أمد/ رام الله : أكد فهمي الزعارير نائب أمين سر المجلس الثوري، أن نجاح الجهود بوقف إطلاق العدوان على قطاع غزة بعد 51 يوما من الصمود والثبات، يعتبر خطوة أولى تتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية، وفي المقدمة الجهد الفلسطيني الموحد، لاعادة إعمار غزة وتوفير مقومات صمود أهلها وإغاثتهم في كل المستويات، وهو ما يتطاب بناء نظام سياسي فلسطيني واحد قادر على مواجهة التحديات وقيادة الشعب الفلسطيني وقضيته دون تدخلات خارجية.
وشدد الزعارير أن الشعب الفلسطيني ضرب أمثلة في التضحية والفداء، والصبر والثبات، ولم يرتجف أو يرتبك في وجه العدوان ولم تنكسر إرادته أو تضعف معنوياته، وسطر ملحمة جديدة من ملاحم البطولة والعزة، باعتبارها ثقافة وطنية لأبناء الشعب الحر، وهي ثقافة أصحاب القضايا الكبيرة لأن قضيته باتت كونية بعدما كانت وطنية وقومية ودينية، كتراكم لكفاح شعبنا على مدار قرن ويزيد، أعلى خلالها رايات النضال والكفاح الوطني وأسقط كل رايات الاستسلام والخضوع، عبر ثوراته المتعاقبة، وكفاحه المتواصل.
وحيا نائب أمين سر المجلس الثوري أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ممجدا الشهداء البواسل والجرحى الذين أصيبوا، وحيا كل المتضررين بفعل آلة الحرب والعدوان التي دمرت المساكن والمنشآت الأهلية والحكومية والخاصة، لافتا الى أن إعمار غزة ورفع الضيم والحصار عنهم أولوية كبرى ومسئولية وطنية وعربية ودولية. مضيفا أن تفاعل الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس وكافة أماكن اللجوء، دليل إعتزاز وفخر لشعبنا الذي لم ولن ينسى حقوقه الوطنية.
وشدد الزعارير أن الوضع الحالي في النظام السياسي الفلسطيني يتطلب إعادة بنائه من جديد بما يتوائم وتجاوز السلبيات العالقة فيه بفعل آثار وتبعات الإنقسام، وهو ما يتطلب توحيد كلي وشامل للنظام السياسي في اطار منظمة التحرير الفلسطينية، قادر على قيادة الشعب الفلسطيني أينما وجد ويمحو كل آثار الإنقسام والإنفلات والتمحورات الفصائلية بعيدا عن القيادة المركزية والمصالح العليا لشعبنا.
وأكد في هذا الصدد أن تنفيذ الاتفاقات الوطنية السابقة وفتح حوار وطني شامل وحاسم، يجب الشروع به بأقصى درجات السرعة، لتحصين القضية الوطنية وتذليل العقبات أما أي جهد أو فعل وطني خالص يلج بالشعب الفلسطيني نحو حريته وتقرير مصيرة في دولته المستقلة.