تاريخ النشر: 2015-04-08 | 08:31
تاريخ النشر: 2015-04-08 | 08:31
امد/ الدوحة: رأت صحيفة "الراية" القطرية، ان "ما يُلخص الحالة المزرية التي وصلت إليها الأوضاع في مخيم اليرموك للنازحين الفلسطينيين في دمشق مع عودته لواجهة الأحداث مجددًا نتيجة المعارك التي دارت رحاها على أرضه وفي سمائه التي تمطر براميل متفجرة، هي كارثة إنسانية وفشل أخلاقي على المستوى الدولي، وكأن قدر اللاجئين الفلسطينيين أن يكونوا حبيسي الحروب الدامية في كل من غزة ودمشق ولكن هذه المرة وجد اللاجئون الفلسطينيون في مخيم اليرموك أنفسهم بين عدوين أحلاهما مر بين النظام السوري المتربص بهم وبين مقاتلي "داعش" الذين سيطروا على المخيم ودمروا ما تبقى منه".
واعتبرت الصحيفة أنه "حتى الآن جاءت ردود الأفعال الدولية خجولة ولا تعكس مدى ما يعانيه اللاجئون داخل المخيم، فالموت يطاردهم في جميع الاتجاهات فلا البيانات والإدانات حقنت دماءهم ولا هي طردت أشباح الرعب عنهم ولا حتى نجحت في إيجاد مناطق وملاذات آمنة ولا حتى تمكنت من إدخال الأغذية والمياه والأدوية للمحاصرين في الداخل حتى بات المخيم رمزًا للمعاناة والحرمان إلى أن جاء الهجوم الأخير لتنظيم داعش وسيطرته على المخيم ليكون القشة التي قصمت ظهر البعير فلماذا يتم نقل ساحات الصراع بين النظام وداعش إلى ساحة المخيم ولماذا الزج باللاجئين في أتون نار محرقة تأكل الأخضر واليابس من دون ذنب اقترفوه".
ولفتت الصحيفة الى ان "دولة قطر طالبت المجتمع الدولي في أكثر من مرة بضرورة فرض مناطق آمنة داخل سوريا وتحت البند السابع يتم فيها فرض مناطق حظر جوي تمنع النظام الذي أمطر المخيم بعشرات البراميل المتفجرة من الاستمرار في جرائمه، كما طالبت دولة قطر أيضًا بضرورة العمل على إيصال المساعدات والمعونات إلى المحاصرين والنازحين داخل سوريا عن طريق الأمم المتحدة، فقطر لم تترك منبرًا إلا وذكّرت العالم بمسؤولياته تجاه الشعب السوري واللاجئين في مخيم اليرموك من أجل حقن دمائهم ومنع النظام والتنظيمات الإجرامية من ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين العزل لذلك جاء الاتصال الذي تلقاه سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، حيث كان الوضع الكارثي في مخيم اليرموك محور الحديث".
واعتبرت الصحيفة أن "الأزمة السورية أثبتت الفشل الدولي في وضع حد للأزمات والحروب في المنطقة والذي جاء نتيجة الاستقطاب السياسي في العالم على حساب الشعوب التي دائمًا ما تكون ضحية مناكفات ومماحكات سياسية من قبل الأطراف المتحكمة بالقرار الدولي لذا فإن النظام العالمي أثبت فشله أخلاقيًا، لذا وجب الالتفات أكثر إلى معاناة الشعوب ولعل الشعب السوري الذي قدّم أكثر من 250 ألف قتيل يستحق أن يصحو ضمير العالم ويوقف القتل والتشريد الواقع عليه".