تاريخ النشر: 2014-03-31 | 17:25
تاريخ النشر: 2014-03-31 | 17:25
أمد/ بيروت : قال ممثل الجهاد الإسلامي أبو عماد الرفاعي أن الكيان الاسرائيلي يسعى الى تصفية القضية الفلسطينية ، وهناك أطراف دولية تساعده على ذلك ، وأن واقع المخيمات في لبنان يتأثر ايجابا وسلباً بالعلاقات الوطنية الداخلية ، فالانقسام بين فتح وحماس فتح بوابة من التوتر بين سكان المخيمات وكذلك الخلافات الاخيرة التي ظهرت للاعلام بين الرئيس محمود عباس والنائب محمد دحلان ، كان لها أُرها السلبي على سكان المخيمات.
وقال الرفاعي بتصريح لصحيفة "الاستقلال" الموالية لحركة الجهاد الاسلامي ، أن حركته تتابع عن كثب المبادرات التي تقدمها على صعيد المخيمات الفلسطينية في لبنان أو الساحة الداخلية في قطاع غزة والضفة الغربية .
و وجه الرفاعي نداء الى العرب من أجل التصدي للمخططات الأمريكية في المنطقة التي تهدف إلى "إنهاء القضية الفلسطينية بناء على أن الظرف العربي الداخلي وانشغال الدول بأزماتها يخدمان هذا التوجه".
ويضيف: "لا نراهن على دور عربي فعّال تجاه فلسطين، فحال الدول العربية كانت منذ سنوات أفضل ولم تقدم شيئا، فما بالنا باليوم؟!.. منذ احتلال فلسطين لم تقدم القمم العربية أي خطوة سوى بعض الأموال والتصريحات والبيانات التي تبقى حبرا على ورق".
رغم ذلك يرى الرفاعي أنه من الضروري تنبيه العرب إلى وقف سقف التنازلات عند ما هو عليه عملا بقاعدة أخف الضررين، "وإلا لتهاونت الأنظمة أكثر في ظل الضغوط الأمريكية الهادفة إلى الحفاظ على أمن الاحتلال وتقسيم المنطقة إلى دويلات طائفية وعرقية".
ويقول القيادي في حركة الجهاد الاسلامي : "العدو الإسرائيلي فهم جيّدا الرسالة التي بعثتها السرايا ( الجناح المسلح لحركة الجهاد ) مقابل استمرار سياسة الاغتيالات والاعتداءات في الضفة وغزة"، مؤكدا أن حركة الجهاد قطعت عهدا على نفسها أن تكون "المدافع الأول عن الشعب الفلسطيني".
وكانت سرايا القدس قد أطلقت أكثر من 150 صاروخا دفعة واحدة على المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بغزة ضمن نطاق 5-8كم منتصف مارس ردا على اغتيال الاحتلال 6 فلسطينيين في الضفة والقطاع بينهم 3 مقاومين.
وأظهر الرفاعي تفهمه لانزعاج حماس من استثنائها من تواصل الجانب المصري بناء على الأزمة بين الطرفين، لكنه يؤكد أن تنسيق حركته مع حماس لم يتأثر "بل كانت المشاركة الفعالة من قيادة الجهاد في مهرجان حماس الأخير أكبر دليل على عمق العلاقة".
وتأسيسا على التواصل المصري مع الجهاد الإسلامي، ذكر "أبو عماد" أن الحركة استغلت فتح خط الاتصال مجددا من أجل إعادة ترتيب العلاقة الفلسطينية-المصرية.
ويمضي قائلا: "تضررُ هذه العلاقة يستفيد منه الاحتلال، لذلك سعينا إلى محاورة الإخوة المصريين بشأن استكمال المصالحة والتشديد على ضرورة إعادة فتح المعبر من أجل التخفيف عن شعبنا الذي يعيش الحصار في أصعب صوره فضلا عن حرمانه أدنى حقوقه كحرية التنقل والسفر".
وقال الرفاعي أن استمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي بين حماس وفتح ، له اثاره السلبية على مجمل القضية الفلسطينية، وأبدى خشيته من تعميق هذا الانقسام عبر نافذة الخلاف الفتحاوي-الفتحاوي.
