امد/ تونس: وأضاف الرئيس التونسي في الحديث الذي نشرت المجلة، التي تصدر الخميس المقبل ملخصاً مطولاً منه، على موقعها اليوم الأحد، أن "تنامي ظاهرة الإرهاب في تونس في السنوات القليلة الماضية، مرده خاصة إلى الضعف الذي سيطر على الدولة في السنوات الأربع الماضية، و"بسبب سوء الإدارة منذ 2011"، إلى جانب التراخي والإهمال الكبير الذي سيطر على أداء الدولة في ظل حكم إسلاميي حركة النهضة منذ 2012، وذلك بالتوازي مع الصعوبات الاقتصادية المتزايدة التي أضرت بأعداد كبيرة من الشباب، ما دفعهم إلى التفكير في مغامرة التطرف، وكل ذلك دون إغفال الدور السلبي للحرب الأهلية في ليبيا على حدود تونس الجنوبية".
الأمل لعلاج الإرهاب
وقال السبسي: "هذه العوامل مجتمعةً ساهمت بقسط كبير في استجابة أعداد من الشباب التونسي، لإغراء التطرف، وحسب المعطيات التي نملكها، يوجد 4 آلاف تونسي في مناطق النزاعات والتوترات المسلحة، في سوريا والعراق وفي الجارة ليبيا، إلى جانب حوالي 5 آلاف آخرين نجحنا في منعهم من السفر، ودون احتساب حوالي 500 عائد من هذه البلدان".
ورداً على أسئلة المجلة حول أنسب الطرق لتفادي هذه المخاطر التي تحدق بتونس، قال السبسي: "الأمل، إحياء الأمل في نفوس الشباب أولاً وسائر المواطنين ثانياً، أول الخطوات على طريق الخلاص، نعرف أن الذي يفصلنا عن المتطرفين الإسلاميين والإرهابيين 14 قرناً، يحلمون بالنكوص إلى القرن السابع، في المقابل يعد مشروعنا بتثبيت تونس في القرن 21، بما يُغلق الباب بشكل نهائي، أمام أي انتكاسة".
وهذا الالتزام، بحسب السبسي، "كان ولا يزال العنوان الكبير لحملتي أثناء الانتخابات الرئاسية، وعنوان عمل الحكومة الجديدة".
فشل الإسلام السياسي
وأردف السبسي: "أثبتت الأحداث في تونس وفي المنطقة، فشل الإسلام السياسي بجميع أطيافه، وثبت أن تونس لن تحكمها أحزاب أو تيارات تدعي تطبيق الشريعة أو تتوارى وراء مشروع ديني سياسي، ولذلك سيكون الرهان الأكبر أثناء رئاستي، أن يتمتع التونسيون على الأقل قبل نهايتها بالشعور بالارتياح والأمل، والتعلق بقيم بلادهم، وميزاتها بما يبعد عنهم أفكار السفر خارجها للانخراط في منظمات إرهابية أو الهجرة نحو أوروبا، أو تنفيذ مخططات إرهابية هنا أو هناك".
وأضاف السبسي: "كما تقول العبارة الشهيرة، لابد من بعض الرفاه والدعة، لممارسة الفضيلة في أفضل الظروف".