تاريخ النشر: 2016-04-18 | 23:49
تاريخ النشر: 2016-04-18 | 23:49
قبل أيام قليلة انتشرت شائعات قوية ومرعبة بأن موجة تسونامي سوف تجتاح قطاع غزة لان فيها البحر المتوسط, وسوف تأتي علي الأخضر واليابس فيها وقد رأيت القلق ظاهرا في وجوه الناس الذين تحدثوا معي عن هذا الموضوع وكان الأطفال الصغار أكثر قلقا من الكبار وقد سمعتهم يتحدثون بأنهم سوف يختبئون علي أسطح المنازل أو علي ظهر خزانات الملابس وقال لي أحدهم انه سيركب الدراجة ويفر هاربا, وعلي فكرة انتشرت الشرطة في شوارع غزة حتى نهاية تاريخ الإشاعة, والسؤال لا سمح الله لو صدقت هذه الإشاعة واقتحمت موجة تسونامي غزة فليس لدينا من الإمكانيات شيء ولا حتى المعرفة كيف يتم التعامل مع هكذا أمر, والاهم أن الحدود مغلقة من جميع الجهات وسوف نكون نحن وتسونامي وجها لوجه في غزة, وموضوعي هو أن غزة تتعرض الي حروب مستمرة والحرب الأخيرة كانت أقسي بكثير من موجة تسونامي التي لا تستمر عادة إلا بضعة دقائق ثم تختفي, ومع ذلك ما زال الأمل يحذوا الناس في البقاء علي قيد الحياة وما زالوا يشعرون بالخوف من جراء الإشاعات التي تعد بمثابة حرب تضاف الي حرب النفاثات. في بعض الأحيان يصرح بعض القادة في غزة بأن شيئا مفرحا سوف يحدث قريبا وخلال أيام , فيفرح الناس لكن لاشيء يحدث ولا أحد يعاود السؤال ما الشيء المفرح الذي سيحدث.
قبل يوم أو يومين صرح سياسي فلسطيني بأن حلولا غير مألوفة سوف يتم اتخاذها, فقد أغمضت عيني وحاولت أن أعصر تفكيري ما هي الحلول غير المألوفة التي يمكن أن تخرج عن السلطة ؟, ونحن منذ العام 1994, منذ قدوم السلطة لم نري حلولا علي الإطلاق, بل علي العكس أصبحت حياتنا أكثر تعقيدا وخطواتنا مقيدة وفي كل يوم نعيش انتكاسة وعمرك ما شفت فيها فرح كل مرة ترجع المشوار بجرح. علي أي حال لقد خرجت بعدة احتمالات يمكن أن تحدث خلال الأيام والأسابيع القادمة: إما أن السلطة تريد أن تحرد علي إسرائيل وتترك الضفة وتعود القيادة من حيث أتت, ويستلم الجيش مقاليد الأمور وهو أمر بسيط فالبلد مقسمة الي كانتونات ويسهل السيطرة عليها, وغزة كانتون محاصر بإحكام , او أن السلطة لديها قنابل نووية وتريد ان تطلب من إسرائيل مغادرة الضفة وفك الحصار عن غزة وإلا سيكون هناك هيروشيما وناجازاكي جديدة في المنطقة. أو أن السلطة ستطلب من إسرائيل إن تمنحنا الجنسية الإسرائيلية ونصبح مواطنين اسرائيلين, أو أن السلطة ستطلب من الناس أن يتحولوا الي داعش وتتولي قيادة السلطة زمام المبادرة وتقلب كل شيء رأسا علي عقب.
هذا أقصي ما يمكن أن يحدث في القرارات السياسية غير المألوفة
رجاءا نحن تعبنا جدا من الغموض ومن الانتظار ولا تأكلوا بعقولنا حلاوة, أخبرونا بما هو قادم حتى نكون مستعدين .
باحث وكاتب مستقل