تاريخ النشر: 2021-08-20 | 14:23
تاريخ النشر: 2021-08-20 | 14:23
غزة: قال د. لؤي السقا خبير الاقتصاد والعلاقات الدولية يوم الجمعة:" إن معالجة الفقر من خلال التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب وهو الطريق للابتعاد عن الأيديولوجيات المتطرفة ودفع أهداف التنمية المستدامة ولتحقيق العدالة الاجتماعية في المجتمعات".
وأضاف السقا:" إن المشكلة الحقيقية في مجتمعنا هو التعامل القائم على الإهمال والتجاهل فئة الشباب وإنكار حق الشباب ودورهم فالبطالة والفقر اليوم أكثر من يعاني منها هم الشباب لذلك اصبحوا الشباب غير فاعلين وغير منتجين وغير مؤسسين والخطير أيضا تغييب الشباب وابعادهم عن مخططات التنمية حيث إن هذه المخططات لم تلبي تطلعاتهم و قدراتهم وتخصصاتهم ولعل الأعداد الكبيرة من خريجي الجامعات في بلداننا الذين لم تستطع أسواق العمل استيعابهم دليل على أن سوق العمل مهيكلة ومخطط لها دون أي اعتبار لتخصصاتهم الشباب وحاجاتهم والخطير في حالة وصولهم الي حالة اليأس والإحباط ليصبحوا فريسة سهلة لغسل أدمغتهم وتجنيدهم للموت والانتحار أو هروب الطاقات الشبابية الي الخارج".
وبين السقا أنَّ تأخرَ التنمية السياسية والاجتماعية للشباب قد أسهم في ارتباك مقومات العمل السياسي وأهدافه وظهور و شيوع أفكار خاطئة متداولة في كيفية ممارسة السياسة وان الهدف من ممارسة السياسة تقديمَ الحلول القادرة على إشباع توقعات الشعب وتحقيق التنمية والتقدم ورفاهية للشعب ومن ضروري المشاركة في توحيد النظام السياسي الفلسطيني من خلال الانتخابات والذي يعزز ويرسخ النهج الديمقراطي وهو حق ديمقراطي دستوري لجميع المواطنين وحق أساسي؛ لكي يقوم الشعب الفلسطيني باختيار ممثليه.
وأشار السقا الي ان عملية القضاء على الفقر بجميع أشكاله من أهم التحديات التي تواجه المجتمع فيجب التركيز علي المشروعات الصغرى للفئات الأكثر ضعفًا بين الشباب من خلال تقديم القروض والتدريب لبدء المشروعات وتسهيل فرص العمل وسد الفجوة بين الحياة الأكاديمية والعملية من خلال العديد من البرامج التي تتوافق مع احتياجات الشباب والعمل علي تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع الشباب والشابات دون تمييز ومساعدة في تمكين المرأة من خلال مشاريع تخصص بهم.
وأكد السقا على أهمية تعزيز النمو الاقتصادي الشامل للجميع والمستدام والمنتجة وذلك من خلال استخدام أدوات وبرامج جديدة ومبتكرة لتمكين الشباب من خلال التوجيه المهني والتدريب المهني وأهمية دعم الأنشطة المدرة للدخل من خلال التعاون حكومات و مع المؤسسات المالية ومؤسسات المشروعات الصغرى.
وأوضح السقا أهمية التمكين الاقتصادي والذي يعزز التمكين الاجتماعي مما سيؤثر على المجتمعات وذلك من خلال المشاركة المدنية للشباب ومشاركتهم في عملية صنع السياسات حيث إن الشباب بمثابة القوة المحركة للتنمية واهمية العمل علي مساعدتهم وزيادة مشاركتهم في العملية الديمقراطية والتي ستوفر لهم الوسائل والحلول المناسبة التي من شأنها حماية الشباب من التطرف والعنف وحماية الشباب من الهجرة غير الشرعية وزيادة مشاركة الشباب في المسؤولية الاجتماعية .