تاريخ النشر: 2015-03-20 | 02:28
تاريخ النشر: 2015-03-20 | 02:28
أمد/ رام الله - زهير أندراوس : وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، كان المسؤول الفلسطينيّ الأوّل الذي يُدلي بتصريحات صحافيّة لوسيلة إعلام إسرائيليّة حول نتائج الانتخابات العامّة التي جرت الثلاثاء في إسرائيل، والتي حقق فيها رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، فوزًا ساحقًا، يُمكّنه من تشكيل حكومته الرابعة، على الرغم من أنّه بحسب النتائج النهائيّة، التي نُشرت اليوم الخميس، خسر حزبه مقعدًا، وبات مع 29 مقعدًا، في حين بقي منافسه حزب (المعسكر الصهيونيّ)، بقيادة يتسحاق هرتسوغ مع 24 مقعدًا.
الرجوب، ردّ على أسئلة مُحلل شؤون الشرق الأوسط في موقع (WALLA) الإخباريّ -الإسرائيليّ، آفي أيسخاروف، الذي سأله حول التنسيق الأمنيّ بين إسرائيل وبين السلطة الفلسطينيّة، والتي هدّدّت السلطة بوقفه احتجاجًا على قيام إسرائيل باحتجاز الأموال المُستحقّة للفلسطينيين، الرجوب قال: كلّ ما يعلّق بالتنسيق الأمنيّ والعلاقة مع إسرائيل يرتبط بإقامة الدولة الفلسطينيّة، وإذا لم تقُم الدولة الفلسطينيّة، فإنّ ذلك سيؤثّر على العلاقات بين رام الله وتل أبيب في جميع المجالات، على حدّ تعبيره. وقال الموقع إنّ الرجوب، الذي قضى 17 عامًا في السجون الإسرائيليّة، كان مستمتعًا للغاية عندما سمع بالنتائج النهائيّة للانتخابات الإسرائيليّة وقال: الله يكون في عونكم وعوننا، في لهجة لم تخلُ من التهكّم، الذي يُميّز شخصيته، بحسب الموقع الإسرائيليّ. وبرأي الرجوب فإنّ الانتصار الساحق الذي حققه رئيس الوزراء الإسرائيليّ وحزبه الليكود هو أمرٌ جيّدٌ للفلسطينيين، وفسّر وجهة نظره بالقول: إنّ هذا النصر سيمسّ مسًّا سافرًا بكم، أنتم الإسرائيليين.
وتابع: نتنياهو يُعارض إقامة دولة فلسطينيّة، وهذا الأمر ممتازٌ بالنسبة لنا. لأنّ معارضة نتنياهو للدولة الفلسطينيّة، أضاف الرجوب، سيثبت للمجتمع الدوليّ بأنّه لا يوجد في الطرف الإسرائيليّ مع مَنْ يُمكن التفاوض. وردًا على تصريحات نتنياهو خلال المعركة الانتخابيّة الأخيرة بأنّه لا يُوافق على مبدأ دولتين لشعبين، ويُعارض إقامة دولة فلسطينيّة، قال الرجوب: أنا أقول للإسرائيليين، الدولة الفلسطينيّة ستقوم، إذا أراد نتنياهو أمْ رفض.
علاوة على ذلك، أعرب الرجوب عن استغرابه الشديد من أنّ الغالبية العظمى من الإسرائيليين انتخبت الأحزاب التي ستُشكّل حكومة يمينيّة، وقال في هذا السياق، هذا يؤكّد على أنّ التفكير العنصريّ لدى الإسرائيليين يُسيطر على الدولة الإسرائيليّة، ففي نهاية المطاف، تابع الرجوب، نتنياهو وأيضًا اليمين، سيفهمون بأنّ لا سبيل آخر سوى الحلّ المبنيّ على دولتين لشعبين، وساق قائلاً إنّ الشعب الفلسطينيّ لن يرفع الرايّة البيضاء، نحن نعيش هنا، ولا وطن آخرا لنا، على حدّ تعبير المسؤول الفلسطينيّ. بالإضافة إلى ذلك، قال الرجوب للموقع الإسرائيليّ إنّ اختيار الشعب الإسرائيليّ التوجّه نحو اليمين يحمل في طيّاته الكثير من المخاطر على الصعيد الدوليّ، وقال: اليمين الإسرائيليّ لا يُخيفنا، إنمّا فقط يُلحق الأضرار بإسرائيل، ويمسّ مسًّا سافرًا بالاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وتابع المسؤول الفلسطينيّ: على اليمين الإسرائيليّ أنْ يفهم بأنّه لن يحصل على الأمن والآمان ما دام السلام مفقودًا. وبرأيه، فإنّه إذا واصل الاستيطان، فستكون معركة مفتوحة مع الشعب العربيّ الفلسطينيّ.
وخلُص الرجوب إلى القول: إذا واصلت الحكومة الإسرائيليّة الجديدة في سياستها القديمة، فإنّ ذلك يعني أننّا نتجه نحو المواجهة، على حدّ تعبيره.