وتلقت تعليمها المدرسي في عكا والقدس، ودرست في الجامعة الأمريكية في بيروت الأدبين العربي والإنجليزي.
الراحلة الجيوسي، كانت المحررة الأدبية لصحيفة "الأنوار" اللبنانية في الخمسينيات، وكتبت في مجلتي "الآداب" و"شعر"، وحصلت على العديد من الجوائز وتم الاحتفاء بها وتكريمها في العديد من الدول.
وكان الرئيس محمود عباس، قد منح الراحلة الكبيرة عام 2019، وسام الثقافة والعلوم والفنون فئة الابداع.
ونعت وزارة الثقافة في بيان لها، الأديبة والشاعرة والناقدة المترجمة سلمى صبحي الخضراء الجيوسي، التي وافتها المنية اليوم الخميس، عن عمر يناهز 95 عاما.
وقال وزير الثقافة عاطف أبو سيف إن الثقافة الفلسطينية والعربية خسرت أكاديمية فلسطينية كرست حياتها لنشر الفكر والثقافة الفلسطينية والعربية، وخسرت قامة أدبية مهمة، وعلمًا من أعلامها ورمزًا من رموز الإبداع والعطاء، حيث كان للراحلة دور بارز ومساهمة فاعلة في إثراء المخزون الأدبي الفلسطيني والأردني والعربي.
واكد الوزير أبو سيف أنه برحيل الجيوسي خسر الوسط الثقافي الفلسطيني ايقونة فكرية، نثرت الشعر والادب، بل خسارة للمكتبة العربية التي اغنتها بمؤلفاتها وعلمها، وظلت سفيرة للثقافة الفلسطينية الى العالم حتى رحيلها.
وأضاف أبو سيف: "لقد كان لسلمى خضراء الجيوسي ادوارٌ وطنية وثقافية متعددة ساهمت في رفعة شعبنا وإعلاء ثقافته وتعميمها على العالم وتقديم أدبه إلى قراء الإنجليزية خاصة وكانت طوال عمرها مدافعة عن قضية شعبها وعن حضارته ومنجزاته المعرفية والفكرية وإبداعاته الفنية والادبية لإيمانها بأن شعبها الذي أخرج عنوة من بلاده بعد أن كان يعيش فيها منذ فجر التاريخ سيظل صاحب الحق. لقد آمنت سلمى بقوة الثقافة في التعبير عن الهوية الوطنية وعن الحق التاريخي وفي الفكاح من أجل استعادة البلاد وكانت بقوة الكلمة تعبر عن رواية شعبها صاحب الحق وصاحب البلاد.
واختتم أبو سيف أن خسارة فلسطين كبيرة اليوم برحيل سلمى خضراء الجيوسي لكن إيماننا بما آمنت به سلمى من دور الكتابة والكلمة في التعبير عن الرواية وعن الحق سيظل حافزا لنا من أجل مواصلة مسيرة الكلمة والثفافة.
وتقدم الوزير أبو سيف بأحر التعازي والمواساة من عائلة الفقيدة وزملائها وجموع المثقفين، سائلاً الله عز وجل أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته وأن يلهم عائلتها الصبر والسلوان.
وكان الرئيس محمود عباس قد منح الراحلة الكبيرة في عام 2019 وسام الثقافة والعلوم والفنون فئة الابداع.
يذكر أن الراحلة ولدت عام 1928م وترعرعت في مدينة عكا وفي حي البقعة في القدس الغربية، بعد نكبة 48 عاشت في الأردن. درست الثانوية في كلية شميت الألمانية بالقدس، ثم درست الأدبين العربي والإنجليزي في الجامعة الأمريكية في بيروت، ثم عادت إلى القدس وعلمت في «كلية دار المعلمات». حصلت على درجة الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة لندن وقامت بالتدريس بعد تخرجها من لندن عام 1970 وتخصصت في الأدب العربي وعلمته في العديد من الجامعات العالمية والأجنبية "الخرطوم، الجزائر، قسنطينة، يوتا في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم في جامعة مشيغان، واشنطن"، أسست مشروع بروتا للترجمة، الذي قدم الثقافة العربية إلى الغرب عام 1980 ونقل الثقافة العربية إلى العالم الأنجلوسكسوني، وقد أنتجت «بروتا» الموسوعات، وكتبا في الحضارة العربية الإسلامية، وروايات ومسرحيات وسيراً شعبية وغيرها. وانخرطت في السجال الذي دار حول التجديد في الشعر العربي ضمن أسماء كبيرة منها أدونيس ومحمد الماغوط وبدر شاكر السياب ونازك الملائكة وصلاح عبد الصبور وجبرا إبراهيم جبرا. نشرت شعرها في العديد من المجلات العربية.
