الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"السّنجابة والعُقاب" درس في التّسامح وتغليب الضّمير على نزعة الانتقام

"السّنجابة والعُقاب" درس في التّسامح وتغليب الضّمير على نزعة الانتقام

تاريخ النشر: 2020-10-06 | 10:29

ديمة جمعة السّمان
ديمة جمعة السّمان

"التسامح" قيمة من القيم التي يحتاجها الإنسان، ليعيش حالة من السّلام الدّاخلي مع النّفس أوّلا قبل الغير. ما أحوج مجتمعنا إلى أن نصل مرحلة التّصالح مع النّفس! لتكون أشبه بالمناعة الذّاتية، تساعدنا على مواجهة المنغّصات التي تواجهنا في حياتنا اليوميّة.. فنعيش حياة هنيئة راضية تساعدنا على التّحدي والصّمود.

وبما أن أطفالنا هم أمانة في أعناقنا وجب علينا أن نوجههم، ونساعدهم على أن يصلوا إلى هذه المرحلة من السّلام الدّاخلي؛ فنختصر عليهم العديد من محطّات  العذابات التي قد يواجهونها في المستقبل.

وقد يكون الأسلوب القصصي، على لسان الحيوانات تحديدا، خير طريقة لذلك.. إذ أنّ الطّفل ينفر من النّصيحة المباشرة ويرفضها.. بل في بعض الأحيان يبالغ في تمسّكه برأيه كردّة فعل.. يتّخذ أسلوب العناد ليثبت أنه حرّ فيما يفعل.

قصّة السّنجابة والعقاب للكاتبين صليبا صرصر ورفيقة عثمان هي قصّة تربويّة مصوّرة موجهة للأطفال، تعالج هذه القيمة بأسلوب ناعم سلس ومقنع للطّفل، صدرت عن دار الهدى للطّباعة والنّشر في كفر قرع، رسوماتها بريشة الفنّانة المبدعة منار نعيرات.

رسالة مفادها أنّ على المرء تغليب صوت الضّمير على صوت الثّأر والانتقام، فالعفو عند المقدرة هو قوّة وليس ضعفا، بل نتائج العفو يحصدها المرء خيرا ينعكس عليه وعلى من حوله - كما حصل مع السّنجابة حنان- التي جلبت الخير للغابة ولجميع سكّانها، بعد أن عفت وسمعت صوت الخير في نفسها، وغلّبته على صوت الثأر والانتقام.

لم يكن الأمر سهلا على حنان، فقد عاشت صراعا كبيرا  بين العفو والانتقام من النّسور، خاصة بعد أن جاءتها الفرصة لتثأر منهم، من خلال العُقاب الصغير الذي كان يستجدي ويطلب الرّحمة لإنقاذه من الحريق الذي دبّ في الغابة بسبب البرق الذي أشعل الغابة، وكانت جميع الحيوانات قد هربت من الغابة خوفا من الحريق، بما فيها النّسور، وبقي العّقاب وحيدا خائفا يجلس عند سفح جذع شجرة حزينا باكيا يطلب الاغاثة. 

لا شك أنّ" التسامح" مع آخرين تسببوا للمرء بأذى كبير ليس بالأمر السّهل، خاصة إن تسبب الأذى بضرر كبير، كما فعلت النسور مع السّنجابة (حنان)، إذ تسبّبت ببتر ذنبها، وقد عاشت فترة عصيبة على المستويين الجسدي والنّفسي، فلم تعد تستطيع تسلق الأشجار، إذ أن الذّنب عضو في غاية الأهمية للسناجب يساعدها على التوازن وتسلق الاشجار، وقد فقدت حنان قدرة تسلق الأشجار، كما أنها كانت تخجل من شكلها المشوّه دون ذيل، وقد قرّرت الانتقام من النّسور حتى ولو بعد حين.. ولكن عندما رأت (حنان) هذا العقاب الصغير وهو يستغيث حكّمت ضميرها، وقامت بإنقاذه وإطعامه وتعاملت معه كأمّ رحيمة رؤوم واعية.. وأسمته (محبوبا).

استغربت السناجب من موقفها، فجميع النّسور التي كانت تهدد وجودها وحرمتها من الشعور بالأمان في غابتها. ولكنها احترمتها، وقدرت ما فعلته، فقد تصرّفت بحكمة ورأفة مع العقاب الصغير.

وعندما علمت النسور بما فعلته حنان، شعرت بخطئها وندمت وصادقت السّناجب. وتحوّلت الغابة إلى مكان آمن للّسناجب.. تعيش  فيها سعيدة مع النسور دون خوف.. وتعاونت مع بعضها البعض، وحوّلت الغابة الجرداء بعد الحريق إلى غابة خضراء جميلة. تحوّلت إلى متنزّه لجميع المخلوقات التي تحترم قوانين الغابة المسالمة، والتي يعيش فيها الجميع نمط حياة جديدة عنوانها السلام والأمن والأمان.

لا شك أن قصة السّنجابة والعقاب هي إضافة للمكتبة العربية التي تفتقر إلى قصص جميلة تربوية مفيدة موجّهة للطّفل العربي، مما يجعل أولياء أمورهم يلجأون إلى القصص المترجمة الّتي لا يتماشى معظمها مع قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا. 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط