الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الرهان الوحيد.. بالوحدة و الانحياز للمشروع الوطني

يستذكرني المثل الشعبي الفلسطيني القائل " عدو جدك ما بودك لو عبدته مثل ربك" مثل يحمل بين مفرداته الكثير من الحقائق الدامغة لطبيعة وكيفية العلاقة مع العدو المحتل الغاصب القادم من جبال أوربا ليسكن قسرا في السهول و الوديان والبيادر الفلسطينية دون وجه حق , ولا يُمكنه يوماً ما ان يُحب الفلسطيني ويبقي يُكن له البُغض والكره ويتمني زواله واندثاره وهالكه , ويفعل كل ما بوسعه للتضيق عليه وحصاره للقضاء على الروح الوطنية وتثبته بحقوقه دون كلل او ملل منذ اغتصابه للأرض الفلسطينية واقامة دولته على انقاض المدن و البلدات و القري المهجرة مع ما واكب تلك الحقبة من مجازر وجرائم حرب جماعية بحق المدنيين العُزل لازالت متواصلة .

الحديث عن مشاريع ومبادرات تسوية القضية الفلسطينية مستمرة منذ عقود ودوماً كانت تعود ادراجها من حيث أتت كونها لا تُلبي طموحات وتطلعات الشعب الفلسطيني وبمجملها تلتف على قرارات الشرعية الدولية وتتنصل منها, وتأخذها غطاءاً لحلول بجوهرها لن تأتي بالحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية وانما تتساوق مع دولة الاحتلال ونواياها التوسعية وتكريس احتلالها وبذلك جميع الجهود الدولية الرامية لحل الصراع العربي الاسرائيلي حكمت على نفسها بالفشل الذريع مرورا باتفاقية أسلو المنتقصة للحق الفلسطيني حيث لم تُطبق بنودها كاملة منذ التوقيع عليها في امريكا بتاريخ 13/9/1993م وهى الاتفاقية التي جسدت قيام السلطة الوطنية الفلسطينية وعودة عشرات الاف من الفلسطينيين على جزء من الوطن السليب ووجود سلطة وطنية على الارض الفلسطينية اعاد تمكين الحالة الفلسطينية وبث الامل بحتمية الوصول الى نهاية النفق المظلم مع كل ما تعرضت له القضية الفلسطينية من محاولات الطمس و التغيب المُفعتل وهذا ما يحسب لاتفاقية اوسلو ودون ذلك يحسب عليها مع ما تقوم به دولة الاحتلال من ممارسات واجراءات تُترجم مواقف قادتها وبمجملها مواقف تنصلت وتنكرت لاتفاقية وقعتها لها جدولها الزمني وآليات تنفيذ تم تعطيلها حتى لا تفضي الى حال شامل ودائم وهذا كان بائناً في كل محاور المفاوضات المباشرة ووضعها العراقيل و العصي في الدولاب والتسويف و المماطلة بقاء الوضع السائد كم هو دون تقدم حتى وان كان طفيف يُذكر ويُبني عليه وتؤكد هذه السياسة المتبعة لدي الحكومات الاحتلالية المتعاقبة من اقصي اليمين الى الوسط و اليسار و حتى تشكيلات حكومة الطيف السياسي المتعدد العقلية و المنهجية والاحتلالية المبنية على العقيدة الصهيونية العنصرية ولن تتوان في اظهار تعنت و صلف وتنكر لكل مساعي احياء عملية تفاوض متوقفة منذ سنوات وبذلك لن يَحتمل الجانب الاسرائيلي أى استحقاقات سلام مستقبلية يعتبرها غالية الثمن واعتاد ان يفاوض لأجل التفاوض والاستفادة من الوقت الممنوح للسيطرة على مزيد من أراضي الضفة الغربية لصالح بناء المستوطنات وتمزيق وحدتها الجغرافية وتهويد القدس وفرض سياسة الامر الواقع في حال أي تسوية قادمة يكون التمدد الاستيطاني على حساب التوسع الديمغرافي الفلسطيني عنوانها وانحسار مساحات الاراضي المصنفة "أ" وهي بحكم اتفاقية أوسلو أراضي تقع تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة ورغم هذا التصنيف المُجحف بحق الفلسطينيين مالكي الارض الا ان الاحتلال يُبقي التصنيف أ وب وج حسب بنود الاتفاقية مباح ومتاح ومستباح..! و نهب خيراته وموارده الطبيعية