ويقول في السياق: "هذا الانقسام الجديد يمهّد لتقديم تنازلات جديدة من السلطة، فما جرى سابقا مع الراحل أبو عمار تظهر بوادره الآن مجددا على الرئيس الفلسطيني محمود عباس".
ولا تقتصر تأثيرات الخلاف الفتحاوي الداخلي على المستوى السياسي، فوفق "أبو عماد" دخلت المخيمات الفلسطينية في لبنان على خط الأزمة حين انقسم الفتحاويون هناك بين مؤيد للرئيس عباس، ومؤيد للنائب محمد دحلان.
ويتابع: "أنقذنا المخيمات من الغرق في ارتدادات الأزمة السورية والصراع اللبناني الداخلي لكننا اليوم نخشى من اندلاع صراع داخلي يبدأ بالمشكلة الفتحاوية"، معقبا: "يعنينا بقاء فتح قوية لأن انقسامها في لبنان سيؤثر على اللاجئين سلبيا".
يشار إلى أن المخيمات الفلسطينية واجهت حملة تحريض كبيرة نتيجة اتهامها بأنها بيئة حاضنة لمنفذي العمليات الانتحارية في لبنان، وهنا يشير الرفاعي إلى جهود حركته مع الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية لدرء "شر هذه الفتنة".
"عملنا في المخيمات على مستويين الأول بناء علاقات متينة مع التيارات السياسية اللبنانية والفلسطينية وإقامة مناسبات تجمع الأطر الشبابية من الطرفين خاصة في المؤسسات التعليمية"، يقول الرفاعي.
أما المستوى الثاني فكان عبر الحملات الإعلامية والتوعية، "فضلا عن مهمتنا الأساسية في حفظ المخيمات من الانزلاق في المستنقع الأمني وألا تكون بيئة حاضنة لأي عناصر مشبوهة".
ويضيف: "من الواضح جدا أن إرسال شباب فلسطينيين إلى تنفيذ تفجيرات في الضاحية الجنوبية أو أمام المصالح الإيرانية عمل مشبوه هدفه شيطنة الفلسطينيين وحرف بوصلة القضية وإدخالنا في صراعات ليس لنا فيها يد أو مصلحة".
وأكد أن أي عمل لاحق "لا قدر الله" وصْفه أنه "عمل فردي إجرامي" يرفع الفلسطينيون أيديهم عنه على المستوى الشعبي والتنظيمي، "في حين تبقى مهمة حفظ الأمن داخل لبنان موكلة إلى الجيش والقوى الأمنية ولاسيما خارج المخيمات".
كل هذه الخطوات قادت طبقا لـ"أبو عماد" إلى تخفيف التوتر والاحتقان، كما نبه إلى إعلان حركته مبادرةً بدأ تنفيذها من مخيم عين الحلوة أول أمس السبت.
ويكمل حديثه: "هذه المبادرة طرحتها حركة الجهاد الإسلامي على القوى الإسلامية الفلسطينية إلى جانب حزب الله وحركة أمل اللبنانية وتقضي بميثاق شرف يدعو إلى استنكار كل أعمال العنف والتفجيرات في مقابل تحييد المخيمات والحفاظ على أمن من فيها، وذلك على أمل أن توسع الدائرة ويدخل في الميثاق فصائل المنظمة".
العلاقة مع الفصائل
إجابة عن نقطة طرحتها "الاستقلال" وفيها أن بعض الإعلاميين يتهمون حركة الجهاد بتكوين تحالف مع حماس مقابل فتح"، ردّ الرفاعي: "لا نبني علاقاتنا مع تنظيم على حساب آخر، فمشاركتنا في مهرجان ذكرى الشهداء تعبير عن حالة تضامن مع حماس بناء على وحدة خيار مقاومة العدو (...) المشاركة لم تأت إلا في هذا السياق دون تأويلها في أي معترك داخلي".
ويختتم: "قد يُفاجأ الإعلاميون والمراقبون بأن أكثر من استفاد من عملية كسر الصمت هو محمود عباس الذي استغل الفرصة لمواجهة أوباما خلال اللقاء الأخير في ظل عجز إسرائيل عن فتح جبهة حرب مع غزة"!!.