تاريخ النشر: 2023-08-05 | 05:16
تاريخ النشر: 2023-08-05 | 05:16
جدة: تستضيف السعودية يوم السبت في جدة اجتماعا لمستشاري الأمن القومي في عدد من الدول الشقيقة والصديقة لبحث سبل تسوية الأزمة الأوكرانية.
ويأتي الاجتماع حسب وكالة الأنباء السعودية "واس"، استمرارا للمبادرات الإنسانية والجهود التي يبذلها في هذا الإطار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والاتصالات التي أجراها مع القيادتين الروسية والأوكرانية منذ الأيام الأولى للأزمة، فضلا عن "إبدائه استعداد المملكة للقيام بمساعيها الحميدة للإسهام في الوصول إلى حل يفضي إلى سلام دائم، ودعمها لجميع الجهود والمبادرات الرامية للتخفيف من آثار الأزمة وتداعياتها الإنسانية".
وأضافت "واس" أن حكومة المملكة تتطلع لأن يسهم هذا الاجتماع في "تعزيز الحوار والتعاون" من خلال تبادل الآراء والتنسيق والتباحث على المستوى الدولي، حول السبل الكفيلة بحل الأزمة الأوكرانية بالطرق الدبلوماسية والسياسية، وبما يعزز السلم والأمن الدوليين، ويجنب العالم المزيد من التداعيات الإنسانية والأمنية والاقتصادية للأزمة.
وفي وقت سابق، أعلن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن الجانب الروسي سيراقب اجتماع جدة، مشيرا إلى ضرورة استيضاح أهدافه ومقاصده.
ولفت بيسكوف إلى أن لقاء جدة استمرار للاجتماع الذي عقد في كوبنهاغن في يونيو، بمشاركة ممثلين عن البرازيل والهند وجنوب إفريقيا والصين، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك ساليفان، حيث قرر المجتمعون آنذاك عقد لقاء لاحق لبحث سبل تسوية أزمة أوكرانيا.
أفاد مصدر مطلع لوكالة "تاس" الروسية بأن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، يتوقع أن يشارك في الاجتماع الدولي حول أوكرانيا، الذي سينعقد في جدة.
وقال المصدر إن "مشاركة ولي العهد متوقعة، حيث سيعقد لقاءات ثنائية مع بعض المندوبين الذين سيصلون إلى جدة".
وأشار إلى أن القيادة السعودية تعول على تعزيز دورها في المبادرات الدولية الرامية إلى تسوية النزاع من خلال منح المنصة للمشاورات.
بدوره، قال رئيس الوفد الأوكراني، أمس الجمعة، إن المحادثات التي تبدأ مع السعودية في مطلع الأسبوع لإيجاد تسوية سلمية لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا ستكون صعبة، لكن كييف تعول على إقناع المزيد من الدول بدعم صيغتها للسلام.
تأمل أوكرانيا وحلفاؤها أن يتفق الاجتماع الذي يعقد في جدة لمستشاري الأمن القومي وغيرهم من كبار المسؤولين من حوالي 40 دولة، ليس من بينها روسيا، على مبادئ أساسية حول كيفية إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.
وقال أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ومبعوثه الرئيسي للمحادثات، في وقت متأخر أمس الجمعة، في مقابلة تلفزيونية نُشرت على تطبيق تيليغرام: «أتوقع أن تكون المحادثات صعبة».
ويستبعد الاجتماع روسيا، لكن الكرملين قال إنه «سيراقب» الاجتماع.
وقالت الصين، التي تربطها علاقات وثيقة مع روسيا، أمس الجمعة، إنها سترسل لي هوي المبعوث الخاص لشؤون أوراسيا للمشاركة في المحادثات.
ويقول المسؤولون الأوكرانيون والروس والدوليون إنه لا يوجد أي احتمال لإجراء محادثات سلام مباشرة بين أوكرانيا وروسيا في الوقت الحالي، إذ تستمر الحرب مستعرة، فيما تسعى كييف لاستعادة أراضيها من خلال هجوم مضاد.
لكن أوكرانيا تهدف أولا إلى بناء تحالف أكبر للدعم الدبلوماسي يتجاوز داعميها الغربيين الأساسيين من خلال التواصل مع دول الجنوب العالمي مثل الهند والبرازيل وجنوب إفريقيا، والتي ظل الحياد هو الموقف المعلن للعديد منها.
وقال زيلينسكي إنه يأمل في أن تؤدي المبادرة إلى «قمة سلام» لزعماء العالم هذا الخريف لتأييد المبادئ، على أساس صيغته الخاصة للتسوية المكونة من عشر نقاط. وترفض موسكو صيغة زيلينسكي للسلام.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ذكرت في 29 يوليو الماضي أن السعودية تخطط لاستضافة مشاورات حول التسوية في أوكرانيا في جدة يومي 5 و6 أغسطس، حيث تتوقع مشاركة أكثر من 30 دولة فيها، بما فيها الولايات المتحدة والصين وبريطانيا والبرازيل وغيرها، لكن دون مشاركة روسيا.