الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الزيف الأعظم: الانتخابات "خيانة عظمى"..الانتخابات "مصلحة عظمى"!

الزيف الأعظم: الانتخابات "خيانة عظمى"..الانتخابات "مصلحة عظمى"!

تاريخ النشر: 2021-04-20 | 03:10

كتب حسن عصفور/ من يتابع موقف بعض الفصائل الفلسطينية، خاصة حركة حماس، من إجراء الانتخابات، يعتقد أنها الخطوة الفاصلة بين واقع احتلالي عام، من جنين حتى رفح، وقادم استقلالي عام، يفتح الطريق نحو التحرر العام.

فجأة بدأت وسائل إعلام حماس تنفخ في "القيمة الكبرى" للانتخابات بطريقة تفتح كل أشكال التساؤلات، هل حقا ما تعلنه صوتا وصورة وكتابة هو حقيقة أم هناك "حقيقة كامنة" خلف تلك الأقوال التي يجب أن تدق ناقوس التفكير الوطني، ماذا تريد حماس وما هو هدفها العملي من وراء تلك الحملة "النارية جدا".

وكي ندرك بعضا مما يراد، علينا العودة الى الخلف قليلا، وبالتحديد عام 1996 عندما قررت السلطة الوطنية ورئيسها المؤسس الخالد ياسر عرفات إجراء أول انتخابات على أرض فلسطين للبرلمان الأول الممثل للضفة والقدس وقطاع غزة، وفقا لاتفاق إعلان المبادئ المعروف إعلاميا باسم (اتفاق أوسلو)، نظامها الانتخابات الفردي الكامل لـ 88 نائب فقط.

وفي حينها أقدم 4 من شخصيات قيادية حمساوية اختيار المشاركة في تلك العملية الديمقراطية الأولى لاختيار ممثلي الشعب في أرض السلطة الوطنية، وهم إسماعيل هنية (الآن رئيس الحركة)، خالد الهندي (غادر العمل السياسي)، سعيد نمروطي وعبد الله الفرا (هاجر الى اسبانيا)، وبعد تسجيلهم كمرشحين مستقلين، أصدرت حركة حماس بيانا تحت عنوان "سقط اللثام عن اللئام"، حمل تهديدا مباشرا بالقتل والتصفية ما لم تعلن تلك الشخصيات انسحابها فورا من العملية الانتخابية، وكان لها ذلك.

بيان اعتبر ان انتخابات 1996 "خيانة وطنية عظمى" حرمت "دينيا وسياسيا" المشاركة بها، بل وكانت السلطة بكاملها "سلطة خائنة"، بيان كشف أن المسألة تفوق المشاركة، خاصة وهناك شخصيات كانت في محيط حماس ترشحت وحققت فوزا في غزة.

انتخابات 1996، كانت أكثر تمثيلا سياسيا وتمت في أجواء ديمقراطية كاملة، ونجح عدد من الشخصيات المستقلة عل حساب مرشحين قياديين في حركة فتح، وتميزت انتخابات القدس، تصويتا وترشيحا ودعاية ورقابة دولية وفق شروط لجنة الانتخابات الفلسطينية.

في عام 2006، فجأة قرت حركة حماس أن تشارك في الانتخابات، رغم انها انتخابات تمديد "بقايا اتفاق أوسلو"، وبدء تهويد القدس عبر آلية انتخابية جديدة خارج المدينة، دون أن  تضع "ثوابت سياسية محددة" سوى انها ستشارك، ولم يعد سرا الآن أن القرار الحمساوي لم يكن "وطنيا" ولا "تنظيميا"، بل جاء استجابة لطلب أمريكي – إسرائيلي عبر دولة قطر، وحققت حماس فوزا كاسحا، منحته حركة فتح لها بسبب تشتت الصوت الفتحاوي، ورغبة بعض الشعب بالتغيير، رغم ان فتح في تلك الفترة خرجت من أهم معارك المواجهة مع العدو واغتيال الخالد أبو عمار، مع ذلك كان هناك من بدأ "بعثرة أم الجماهير"، كما يحلو لأبناء فتح وصفها، وبـ"أول الرصاص وأول الحجارة".

وانتقلت حماس لتعيش في كنف "سلطة" وصفتها بالخائنة دون أدنى "وخزة ضمير"، وغرقت في كل الامتيازات السلطوية، دون أن تتجاهل التخوين الدائم لاتفاق أوسلو، مع انها باتت أداة لتحويله من اتفاق انتقالي انتهى أجله الزمني والسياسي، الى أداة لتمديده.

وفي مفاجأة لا تقل عن مفاجأة 2006، اتفقت حركتي الانقسام الوطني على اجراء انتخابات جديدة ضمن شروط إسرائيلية، ولتمديد آخر لـ "حطام اتفاق أوسلو"، والذي لم يبق منه سوى مسمى تستخدمه حماس للشتم والتخوين، في مظهر غير مسبوق من الفجاجة السياسية.

حماس 2021 باتت تعتبر انتخابات تعزيز التهويد والضم وشطب كل "مكاسب اتفاق أوسلو" لصالح التنفيذ اليهودي – الإسرائيلي، "مصلحة وطنية عظمى"، وهي ذاتها الحركة التي اعتبرت انتخابات 1996، والتي كانت أكثر تعبيرا عن الشعب والهوية، "خيانة وطنية عظمى".

حماس التي تعتبر أنها دون غيرها من يمنح الشهادات "وطني أو غيره"، "مؤمن أو كافر"، كشفت في حملاتها الأخيرة والإصرار على عار انتخابات التهويد، ان "المصلحة الوطنية العظمى لها هي مصلحة الذات المقدسة وليس مصلحة الشعب المقدسة".

كان يمكن تصديق بعضا مما تنتج مصانعها الإعلامية، لو أعلنت صراحة وعبر مراجعة علنية انها أخطأت وطنيا عام 1996، وتعتذر للشعب الفلسطيني وللخالد ياسر عرفات، وان مشاركتها اللاحقة في انتخابات أقرب الى "المقاس الإسرائيلي" هو تقدير بإمكانية التأثير على المسار العام نحو التحرر العام.

أما مواصلة سياستها وكأنها دوما على حق بالتخوين والتكفير فذلك هو الزيف الكبير ونفخ بالكيرِ الوطني!

وللأمر بقية ...

ملاحظة: مبادرة أسرى من فتح حول الانتخابات كان لها أن تكون محل نقاش وطني جاد، لو كانت هناك رغبة حقيقية بالخلاص...لكن يبدو أن البعض يبحث الخلاص من الشعب مش من الاحتلال!

تنويه خاص: أول صفعات تلقاها الفاسد الأكبر نتنياهو، عندما خسر تصويتا لتشكيل أهم لجان الكنيست بعد أن "خذله" الإسلاموي منصور عباس في اللحظة الأخيرة...أزمة الكيان تتعمق أكثر...فهل هناك مدركين!  

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط