أمد/ غزة : تحت شعار نحو اعادة الاعتبار للثقافة الفلسطينية، احتفلت الرابطة الدولية للإبداع الفكري والثقافي بتأسيس فرع الرابطة في فلسطين، في جوي احتفالي ثقافي غصت به قاعة مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، حيث حضر الاحتفال نخبة من الكتاب والباحثين والأكاديميين والمثقفين والشعراء والمبدعين والإعلاميين والصحفيين، ومهتمين بشأن الثقافي والإبداعي من الشباب والشابات.
وافتتحت اللقاء الصحفية أمل الأعرج عضو مجلس إدارة الرابطة بالترحيب بالحضور، وتوجيه التحية للدكتورة جيهان جادو رئيس الرابطة الدولية للإبداع الفكري والثقافي في فرنسا والمبادرة بمنح الكاتب والباحث ناهض زقوت كتاب تكليف لتأسيس فرع الرابطة في فلسطين ورئاسته، ومن ثم تحدثت عن دور الثقافة وأهميتها في المجتمع ودورها في التغيير.
وتحدث الكاتب والباحث ناهض زقوت رئيس الرابطة الدولية للإبداع الفكري والثقافي فرع فلسطين، مهنئا الحضور بحلول شهر رمضان الكريم، ومرحبا بحضورهم وتلبية الدعوة للمشاركة في هذا العرس الاحتفالي بتأسيس فرع الرابطة الدولية في فلسطين، وأكد على أن الرابطة ترفع شعار اعادة الاعتبار للثقافة الفلسطينية التي غيبت قسريا عن المشهد تحت ضغط الواقع السياسي ومتطلبات الحياة اليومية، وأشار بأن الاهتمام الثقافي أصبح في الدرجة الثانية من اهتمام الجماهير، وبجهود كل الحاضرين من مثقفين ومبدعين ومفكرين وباحثين وأكاديميين نستطيع أن نحقق مكانة عالية للثقافة الفلسطينية.
وأضاف الباحث زقوت، بأن الثقافة هي إحدى المكونات الأساسية للهوية الوطنية الفلسطينية، فنحن لا نستطيع أن ننكر تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا وأزياؤنا الشعبية وأغانينا التراثية، فكلها تعبر عن هويتنا الوطنية وعن ثقافتنا وحضارتنا، وأشار أن هذا ما نسعى إلى إبرازه للأجيال الجديدة، بالإضافة إلى تعريفهم على رواد نهضتنا الثقافية والحضارية الذين استطاعوا وضع اللبنات الأولى في مسيرة الثقافة الفلسطينية التي تمتد لأجيال عديدة.
وقرأ الكاتب ناهض زقوت الرؤية التي قامت عليها الرابطة الدولية للإبداع الفكري والثقافي، فقال أن الرابطة تقوم علي إثراء الحياة الثقافية والإبداعية من خلال الحوار البناء والتعاون بين المبدعين، وتبادل الأفكار والخبرات، وتنظيم المهرجانات الفنية والمعارض والمؤتمرات والدورات التدريبية والعروض والمهرجانات الأدبية والمسابقات الدولية، وعقد اجتماعات دورية وندوات وجميع المبادرات التي تعمل علي ترسيخ الدور الثقافي، والرجوع بالثقافة لسابق عهدها لإثراء الحياة الثقافية والفكرية، والتعرف علي مختلف ثقافات الآخرين، ودعم المثقفين والمبدعين والمفكرين من خلال التعرف علي الكوادر الفكرية والثقافية، ونشر الثقافة الشرقية والعربية في شتي أنحاء العالم.
وعن تعريف الرابطة قال زقوت، هي مؤسسة ثقافية ـ فكرية ـ أدبية، تأسست في فلسطين كفرع من الرابطة الدولية الأم والتي مقرها فرنسا، وتسعى إلى الإسهام في تفعيل الواقع الثقافي الفلسطيني، وخلق حالة ثقافية بين أبناء شعبنا في الأراضي الفلسطينية, حيث تضع الرابطة نصب عينيها الواقع الثقافي الإبداعي وإشكالياته, والواجبات والمهام والمسئولية التي تقع على عاتقها القيام به. وتعمل الرابطة على خدمة المجتمع الفلسطيني وفق فلسفة تستمد منهجها من الواقع والتراث والتاريخ الحضاري الفلسطيني على مر العصور، ومن التراث والفكر الثقافي العربي والإسلامي والإنساني. وتسعى الرابطة إلى المساهمة في بناء مجتمع قائم على الديمقراطية والمعرفة والوعي, واحترام الرأي والرأي الآخر. ذلك من خلال التنمية الثقافية والفكرية والأدبية, وتعزيز ثقافة الحوار، وتفعيل مشاركة الشباب وتعزيز دورهم في بناء المجتمع الفلسطيني. لهذا تعتبر الرابطة – فرع فلسطين نفسها رافدا من روافد الحركة الثقافية, الأدبية, الحضارية, والفكرية الفلسطينية، وتساهم معها في سبيل النهوض بالمجتمع والإنسان الفلسطيني.
وتلتزم الرابطة بالعمل والتعاون مع كل الطاقات الإبداعية والثقافية والأدبية والفكرية، من أجل تطوير وإبراز الدور الحضاري للثقافة الفلسطينية أمام العالم، ومحاولة زيادة الوعي الثقافي - المعرفي لدى أبناء شعبنا.
ولتحقيق رؤيتها وشعارها صاغت الرابطة، كما قال رئيس الرابطة ناهض زقوت، مجموعة من الأهداف تسعى لتحقيقها تمثلت في: إحياء التراث الحضاري الفلسطيني وإبراز دوره في تشكيل الهوية الوطنية الفلسطينية. وتنظيم برامج وفعاليات لتنمية ثقافة الشباب الفلسطيني، لرفع كفاءته وقدرته في بناء نفسه ووطنه. وتنظيم المهرجانات والأمسيات الأدبية والحفلات الفنية والمعارض والمؤتمرات والندوات والدورات التدريبية والعروض السينمائية القومية والدولية. والتعاون مع المراكز والمؤسسات الثقافية العاملة في نفس المجال من أجل تحقيق الأهداف وتبادل الخبرات والبرامج والمعلومات للمساهمة في نشر الثقافة والإبداع الأدبي والفني.
وفي ختام الاحتفال تحدث العديد من الحضور عن أهمية الثقافة وأهميتها ودور المبدعين، وقدموا شكرهم للرابطة ورئيسها، وتمنوا أن تكون الرابطة عنوانا متميزا للثقافة والإبداع بما تقدمه من نشاطات وفعاليات، وكان من المتحدثين: د. محمد بكر البوجي، ود. عاطف أبو حمادة، ود. أسامة أبو سلطان، ود. علاء الغول، والروائي عبد الله تايه، والكاتب حسام أبو النصر، والكاتب محسن الخزندار، والشاعر فائق أبو شاويش، والشاعر إياد البلعاوي، والفنان التشكيلي شحدة ضرغام، والناشطة المجتمعية فاتن حرب، والإعلامي أيمن ريحان، وغيرهم.