رام الله: صرح خبير الاقتصاد والعلاقات الدولية لؤي السقا بأن القضية الفلسطينية وتحديدا في قطاع غزة تمر بمنعطف تاريخي هو الأكثر خطورة وحرجا منذ عقود .
وأكد السقا أن الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في شهر نوفمبر القادم تمثل فرصة استراتيجية لا تحتمل الوجل أو المقاطعة وتحولت من مجرد ممارسة ديمقراطية إلى واجب وطني ملحّ وسلاح شرعي حاسم.
وأشار السقا إلى أن التدفق الكثيف نحو صناديق الاقتراع هو الرد العملي والمباشر الذي يثبت للعالم أجمع تمسك الفلسطينيين بأرضهم وأصلية حقهم في تقرير مصيرهم كما أنه يضمن إعادة بناء شرعية وطنية موحدة تنهي حقبة الانقسام وتسحب الذرائع من الأطراف الدولية التي تدعي عدم وجود شريك فلسطيني موحد ومستعد لإطلاق قطار البناء.
ونبه السقا من خطورة العزوف أو المقاطعة في هذا التوقيت الحرج معتبرا أن إخلاء الساحة السياسية سيفتح الباب على مصراعيه لتمرير سيناريوهات جاهزة ومخططات خارجية مشبوهة تسعى لفصل غزة أو فرض وصاية دولية وإدارات معزولة لا تمثل الإرادة الشعبية مشدداً على أن قوة الصوت الفلسطيني في الصندوق هي الكفيلة بفرض شروط الإعمار بقرار وطني مستقل.
وبين السقا أن مشاركة كافة الأطياف في انتخابات نوفمبر ستحول الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني على الأرض إلى مظلة قانونية وسياسية دولية تحطم أحلام التهجير القسري أو الطوعي داعيا الكل الفلسطيني إلى جعل هذا الاستحقاق عرسا ديمقراطيا وجبهة صمود سياسي تُربك حسابات القوى التي تراهن على يأس الشارع وتفتيته.