تاريخ النشر: 2021-06-28 | 18:00
تاريخ النشر: 2021-06-28 | 18:00
تل أبيب: صدر في إسرائيل كتاب جديد يحذر من انهيار وشيك للدولة، في حال لم تتخذ إجراءات عاجلة من أجل ضمان استمراريتها.
ويعتمد مؤلف الكتاب الذي يحمل عنوان ”السقوط الخامس“، للباحث في الدراسات المستقبلية في جامعة بار إيلان البروفيسور دافيد باسيغ، على معطيات واقعية، يرى من خلالها أن إسرائيل مؤهلة لأن تشهد حربا أهلية، ستكتب نهايتها في غضون 20 عاما.
ويفترض مؤلف الكتاب أن تندلع في غضون عام 2041 حرب أهلية، جراء تنامي نزعات التطرف ولا سيما الديني.
ويتوقع المؤلف، أن تندلع الشرارة الأولى خلال قمع الشرطة الإسرائيلية تظاهرة نظمها اليمين المتطرف، لتتطور الأمور وتبدأ مجموعات من عناصر الشرطة والجيش في الانضمام للمتظاهرين، بعد سقوط عشرات القتلى والجرحى، قبل أن تعم الفوضى في كل مكان.
وذكرت صحيفة ”ماكور ريشون“ العبرية، يوم الإثنين، أن ”الكتاب الجديد، الذي يعد الرابع لمؤلفه، ليس رواية من روايات الخيال العلمي، ولكنه كتاب واقعي، يستند إلى تطورات حدثت بالفعل، تقود إلى نتيجة بأن حربا أهلية محتملة قد تندلع خلال العقدين القادمين، وتتسبب في تفكك الدولة العبرية“.
ويدق المؤلف ناقوس الخطر، ويسعى من وراء كتابه الذي يقع في 288 صفحة، إلى دراسة الواقع الإسرائيلي والتدقيق في السيناريوهات التي رسمها بشكل واقعي، قبل أن تتحول هذه السيناريوهات إلى أمر واقع لا يمكن التصدي له“، وفقا للصحيفة.
وقالت الصحيفة، إن ”البروفيسور دافيد باسيغ يدمج في كتاباته المستقبلية بين الشواهد والمعطيات العلمية والاقتصادية والاجتماعية والتاريخية والثقافية، ويرى أن هناك قواسم مشتركة تتكرر عبر التاريخ، ومن ثم يمكن الاعتماد على المعطيات الحالية لتوقع ما قد يحدث في المستقبل القريب“.
وأضافت ”ماكور ريشون“، أن ”كتب باسيغ السابقة اعتمدت على نفس القياس، وتوقعت قبل سنوات أزمة ارتفاع أسعار العقارات في إسرائيل، وتفكك سوريا بسبب حرب أهلية، كما توقع ظهور فيروس يتسبب في أعداد كبيرة من الوفيات حول العالم“.
وتابعت الصحيفة أن ”الكتاب الجديد يحذر من تدهور الأوضاع في إسرائيل إلى حرب أهلية وتفكك الدولة العبرية بالكامل، على خلفية زيادة نزعات التطرف، ويحاول تسليط الضوء على السبل التي يمكن أن تلعب دورا في منع هذا الانهيار“.
وأوضحت ”ماكور ريشون“ أن ”المؤلف لا يسعى إلى دفع الإسرائيليين إلى اليأس، ولكنه استشعر أن البلاد على أعتاب حقبة جديدة، لا ينبغي أن تتسبب في انهيارها، بعد أن صمدت طوال 3 أجيال، قامت خلالها على أساس ميثاق المصير المشترك للشعب اليهودي، والذي هاجر من كل حدب وصوب ونجح في التماسك طوال هذه العقود“.
ويرى المؤلف أنه ”مع ظهور الجيل الجديد الذي ولد داخل البلاد، ولا يدرك طبيعة هذا الميثاق، فقد بدأ التحول، ويرى أنه ينبغي بناء ميثاق جديد يتناسب مع الجيل الحالي ويوحد جموع الشعب اليهودي“.