الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السعودية وولادة المملكة الثالثة

السعودية وولادة المملكة الثالثة

تاريخ النشر: 2017-11-08 | 13:31

 

كل المؤشرات تؤكد أن النفوذ الأمريكي سيزداد ويتمدد أكثر مما هو عليه في الجزيرة العربية بعدما بدأت تتلاشى كاريزما الملوك التقليدية في دول ومشايخ وأميريات الخليج العربي، وصعود جيل من الشباب إلى سدة الحكم في العديد من هذه الإمارات والمشايخ، هذا الشباب الذي يحاول الخروج أو التمرد على الهوية والنمطية التقليدية للملوك والأمراء السابقين، وهوية الدولة الكلاسيكية، هو ما تم في الإمارات العربية المتحدة، وقطر على وجه التحديد حتى راهن اللحظة، ومما يؤكد ذلك الإنقلاب العام أو الإنقلاب على النمط الكلاسيكي والمفهوم الكلاسيكي التقليدي لآليات ومنهجية الحكم في السعودية بعد تولي الملك سلمان الحكم، واجراء العديد من التغييرات الجوهرية في هذه التقاليد والأعراف المتعارف عليها، بدءًا من تنصيب ابنه وليًا للعهد واطلاق يد هذا الأمير الشاب بالحكم الفعلي مدعمًا بسلطة الملك الدستورية والشرعية، والتي من خلالها يتم تهيئة البيئة المناسبة لولي عهده للقبض على مقاليد الحكم والسلطة، وحمايته من أي تكتلات أو موازين قوي بالأسرة الحاكمة وورثة الملك عبد العزيز، وكذلك من أباطرة وممالك المال والإقتصاد والإعلام، حيث استطاع الأمير الشاب أن أن يتجه بالرأي العام السعودي والعربي وكذلك الإسلامي بمنحى الإصلاحات والحريات وفق خطة واستراتيجية ممنهجة، بداية من منح المرأة السعودية بعض الحريات المجتمعية ومن المتوقع المزيد من هذه الحريات التي يمكن قراءة عمقها بأنه قوض وحجم السلطة الدينية في السعودية وهي الخطوة الأهم بالنسبة له والتي من خلالها حجم وأخمد أي اثارة للرأي العام، أو الفعل الديني المؤثر بالرأي العام، إذن فهو انطلق من المؤسسة الدينية دون إثارة أي صخب أو زلزلة وبطنها بالحريات المجتمعية، وسيطر على القوى الدينية النافذة والمؤثرة بالسعودية أولًا دون أن يعلن عن المساس بهذه الرمزية أو بعلماء الدين، ويتوقع بالمستقبل القريب الإستمرار في هذا الاتجاه وتحرير السعودية من مفاهيميها ونمطيتها وهويتها العقائدية عبر رزنامة حريات عامة مجتمعيةومن ثم بدأ العمل بالعوامل الأخرى المهمة وهي الاقتصاد، الإعلام، والجيش، وتقويض أركان الأسرة المالكة، وتفتيت تكتلاتها القوية، والانطلاق للعمل على إعادة صياغة الدستور السعودي المتوقع انتقال هادئ للسلطة من أسرة عبد العزيز إلى أسرة سلمان أو ربما أسرة محمد وأبنائه وليس أخوته كما هو بالدستور السعودي، هذا يتزامن مع تنامي وتمدد النفوذ الأمريكي في السعودية والمنطقة أكثر مما هي عليه. 
أما على المستوى الإقليمي فالقراءات السياسية توضح أن الأمير محمد بن سلمان يحاول تأجيج الصراع المذهبي في المنطقة، والسعي لتشكيل حلف أو تحالف مع الدول العربية والإسلامية بشكل أشبه بإطار منظم ومهيكل وذو شخصية لمواجهة إيران والقوى المتحالفة معها، وربما برز هذا الحلف بشكل جلي وأكثر وضوحًا في الأزمة القطرية الأخيرة وهو حلف على قواعد مختلفة عن الحلف ضد اليمن، فالحلف الذي واجه قطر كان موجه ضد دولة سنية، وعليه كان هو الاختبار الحقيقي لسعودية ووفق نتائجة سيتحرك الأمير محمد مستقبلًا في توطيد وتمتين هذا الحلف الذي سيكون مدعمًا أمريكيًا وأوروبيًا وربما إسرائيليًا بما أنه يواجه الحلف الإيراني الذي تم صياغته وبلورته بعد الأزمة السورية، وخرج أكثر قوة من خلال دعم وشراكة روسيا، خاصة وأن النظام السوري خرج منتصرًا وهزمت أهداف الخليج والسعودية في سوريا، وبناءً عليه فإن المستقبل والتحركات السعودية واستدعاء سعد الحريري وتقديمه استقالته من الرياض، ومهاجمته للسعودية وحزب الله هي مقدمة الحرب ضد لبنان، حيث لا يمكن للولايات المتحدة والسعودية في الوقت الراهن توجيه ضربات مباشرة لإيران تخلط أوراق المنطقة المخطط لها، كذلك لن تسمح روسيا بتوجيه ضربه لإيران مباشرة، خاصة وأن اليوم إيران حليفتها القوة في المنطقة، وشراكة فاعلة في المنطقة. أي ما يمكن الحديث عنه حلف سعودي أمريكي، بمواجهة حلف روسي إيراني.
إذن فالسعودية والأمير محمد بن سلمان في طريق وخطوات حثيثة نحو مملكة (الجيل الثالث) والمملكة الثالثة التي تنتهج سياسات واستراتيجيات مختلفة وبعيدة عن الإستراتيجيات التقليدية المتعارف عليها.

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط