الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الرجوب والحية وهوى الناس

الرجوب والحية وهوى الناس

تاريخ النشر: 2021-06-09 | 04:40

يستهوي شعبنا دومًا الخطاب الوحدوي، ولا يقبل ذاك الخطاب التفريقي، ذو الطبيعة الاتهامية الشتائمية التخوينية، لذا تجد هذا الشعب البطل ينفر ويتضايق ويدير ظهره للشتامين القبيحين، ويتسع صدره ليسامح متى ما علا صوت التقريب والاحتضان حتى ممن كان خطابهم في مرحلة ما داعيًا للفتنة.
النقد مقبول ومطلوب بشرائطه، ولكن الشتائمية هي سمة الضعفاء، وسِمة الإقصائيين في التنظيمات كافة، وعليه فإن واجبنا هو تشجيع نمو التيارات العقلانية لدى كافة الفصائل ما يعني جرّها جميعا لنموذج تجربة الثورة الفلسطينية الثرية بالاستيعاب والاحتضان الصعب، رغم الترهل والتآكل الحاصل في مؤسسات المنظمة حاليًا.
في أتون معركة القدس الرمضانية وإثر العدوان على غزة سمعنا وقرأنا ورأينا من الاصوات النشاز(الاتهامية التشكيكية الشتائمية) الكثير، ولربما أشرنا في مقالات سابقة للبعض منهم، صراحة أو همسًا، ولكنك تجد أيضا في ذات الفصيل أصوات العقلانية والواقعية ما هو الأصل الذي نسعى لتكريسه، ونحن في كل الأحوال ننقد الموقف او الخطاب ولا شأن لنا بطول الشخص أو لون عينيه أو حجم صلعته.
اختلفنا فكريا وسياسيا على مسمى هبة أم انتفاضة، وعلى مسمّى ثورة أم جهاد، وعلى مصطلح مقاومة شعبية أم سلمية، وعلى هل الاسلامية ضد القومية أم الوطنية معادية للإسلام؟ واختلفنا في مفهوم الواقعية أم الجذرية؟ وكما اختلفنا سياسًا على مفهوم الدولة الفلسطينية على المتاح، أم الدولة الديمقراطية في فلسطين، واختلفنا على وسيلة النضال ومرحلتها...الخ، وفي كل ذلك اختلاف مقبول مادام يعزف ضمن ذات البيت الفلسطيني بعيدا عن مصالح الاطراف الاجنبية، ولك أن ترى النغمات النشاز صاخبة عندما يعلو صوت الإقصاء الأيديولوجي، أو الانتهازي، أوالمدفوع الأجر.
ما يجدر ذكره باحترام ما قاله خليل الحية القيادي في حماس مؤخرًا، وذلك ما يصب في منطقة الرحابة والسَعة المبثقة عن مسيرة الثورة الفلسطينية الصعبة منذ الانطلاقة عام 1965، ما جاء في مؤتمر المجتمع المدني والعمل الأهلي لدعم المقاومة ونصرة القدس المنعقد في 7/6/2021 حيث قال: (اليوم حق لنا أن نقول أن المقاومة في وجه الاحتلال بكل أشكالها هي السبيل وهي الطريق لوحدة شعبنا ودونها وهم ودونها فرقة.) مضيفًا: (نحن اليوم مدعوون لتثبيت هذه الوحدة على مقاومة راشدة قوية بكل الأشكال، بالصاروخ نعم وبالمقاومة الشعبية نعم والمقاومة القانونية بكل هذه الاشكال.) مضيفا: (آن الأوان أن نوحد شعبنا الفلسطيني وأن يكون لشعبنا قيادة واحدة موحدة في السياسية والمقاومة).
(يجب أن نمزج بين العمل السياسي والعمل المقاوم)-كما ذكر غازي حمد من قيادة حماس في لقاء فضائية فلسطين اليوم، وأنظر المفكر العميق هاني الحسن: (العمل العسكري يزرع والعمل السياسي يحصد، ومجنون من يزرع ولا يحصد)، ولما سبق يضيف غازي حمد في ذات االلقاء قائلاً: (أريد كإبن حماس أن تكون منظمة التحرير الفلسطينية هي البيت والعنوان للشعب الفلسطيني،لكن يجب أن تكون قوية ولديها رؤية وبرنامج تستطيع بالفعل ان تمثل أحلام الفلسطينيين.)
فكرة العقل الوحدوي الجامع والعابر للفصائل طرحها جبريل الرجوب القيادي في حركة فتح مرارًا وتكرارًا، وهو بذلك كان أحد ممثلي الفكرة الجمعية الفلسطينية العابرة للفصائلية حديثًا، وتوافقت هذه الدعوة الجميلة مع ذات الفكرة التي يطرحها خالد مشعل القيادي في حماس، وعبّر عنها أيضًا محمود العالول من قيادة الحركة (الوحدة الفلسطينية والانسجام الداخلي تشعل التحدي وتقوي الصمود -7/6/2021)، كما عبر عنها يحيى السنوارمن قادة حماس في خطاباته..وآخرين، بمعنى أن فكرة الوحدوية النضالية التفافًا حول الراية الجامعة، مع تنوع الوسيلة قادرة على اختراق التيارات الإقصائية والتيارات الانهزامية داخل التنظيمات.
ما قاله الحية القيادي في "حماس" بخطابه الأخير يصب في ذات المسار الوحدوي المرغوب تواصله، والذي يلقى هوى في النفس الفلسطينية التواقة للهواء المنعش سياسيًا، ونفترض ألا يكون هو وغيره من خطابات الفصائل مناورة أو تكتيكا مؤقتًا، أو تُقية او استبطانُا لتحقيق تنازلات، أو استعدادًا لانقضاض يهدم المؤسسة.
في الوحدوية وعدم الاحتكار أو الإقصاء قال جبريل الرجوب على قناة فلسطين في 22/5/2021: (أتمنى على كافة مكونات المجتمع الفلسطيني السياسية والنضالية والتنظيمية أن تبني على ما تحقق وما أنجز، وبعدها لا المقاومة حكر على أحد ولا الدين حكر على أحد ولا القدس ملك لأحد).
في مباحثات القاهرة القادمة إن ساد مثل هذا الخطاب الجامع، دون نوازع فصائلية سامة أوسلطوية انتهازية أو خارجية مسيطرة او تحريضية كامنة أو ظاهرة فإننا نكون عند حسن ظن شعبنا بنا والهوى هوانا، وإلا فلا.

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط