تاريخ النشر: 2020-06-08 | 10:48
تاريخ النشر: 2020-06-08 | 10:48
أنقرة - وكالات: أمرت تركيا يوم الاثنين، باعتقال 149 شخصا، معظمهم من قوات الأمن، للاشتباه في صلتهم بشبكة تقول أنقرة إنها دبرت محاولة انقلاب عام 2016، حسبما أفادت وكالة الأناضول للأنباء المملوكة للدولة.
وتنفذ السلطات حملة صارمة ضد من تعتقد أنهم أنصار فتح الله غولن، رجل الدين الذي يعيش في الولايات المتحدة، منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016 الذي قتل فيه 250 شخصا.
وينفي غولن أي دور في محاولة الانقلاب. وهو حليف سابق للرئيس رجب طيب أردوغان ويعيش في بنسلفانيا منذ عام 1999.
وقال مسؤولون أمنيون ووكالة الأناضول، إن مكتب المدعي العام في إقليم باليكسير بغرب البلاد أمر باعتقال 74 شخصا من أفراد الأمن، كان قد تم عزلهم جميعا من قبل وبينهم ستة من قادة الشرطة.
وذكرت الأناضول أن المدعين في إقليم غازي عنتاب بجنوب شرق البلاد أمروا باعتقال 33 شخصا بينهم 24 من أفراد قوات الأمن.
وأضافت أنه في إقليم بورصة الغربي، أمر المدعون باعتقال 42 شخصا بينهم ستة جنود في الخدمة.
ويتهم أردوغان منذ سنوات أنصار غولن بإقامة "دولة موازية" من خلال اختراق أجهزة الشرطة والقضاء والجيش ومؤسسات الدولة الأخرى.
ومنذ محاولة الانقلاب، اعتقلت السلطات نحو 80 ألف شخص في انتظار المحاكمة، وعزلت أو أوقفت عن العمل حوالي 150 ألفا من موظفي الحكومة وأفراد الجيش وغيرهم.
وأسقط البرلمان التركي الخميس عضوية ثلاثة نواب معارضين تمت إدانتهم في إطار عدة قضايا، ما دفع أحزابهم إلى التنديد بـ"انقلاب" على "الإرادة الشعبيّة".
وأسقط البرلمان عضوية كل من أنيس بربر أوغلو النائب عن حزب الشعب الجمهوري (الاشتراكي الديمقراطي)، وليلى غوفن وموسى فارس أوغللاري من حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيّد للأتراك)، ولن يتمكنوا بالتالي من المشاركة في أعمال البرلمان، حسب ما أفادت وكالة الأناضول الرسمية.
ويُمهّد هذا القرار الطريق لسجن هؤلاء الثلاثة الذين صدرت بحقهم عقوبات بالسجن.
وقد أصدر مكتب المدعي العام في مدينة ديار بكر ذات الغالبيّة الكرديّة (جنوب شرق) مذكّرة اعتقال ضدّ العضوين في حزب الشعوب الديمقراطي، بعد ساعات من صدور قرار إسقاط عضويتهما في البرلمان.
وقال موسى فارس أوغللاري على تويتر إنّه "اعتقل" وهو في طريقه من ديار بكر إلى مقر حزبه في أنقرة.
وصرّح مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس بأن الشرطة ستعتقل ليلى غوفن في منزلها.
من جهته، قال بربر أوغلو خلال مؤتمر صحفي "في الأيام المقبلة، سأذهب إلى السجن لقضاء بقية عقوبتي"، مضيفا أنّه "لم يُفاجأ" بقرار إسقاط عضويته.
وحُكم على بربر أوغلو بالسجن لنحو ست سنوات عام 2018 بسبب تسريبه للصحافة مقطع فيديو عن الاستخبارات التركيّة، ولكن تم الإفراج عنه بعد قضائه أكثر من عام في السجن نظرا إلى امتلاكه حصانة برلمانيّة.