ومقومات عيشه و استمراريته عنوان عريض لها..! الى ان طلت الخارجية الفرنسية برأسها وعرض وزير خارجيتها " لوران فابيوس" مبادرته للسلام في المنطقة التي رفضتها حكومة الاحتلال مباشرة وبذلك فشلت قبل ان يتم نقاش بنودها او الوصول لموافقة مبدئية لم ترتقي حد التعديل و الاضافة ما مثل ضربة لجهود فرنسا التي تعلم ان الصراع العربي الاسرائيلي و حل القضية الفلسطينية يمر عبر احقاق الحقوق الفلسطينية الكاملة وحل الدولتين وفق قرارات الامم المتحدة والدعوة لمؤتمر دولي للسلام يسبقه حالة انضاج لمقررات المؤتمر ومسوغاته وما سيصدر عنه من قرارات ملزمة بحسب ما جاء في نصوص القرارات 194 لعام 1947م والقرارين 242 لعام 1967م , و338 لعام 1973م , و لم تكن مبادرة فرنسا الاولي وسبقها جهود عديدة ومبادرات اخري منذ خطة "وليام روجرز" وزير خارجية امريكا في الفترة بين 1969م و1973م حيث جاءت بعد نكسة عام 1967م وهزيمة الجيوش العربية واحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء المصرية التي أُعيدت للقطر المصري بعد اتفاقية "كامب ديفيد" للسلام بين مصر واسرائيل برعاية امريكية في 17 سبتمبر من العام 1978م , دون عودة هضبة الجولان السورية حيث بقيت تحت السيطرة الاسرائيلية حتى وقتنا الحالي وحينها عرض "روجرز" في التاسع من ديسمبر خطته لتسوية الصراع في الشرق الاوسط والتي قُوبلت بالرفض من قِبل مصر والاردن ومنظمة التحرير الفلسطينية والاتحاد السوفيتي آنذاك لتنكرها للحقوق العربية والفلسطينية وتسوية قضية اللاجئين من خلال توطينهم في البلاد العربية حيث يقيمون وتوسيع قطاع غزة على حساب استقطاع أراضي من سيناء المصرية بمقابل التعويض بأراضي على طول الحدود المصرية مع فلسطين المحتلة وتلتف بذلك على القرار 194 الخاص باللاجئين والقرار 242الصادر عن الامم المتحدة الذي اعقب حرب حزيران 1967م وهي الخطة التي اعتبرت الاخطر بعد تكشف ملامحها لأن ظاهرة تقديم حلول خلاقة و في جوهرها تحقيق مصالح دولة الاحتلال التي لم تعيرها اهتماماً , وكل ما يتم عرضه من مبادرات لحل الصراع القائم لم تعيره دولة الاحتلال بالاً وانما عملت جاهدة على نسفه ووأده في مهده كما حدث مع مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت في العام 2002م واقترحتها السعودية في حينه لتجد طريقها نحو من سبقها من المبادرات والاجتهادات وينتهي بها الامر حبرا على ورق تدخل التاريخ وتحمل عوامل فشلها بسبب غياب الارادة الحقيقية لدي الطرف الاسرائيلي لأنهاء احتلاله لأراضي الدولة الفلسطينية وتحقيق سلام عادل في المنطقة ان تعذر وجوده من شأن ذلك ان يدفع المنطقة لفوه البركان حينها فقط تدرك دولة الاحتلال حجم المأساة والمعاناة التي سيخلفها غياب فرص تحقيق التسوية وانهاء احتلالها , والتعاطي مع حقيقة ان قيام الدولة الفلسطينية الكاملة السيادة على حدود حزيران 1967م سيجنب المنطقة انفجارا مدمرا قاتلاً لا تُحمد عواقبه و لا يمكن التنبؤ بنتائجه الكارثية خاصة مع ما تمارسه دولة الاحتلال يومياً من سياسات واجراءات عقابية و قمعية على طول الاراضي الفلسطينية المحتلة تتنوع هذا الاجراءات العقابية بين الحصار الجائر المفروض على غزة و اغلاق معابرها ومنع اعادة اعمار ما دمرته آلة قتلها صيف العام 2014م خلال اعتداءها الدموي مع ما واكبه من سقوط اكثر من 12000فلسطيني بين شهيد وجريح ومعاق 60% منهم من الاطفال والنساء بعد الاستهداف المباشر للأحياء السكنية المكتظة وتدمير ما يقارب من 100000بيت ومنشأة خدماتية وصناعية وانتاجية وصحية ومؤسسة حكومية تراوحت بين التدمير الكلي والجزئي في استهداف واضح وصارخ لكل مقومات الحياة المتهالكة ما فاقم المشاكل و الازمات التي يعاني منها قطاع غزة بالأصل واضافت اخري دون وجود لأي افق سياسي نشط يُرغم دولة الاحتلال على قراءة التاريخ جيدا وبقاء رهانها على الدعم الامريكي و الغربي اللامحدود لن يبقي الى الابد مع ما تشهده عواصم دولية من مواقف رسمية و شعبية مؤيدة للحق الفلسطيني وتدعم توجهاته يجب الاستفادة من هذه المواقف والبناء عليها دعماً للتوجهات السياسية للقيادة الفلسطينية في المحافل الدولية وقطع الطريق على دولة الاحتلال من اللعب على وتر الانقسام الفلسطيني البغيض وترسيخه من خلال ما يتم تسريبه في وسائل الاعلام المختلفة عن دولة غزة ..! مع ما يحمله المصطلح من كثير من الحقائق المتخفية تحت منح غزة الحياة وتخفيف حصارها واعادة اعمارها والسماح لسكانها بدخول الضفة الغربية والصلاة في المسجد الأقصى المبارك ومنح تصاريح اضافية للتجار و العمال والموافقة على بناء ميناء عائم شمال غزة واعادة بناء المطار..! وتوقيع اتفاق هدنة طويلة الامد مع دولة الاحتلال كل ما ذُكر انفاً غزة بحاجة ماسة الية وهنا سؤال يطرح نفسه قد يسأل سائل ما هو الثمن المقابل لرزمة الامتيازات الغير معهودة من قِبل الاحتلال تجاه غزة ؟ ولماذا في هذا التوقيت بالذات؟ الاجابة متروكة للقارئ واعتقد ان شعبنا الفلسطيني لديه من الفطنة و الذكاء ليفسر بواطن الامور وان كانت في الظل وغير ظاهرة ..!من خلال تجارب عديدة ومعايشته لكثير من الاحداث.

اثبت الحقائق التاريخية الحافلة بها كتب التاريخ عن المحتل الاسرائيلي الغاصب انه لم يمنح شيئاً بالمجان وبدون مقابل وانه يفعل كل ما هو من اجل مصلحته اولاً والحفاظ على عوامل بقاءه و استمراريته بعيدا عن التهديد وكل ما تردد حول دولة غزة يُقصد منه الالتفاف على المسعي الفلسطيني بانتزاع اعتراف دولي بحقه بإقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف , وهنا معنى الاستجابة لدولة في غزة من شأنه ان يمثل اخر مسمار في نعش القضية الفلسطينية نقوم بأنفسنا بدقه ونحن نعلم مع يقيني ان شعبنا الفلسطيني اكثر دراية ومعرفة بنوايا الاحتلال وطموحاته وان ما يتم تسريبه لم ولن ينطلي على مكونات شعبنا الفلسطيني بكافة اطيافه السياسية وانتماءاته الحزبية ومؤسساته لأنها مجتمعة تعي حجم المؤامرة وبواطن الامور ولن تحتاج الى تفسير اكثر بلاغة مما نشهده ونعايشه من جرائم مستمرة ومتواصلة بحق الاسري والمسرى والارض و الشعب الفلسطيني.. شعبنا تواق للحرية واستكمال مشواره النضالي رغم عِظم المأساة وحجم التضحيات وصولاً لدولة فلسطينية على جزء اصيل من فلسطين التاريخية المحتلة في الضفة الغربية بما فيها المدينة المقدسة وقطاع غزة تتمدد على حساب جغرافيا فلسطين فقط ولا تقبل بدولة تقام على اراضي اجزاء مستقطعة من دولة اخري حتى وان كانت عربية وبالمفهوم القومي والوطني والديني ان بلاد العرب كلها بلادنا لكن مع ما انتجته سياسات الاحتلالات للإقليم العربي وتقسيمه الى دول ذات حدود واجب احترامها والحفاظ علي وحدتها والوقوف في وجه احياء مشاريع تسوية تصفوية, وهنا يبقي الامل بالوطن الجميل فلسطين فوق كل اعتبار وبلاد العرب للعرب وفلسطين تتسع لكل المحبين والداعمين و المناضلين الاحرار مهما اختلفت قوميتهم واجناسهم ولغاتهم سواء كانوا عرباً ام عجماً من منطلق كونها مهد الديانات السماوية الثلاث .

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط