تاريخ النشر: 2022-12-24 | 09:03
تاريخ النشر: 2022-12-24 | 09:03
متابعة تحليل مضمون الكثير من منصات ومواقع التواصل الاجتماعي القريبة أو الداعمة أو حتى التابعة لحركة حماس تشير إلى تصاعد القلق في قيادة حماس من أن تؤثر الاحتجاجات في إيران على غزة أيضا.
وتعمق هذا الشعور مع التصعيد الحاصل في الشارع الإيراني ، ومطالبة الكثير من الأوساط سواء السياسية أو الشعبية أو الأكاديمية الإيرانية بالتوقف عن دعم أي من الفصائل أو الأحزاب السياسية الخارجية ، وعلى رأسها كلا من حماس أو حزب الله.
ومما يعمق هذه الأزمة آن الكثير من مسؤولي حركة حماس يعيشون في قطر ولبنان ويتمتعون بظروف جيدة ورواتب عالية بينما يعاني الجمهور الفلسطيني في غزة من الفقر وارتفاع معدلات البطالة.
ما الذي يجري
بات من الواضح أن الكثير من التطورات السياسية تتواصل على الساحة مع التصعيد الحاصل على الساحة الإيرانية التي تنوعت فيها المطالب بين السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية.
وتصاعدت حدة المطالب بحتمية تخصيص كافة موارد الدولة لتصل إلى المخصصات الداخلية ليزيد ذلك من حدة الضغوط على الحكومة الإيرانية ونظامها السياسي ، خاصة وأن وضعنا في الاعتبار أن المطالبة بالتوقف عن دعم حركة حماس أو غيرها من الفصائل أو الأحزاب السياسية الأخرى كان من المطالب التي رددها الثوار في هتافاتهم.
ويشير ذلك التصعيد الشعبي الإيراني إلى عدد من النقاط أبرزها:
1- رغبة قطاع عريض من الشعب الإيراني في التوقف الفوري عن دعم حركة حماس التي تستقطع من ميزانية الشعب.
2- تصاعد هذه الرغبة بقوة مع المفاوضات التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة مع إيران.
3- خروج تصريحات من قلب إيران تشير إلى حتمية التوقف عن هذه المساعدات في ظل تصاعد التوتر الشعبي والثورة بالبلاد
تقديرات استراتيجية
بات من الواضح ان النظام في إيران لن يسقط بسرعة بسبب هذه المظاهرات او التصعيد الحاصل بالشارع ، ولكن هذه المطالب ستشكل ضغوطا عليه ، الأمر الذي سيزيد من حجم النقاش الشعبي والسياسي بشأن المساعدات التي تتلقاها حماس على يد إيران ، وهو ما يمكن أن يتوقف مع حالة التصعيد السياسي التي يعيشها الشارع الإيراني.