تاريخ النشر: 2015-01-10 | 21:04
تاريخ النشر: 2015-01-10 | 21:04
امد/ رام الله: أعرب مسؤولون فلسطينيون عن قلقهم من استمرار اسرائيل في احتجاز التحويلات الجمركية التي تشكل 60 في المئة من فاتورة الرواتب في السلطة الفلسطينية الى ما بعد انتهاء الانتخابات العامة في آذار (مارس) المقبل.
وامتنعت اسرائيل عن تحويل الاموال المستحقة للسلطة المقررة مطلع الشهر الجاري من دون الاعلان عن ذلك رسمياً، في خطوة قال مسؤولون انها تأتي رداً على انضمام السلطة الى المحكمة الجنائية الدولية.
وأدى احتجاز اموال المقاصة الجمركية التي بلغت الشهر الجاري 130 مليون دولار، الى عدم تمكن السلطة من دفع رواتب موظفيها. ورجح مراقبون في اسرائيل ان يواصل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو احتجاز اموال السلطة حتى انتهاء الانتخابات العامة المقرة في 17 آذار (مارس) المقبل، الامر الذي يترك السلطة في ضائقة مالية كبيرة.
وقال الناطق باسم الحكومة الدكتور ايهاب بسيسو لـ «الحياة» اللندنية، ان السلطة تجري اتصالات واسعة لالزام اسرائيل تحويل المستحقات المالية الفلسطينية. واضاف ان الحكومة تحاول في الوقت ذاته ايجاد بدائل موقتة لحين التمكن من الحصول على مستحقاتها المالية «المحتجزة من دون وجه حق». وتابع: «لهذا يجري الحديث الآن عن تفعيل شبكة الأمان العربية التي جرى الاتفاق عليها في لجنة المتابعة العربية قبيل توجه الفلسطينيين الى مجلس الأمن».
وكانت الدول العربية المشاركة في لجنة المتابعة العربية المنبثقة عن الجامعة العربية تعهدت توفير شبكة أمان مالية للسلطة الفلسطينية بقيمة مئة مليون دولار شهرياً لحمايتها من الافلاس في حال احتجزت اسرائيل اموالها عقاباً لها على توجهها الى الأمم المتحدة، وانضمامها الى المنظمات الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية وغيرها.
واستبعد مسؤولون في السلطة لجوءها الى الاقتراض لدفع رواتب الموظفين بسبب ارتفاع الفوائد البنكية في وقت تعاني فيه السلطة من ازمة مالية حادة.
وتعد السلطة المشغل الأكبر في الاراضي الفلسطينية (153 الف موظف)، منهم 63 الف موظف حكومي في قطاع غزة، كما تدفع رواتب اسرى الشهداء (اكثر من 20 ألف شهيد) وعائلات الاسرى (سبعة آلاف اسير) والجرحى، اضافة الى الاسر الفقيرة والحالات الاجتماعية.
وقال بسيسو ان توقف الرواتب يترك آثاراً حادة على الاقتصاد المحلي، مشيراً الى ان 80 في المئة من الموظفين مرتبطون بقروض بنكية. وأضاف: «الرواتب هي المحرك الرئيس للسوق، وتوقفها يعني تراجعاً كبيراً في الاقتصاد».
وكانت اسرائيل احتجزت اموال السلطة في فترات سابقة، ما تركها غير قادرة على دفع رواتب موظفيها وتوفير الخدمات للمواطنين. وقال رئيس دائرة المفاوضات الدكتور صائب عريقات لـ «الحياة» ان «وقف تحويل الأموال يعني ان اسرائيل قررت اغلاق المستشفيات والمدارس ومنع الآباء والأمهات من شراء الحليب لاطفالهم ودفع اقساط حضاناتهم ومدارسهم».
وأضاف: «هذه اموال فلسطينية لا دخل لاسرائيل بها، اموال تقوم اسرائيل بجبايتها نيابة عن السلطة في مقابل اجر قدره 3 في المئة، والاحتجاز هو عملية قرصنة واضحة». وتابع: «اسرائيل حانقة لاننا انضممنا الى المحكمة الجنائية الدولية، فهي تدرك اننا ماضون لمقاضاتها عن جرائم الحرب التي ترتكبها بحق شعبنا وارضنا، واذا ما ارادت اسرائيل ان تحمي نفسها من المقاضاة، عليها التوقف عن ارتكاب جرائم الحرب، وليس ارتكاب جريمة اخرى تتمثل في احتجاز اموالنا».