حصلت الراحلة على العديد من الجوائز العربية منها:
جائزة شخصية العام الثقافية للدورة 14 من «جائزة الشيخ زايد للكتاب» 2020، وجائزة الإنجاز الثقافي والعلمي، لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية 2007، وجائزة سلطان بن علي العويس 2006، وسام القدس للإنجاز الأدبي. كما حصلت على جائزة محمود درويش للابداع 2023
كما نعى رئيس الوزراء محمد اشتية، الشاعرة والأديبة، والناقدة والمترجمة، والمناضلة الوطنية؛ سلمى الخضراء الجيوسي؛ التي رحلت اليوم الخميس، عن 95 عاما بعد حياة حافلة بالعطاء.
واشاد اشتية بمناقب الراحلة الكبيرة، وإسهاماتها في إثراء المكتبة الوطنية، بما تركته من مؤلفات في شتى حقول الثقافة والمعرفة.
كما أشاد بحضورها الثقافي في جميع مراحل النضال الوطني، ودورها في الدفاع عن القضية الفلسطينية وتقديم رواية الحق والعدل، والحرية، وإبراز المظلمة التاريخية التي عاني منها شعبنا منذ نكبة عام 48 التي سيتم إحياء ذكراها الـ75 في الخامس عشر من أيار لأول مرة في مقر الهيئة الدولية.
وتقدم اشتية بالعزاء من ذوي الراحلة الكبيرة، ومن الأسرة الثقافية، سائلا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته.
كما نعى رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمود درويش زياد أبو عمرو، وأعضاء مجلس الأمناء، والمجلس التنفيذي للمؤسسة، الشاعرة الكاتبة والمبدعة سلمى الخضراء الجيوسي، التي توفيت اليوم الخميس، في عمان.
وقال أبو عمرو في بيان صحفي، بوفاة الشاعرة الجيوسي، فقدت فلسطين مثقفة ورائدة في المشهد الثقافي الفلسطيني- العربي والعالمي بعد عمر طويل كرّسته للتعريف بالثقافة العربية، وحصلت خلاله على جوائز عربية وعالمية كان آخرها جائزة محمود درويش للإبداع 2023.
سلمى الخضراء الجيوسي، أكاديمية وشاعرة فلسطينية، من مواليد مدينة صفد، تخرجت في الجامعة الأمريكية/ بيروت، وحصلت على درجة الدكتوراة من جامعة لندن عام 1970، وعملت أستاذة في العديد من الجامعات الأميركية المرموقة، وقادت مشروعا للترجمة عن العربية قدمت من خلاله مجموعة لافتة من الأعمال إلى قراء الإنجليزية. من هذه الأعمال: موسوعة الشعر العربي المعاصر، وأدب الجزيرة العربية، والأدب الفلسطيني المعاصر، والمسرح العربي، والحضارة العربية في الأندلس، والاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث. ترجمت الجيوسي، إلى جانب ذلك كله، مجموعة من الأعمال الأدبية الفلسطينية والعربية موزعة بين شعر ونثر. من هذه الأعمال: الصبار لسحر خليفة، وبراري الحمى لإبراهيم نصر الله، والمتشائل (بالتعاون مع تريفور ليجاسك) لإميل حبيبي، ومجموعة من أشعار فدوى طوقان وأبي القاسم الشابي، وغيرها.
للراحلة الجيوسي مساهمة في حركة التجديد الشعري، ولها مجموعة منشورة من القصائد ظهر بعضها في ديوان شعر موسوم بـ"العودة من النبع الحالم"، ولهذا كله، ولجهود أخرى كثيرة، رأت اللجنة أن الجيوسي تستحق جائزة محمود درويش عن فئة المبدع الفلسطيني في دورتها لعام 2023.
وتقدمت المؤسسة، بأحر التعازي لعائلة الفقيدة ولكافة المثقفين والمبدعين الفلسطينيين.
وسيشيع جثمان المرحومة إلى مثواها الأخير بعد صلاة الظهر يوم السبت الموافق 22/4/2023 من جامع مقبرة سحاب في العاصمة الأردنية عمان، وتقبل التعازي في قاعة الريحاني- خلدا يومي السبت والأحد من الرابعة حتى التاسعة مساء.