امد/ فينا: قال السفير الفلسطيني لدي النمسا، صلاح عبد الشافي، إن القيادة الإسرائيلية "يجب أن تقتنع بأن هناك ثمنا باهضا للاحتلال".
جاء ذلك في كلمته خلال الاحتفال بـ"يوم الأرض الفلسطيني" الذي أقامته الجالية الفلسطينية في فيينا، يوم السبت، في موعد متأخر بنحو شهر عن موعده السنوي المعتاد؛ نظرا لظروف حالت دون حضور إحدى الشخصيات الكبيرة المدعوة من الخارج.
عبد الشافي أكد ضرورة "تعزيز حملة مقاطعة لإسرائيل في أوروبا حتى ينتهي الاحتلال".
ومنذ مطلع العام الماضي، بدأ الاتحاد الأوروبي، رسميا، حملة مقاطعة اقتصادية وتجارية وثقافية وأكاديمية لأية شركات أو مؤسسات إسرائيلية، ضالعة بأية نشاطات في مستوطنات الضفة الغربية.
وفي تصريح لاحق على هامش الاحتفال، التي أقيمت بالتعاون مع اتحاد الجاليات الفلسطينية في أوروبا، أكد السفير الفلسطيني لدى النمسا، على ضرورة "وضع حد للانقسام البغيض في الجرح الفلسطيني".
وأضاف،" أن "إنهاء الانقسام يمثل أولوية أساسية لدي القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني".
وحول ما يحدث للاجئيين الفلسطينيين في مخيم اليرموك بسوريا، قال عبد الشافي إن "الفلسطينيين هناك يتعرضون للمذابح والمجازر"، مؤكداً أن الفلسطينيين ليسوا طرفاً في النزاع السوري، ومطالباً بـ"رفع الغم والهم عنهم".
وأواخر الشهر الماضي، أحيأ الفلسطينيون الذكرى الـ "39" لـ"يوم الأرض"، الذي يصادف الـ 30 من مارس / آذار من كل عام، بإقامة الفعاليات المختلفة والمعارض والمسيرات، للمطالبة بحقهم في استرجاع أراضيهم التي صادرتها إسرائيل عام 1976.
لكن احتفال الجالية الفلسطينية في النمسا بهذا اليوم تأخرت لنحو شهر بسبب عدم تمكن العضو العربي في الكنيست الإسرائيلية، أحمد الطيبي، من الحضور لظروف الانتخابات البرلمانية في إسرائيل التي جرت مؤخرا، حسب ما أفاد به لـ"الأناضول"، منذر مرعي، رئيس الهيئة الإدارية للجالية الفلسطينية بالنمسا .
وخلال الاحتفالية، مساء السبت، هاجم الطيبي، ما قال إنها سياسة تتبعها إسرائيل لهدم المنازل العربية في إسرائيل، لافتا إلى أن العرب سينظمون، يوم الثلاثاء المقبل، إضراباً شاملاً في كل أنحاء إسرائيل؛ احتجاجا على هذه السياسة، وسيشمل ذلك مظاهرة في تل أبيب.
وطالب الطيبي برفع الحصار عن مخيم اليرموك ووقف جرائم تنظيم "داعش" ضد الفلسطينيين.
وتشهد البلدات العربية في الأونة الأخيرة عمليات هدم من قبل الشرطة الإسرائيلية خاصة في المناطق العربية في النقب (جنوب)؛ بحجة البناء بدون ترخيص.
وبدأ احتفال الجالية الفلسطينية في فيينا بـ"يوم الأرض الفلسطيني"، مساء السبت، بعزف السلام الوطني الفلسطيني، وشارك في الاحتفال بعض سفراء الدول العربية وعدد كبير من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية بالنمسا.
الاحتفال شمل عروضا للزي التقليدي الفلسطيني ومأكولات فلسطينية، فضلاً عن أغاني وطنية وتراثية فلسطينية لفرقة نادي حنظلة الثقافي بفيينا.
وتعود أحداث "يوم الأرض الفلسطيني" لعام 1976 عندما قُتل 6 فلسطينيين برصاص إسرائيلي، خلال مظاهرات نُظمت آنذاك؛ احتجاجاً على مصادرة إسرائيل لآلاف الدونمات (الدونم يساوي 1000 متر مربع) من أراضي السكان العرب وخاصة في منطقة الجليل (شمال) ذات الأغلبية الفلسطينية، والتي أعلنت إضراباً شاملاً، دفع الجيش الإسرائيلي إلى اقتحامها واندلاع مواجهات مع أبنائه.