تاريخ النشر: 2017-05-10 | 17:39
تاريخ النشر: 2017-05-10 | 17:39
أمد/رام الله- متابعة: تختتم مساء اليوم الأربعاء وزارة الثقافة الفلسطينية، أيام ملتقى فلسطين الأول للرواية العربية، في رام الله، حيث استضافت على مدار اربعة أيام متواصلة نخبة مميزة من أدباء الوطن العربي والفلسطينيين، وأصحاب دور نشر محلية وعربية، في دورتها الأولى والتي عنونتها " القدس.. نبيل خوري" نسبة الى الروائي الكبير أبن القدس الذي أصدر روايته"حارة النصاري" ليسجل أبداعياً احتلال القدس على يد عصابات الاحتلال الاسرائيلية.
وأفتتح وزير الثقافة الدكتور إيهاب بسيسو الملتقى في أول أيامه(7/5/2017) مرحباً بالضيوف العرب من روائيين وناشرين ومثقفين، وبمن حضر من فلسطين الداخل والضفة الغربية، مؤكداً على أن الثقافة مقاومة، والرواية عين الأديب ولوحته الناهضة من محابر التأكيد على إحساسه في الحياة، مستعيناً بإيمانه المطلق أن فلسطين كانت ولا زالت وستبقى مبدعة.
ويقول الوزير بسيسو قبيل افتتاح الملتقى :
"الفكرة التي أصبحت رؤية، الرؤية التي أصبحت فريق عمل وجهد، الجهد الذي صار عنوانا ثقافيا.
ملتقى فلسطين الأول للرواية العربية: دورة القدس ... نبيل خوري .. .
نخبة من الروائيين والروائيات وأصحاب دور النشر العربية سيشاركون في فعاليات الملتقى الذي ينطلق يوم الأحد ٧ أيار في ذكرى ميلاد شاعرنا الكبير الراحل توفيق زياد، تأكيدا على أهمية الذاكرة في الخطاب الثقافي الفلسطيني ودور الثقافة في دعم الصمود الوطني.
الملتقى الذي سينطلق باسم فلسطين ليصبح عنوانا ثقافيا ثابتا ودوريا يعقد في فلسطين يشكل مساهمة فلسطينية ثابتة في الفعل الثقافي العربي.
إن الدورة الأولى والتي تحمل اسم القدس والروائي القدير ابن القدس نبيل خوري الذي سجل احتلال القدس عام ١٩٦٧ من خلال روايته الشهيرة "حارة النصارى" تؤكد على أهمية حضور القدس في الخطاب الثقافي والعربي ومد جسور التواصل مع عمق فلسطين العربي من أجل خلق مناخات متعددة للدعم الثقافي العربي للصمود على أرض فلسطين.
إن استضافة فلسطين لهذا الحدث الثقافي الهام يساهم في مسيرة العمل الوطني الذي يؤكد على جدارة الوطن بالحياة والمستقبل والحرية".
واستضاف الملتقى نخبة من الروائيين العرب من بينهم، الجزائري واسيني الأعرج،ليلى العثمان،أحمد المديني،شكري المبخوت، إلياس فركوح، المنصف الوهايبي،محمود الورداني،حمود زيادة،سمير قسيمي وأخرون أثروا أيام الملتقى بتسليط الضوء على الرواية العربية وتطورها.
يقول الكاتب عبده وازن عن الملتقى في افتتاحية "الحياة "اللندنية :" هذا الملتقى الذي يقام في قلب فلسطين هو من أجمل التحيات التي يمكن توجيهها إلى الأسرى الفلسطينيين غداة إضرابهم عن الطعام في السجون تحدياً للسلطة الإسرائيلية الغاشمة. ويحتفي الملتقى برواية «نرجس العزلة» التي كتبها الروائي الأسير باسم خندقجي في السجن وهي تعد من عيون أدب السجون في فلسطين. ويصادف حلول الملتقى أيضاً الذكرى الخمسين لاحتلال القدس وشاءت وزارة الثقافة أن تطلق على دورته الأولى هذه اسم القدس واختارت أيضاً اسم الروائي نبيل خوري الذي كتب بعد أشهر من نكسة 1967 أول رواية عن احتلال القدس عنوانها «حارة النصارى». ولكن يصادف الملتقى أيضاً الذكرى الثلاثين للانتفاضة الأولى وهذه علامة من علامات فلسطين المشرقة.
أما الروائيون والنقاد العرب الذين لبوا دعوة وزارة الثقافة إلى الملتقى فلم يهابوا حملة مقاطعة التطبيع فهم يزورون فلسطين والشعب الفلسطيني ويساهمون في كسر الحصار السياسي والثقافي الذي تسعى إسرائيل من ورائه إلى عزل فلسطين كلها عن العالم العربي".
فيما أشاد الروائي المصري إبراهيم فرغلي بالملتقى ومشاركته في ايامه برام الله قائلاً لصحيفة الدستور المصرية:" "الملتقى خطوة نابهة جدا من الوزير الفلسطيني المثقف، يوجه رسالة مهمة لإسرائيل قبل غيرها، موجزها أن فلسطين ليست فقط مجرد مقاومة مسلحة، وليست فقط مجموعات من الانتحاريين، بل هي أيضا يمكن أن تكون موقعا يحتضن المثقفين العرب، ومكانا يجمع نخبا من العالم العربي تقول للعالم وللغرب خصوصا أن هناك إبداعا فلسطينيًا، وأن أرض فلسطين بها أدب وأدباء وفنانين جنبا إلى جنب مع كافة عناصر المكون الفلسطيني الأخرى. وأن هذه الدولة الفلسطينية أيضا جزء أساسي من خارطة الإبداع والثقافة العربية. وهو أيضا وأساسا دليل قاطع للجميع وخصوصا لإسرائيل ومن يلتزمون بالتحيز لها في الغرب، أن هذه الأرض تمتلك كتابا عرب تهمشهم سياسات المؤسسات العربية تحت مسمى التطبيع، بينما تقوم الآلة الدعائية للجانب الإسرائيلي بالدفع بأسماء الكتاب الإسرائيليين لإزاحة الأدب الفلسطيني من خارطة الإبداع العالمي".
ونشرت صحيفة القبس الكويتية عن الملتقى تقريرها مشيدة بالفكرة ومسلطة الضوء على معاناة الأدباء العرب الذين تمكنوا من الوصول الى رام الله عبر معبر الكرامة فتقول الصحفية ليلاس سويدان :" أن الملتقى كأنه نداء فلسطيني «تعالوا لنا زورونا وتذكرونا». نسي المتابعون لهذه الفعالية محاورها وعناوين ندواتها وبدأوا بتتبع أسماء الواصلين إلى رام الله، المحظوظين بالحصول على تصاريح المرور إلى الأرض المحتلة عبر الأردن، فذلك العبور كان أشبه بالزحف عبر المعابر الثلاثة لساعات طويلة وصفتها الروائية السورية المقيمة في فرنسا، مها حسن، بقولها عبر صفحتها على فيسبوك «كأننا نسافر مذ قرن». ربما يكون هذا السفر الطويل جزءا من التجربة للشعور بمعاناة الفلسطينيين وبمرارة الاحتلال وعجرفة المحتل، الذي لا يسرّه قطعا، كما يظن البعض، زيارة العرب لفلسطين والتواصل معها ثقافيا وانسانيا. عندما ترى صورة الندوة الأولى للملتقى التي وضعت فيها اسماء المتحدثين أمام كراسي فارغة، لأن تلك الأسماء لم تحصل على تصاريح، وترى صورة إلياس فركوح وهو يشارك في الندوة عبر سكايب، ترى فعل المقاومة ورمزية الوجود العربي الممنوع، مقابل محاولات الجانب الاسرائيلي إفشال ملتقى الرواية بعدم إعطاء تصاريح لأغلب الأسماء المدعوة من مثقفين عرب".
اما قطاع غزة الذي بقي خارج الملتقى بفعل العنجهية الاسرائيلية وسياسة قمعها ورفضها منح ادباء القطاع تصاريح دخول للضفة ، للمشاركة في أيام الملتقى ليتم تثبيت المثبت في وجدان المبدعين العرب بأن الاحتلال الاسرائيلي، لا يجيد سوى فن الانتهاكات بحق كل ما يوحي للحياة الفلسطينية من معاني.