الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السند الوحيد !!!

السند الوحيد !!!

تاريخ النشر: 2019-06-12 | 09:22

السند هو الظهر والمتكأ والملجأ الذي نستند عليه اذا مالت بنا الدنيا  وعصفت بنا في دروبها ؛ هو الأب والصديق والحبيب الذي لا يخون والأمان في وقت العصف فقلبه لا يغفو الا بعد أن تغفو جميع القلوب ؛ وهو طبُ وطبيب وكنز نتباهى به القريب والبعيد ؛ فوجوده نعمة لا تقدر بثمن ولا تتكرر في الحياة مرتين ؛ فالأب وحده من يسهر ويعمل بكد ويشقي بالأيام الطوال ليؤمن به لقمة العيش وليسد حاجات البيت وليدخل البهجة والأمن والأمان على أفراد بيته؛ يعاتبنا سراً ويمدحنا جهراً وفخراً ؛ نعشقه لأنه مصدر الثقة وقنديل ظلامنا ونور أيامنا ؛ فاذا كانت الأمومة هي الحنان ؛ فالأبوة هي الأمان والعمود الفقري للأسرة و روح الحياة و النبع الصافي الي شجرتي ؛ وهو الاستثناء الوحيد في شراسة كل الرجال ؛ فاذا أردت أن تتكلم عن عمق الحب فقط أنظر لمكانة الأب في قلب ابنته !!!!

لقد تغني الشعراء كأمثال جمال مرسي في قصائده أصداف البحر ولآلئ الروح في حب الآباء فحبهم واجب والتغني بهم جنة فحبهم لا يموت ؛ وقصدية نزار قباني "أبي " في رثاء الأب ؛  أتذكر حينما كنت طفلة أبي كان يردد ويقول ربوهن قويات مستقلات ؛ فقد يأتي يوم يكّن فيه سندكم الوحيد ؛ فقدان الأب وبكل المقاييس ليس بسيطا فان تفقد أباك معناه أنك تخسر الجدار الذي تستند اليه ويجعلك في مهب ريح فقد لا ترحم من هم أمثالك ومعناه أن تفقد المظلة التي تحميك من الشرور؛ و معناه أن تفقد أحد أعضائك ويعني أن عيناك لا تبصران جيداً؛ لذلك يبقي الأب أوفي حبيب لابنته ولو أحبها أهل الأرض قاطبة ؛ وهو رجل بحضارة عشرة أجيال ورجل لا يحكي بالحروف ويقال؛ فالأب هو العز وصمام الأمان  فلا تاج الهرمزان وكنوز كسرى تضهي بالبريق أمام نوره وحسنه ؛ ويبقي الأب أول قدوة وأول بطل وأول حب واستقامة ظهر؛ فلا حسناً ونعيماً مثل الأب ولو بحثت دهراً .

الكثير منا من فقد أباه في الدنيا وسقطت دموعه وجعا وألما بغزارة واختنقت نبضاته وشعر بأنه سيتوقف عن الخفقان ؛ ويشعر بأن ما زالت الي الان روحه تشهق تلك الأنفاس المؤلمة ؛ فما أصعب النعمة حين ترحل ؛ فرحيل أبي علمني أن الأرواح الجميلة حينما تذهب بلا عودة هي من تستحق الذكرى والاشتياق والدعاء فأسالك اللهم أن تسكنه جنتك فهو أغلى من فقدت وأسالك بكل أسم هو لك أن تنزل عليه ضياء في قبره وتؤنس وحشته ؛ أسمه يرافقني في كل سجدة في كل دعوة وفي كل سفره وتحت المطر ؛ فكل الناس يا أبتي مياه ووحدك زمزم يروي فؤادي ؛  إن رؤية الغائبين في الاحلام هي أشد أنواع اللقاء وجعا ؛ فعندما يرحل الأب تصبح الدنيا بردا وصقيعا وتصبح بلا شمس بلا دفء وبلا نور ؛ فاللهم أجعل قبور أباءنا روضة من رياض الجنة وأفسح لهم في قبورهم مد أبصارهم وثبتهم عند السؤال وأغفر لهم وأرحمهم ؛  اللهم أرحم روحا رحلت عن الدنيا وما زالت حية في قلوبنا ؛ رحم الله شيبات شعره ورائحته وضحكاته وكلماته ؛ فسيظل أبي حبا أحكيه بدعائي دوما اللهم لا تحرم أبي من الجنة فهو لم يحرمني شيء في الدنيا.

فقدان الأب هو إحساس لا يعرفه الا من ذاق طعمه , وأكثر الأشياء وجعاً هو منزل بلا أب ؛ فقدان الأب هو الدرس الوحيد لتعليم الانسان كيف ينظر للأشياء بحجمها الضئيل فليس بعد فقدانه ما يستحق الوقوف عنده كالمسافر بلا وطن ؛ والمتشرد بلا مأوي ؛ فقدانه يعني أن تفقد الحياة وأنت على قيدها ؛ وفقدانهم أصعب مما يخطر في أذهانكم فهو ألم لا يطاق مهما تظاهرنا بالسلوان والنسيان ؛ فمن كان أباه موجود فليحرص على بره وليتأدب معه بالكلام وليحرص على ملازمته والتزود من خدمته ومحبته وطاعته ؛ وليعلم الأبناء أن الشعر الأبيض الذى تراه على أبيك يحكي قصة النعيم الذي تعيشه ؛ وأن الحياة تؤلف قصصا يعجز أبرع أهل الفن عن توهم مثلها ولكن حياة الأب وكدحه من أجل ابناءه لا تذاع بمؤلفات ولا يعلن عنها بل هي تبقي  مخطوطة مخبوءة لا يصل اليها ولا يقرؤها الا هو لأنه ذ جلد وصبر فموت الأب ورحيله قدر مكتوب من عند الله لكن الخاسر الأكبر من يخسر أباه وهو حي عنده ؛ فاستغلوا وجود آبائكم بجانبكم وبروهم ؛ وقبولهم واحتضنوهم واستغلوا وجودهم فهم سراج ونور يستضاء به في حياتنا وبركة أيامنا وعمرنا ....

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط