تاريخ النشر: 2017-12-26 | 11:31
تاريخ النشر: 2017-12-26 | 11:31
أمد/ غزة - خاص مراسلة "أمد": قال يحيى السنوار قائد حركة حماس، خلال لقاء اليوم مع رؤساء العشائر والوجهاء والمخاتير بغزة إذا سقط موضوع القدس فلن تبقى هناك قضية فلسطينية، مشيراً إلى أن خطورة قرار ترامب تتمثل ا في أنها البوابة للكثير من الانهيارات إذا انهارت القدس.
وأضاف: "لقد رأى العالم سياسة البلطجة التي استخدمتها الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، منوهاً إلى أن أمتنا العربية والإسلامية ودول العالم وجماهير العالم الحرة لم تعد قابلة للابتزاز أو القبول بسياسية العنجهية".
وأكد السنوار على ضرورة حشد كل مواطن على الرغم من اختلاف أحزابنا ودولنا وطوائفنا، لنجتمع في صعيد واحد للدفاع عن القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن حماس أدركت المخاطر التي تتربص بالقضية الفلسطينية، منذ مطلع هذا العام، ووضعت جملة من الأولويات حتى نعمل عليها، فإحدى أولويات حماس النهوض في المشروع الوطني الفلسطيني، والذي أصابه الكثير من المشاكل نتيجة عوامل وظروف جزء منها تتعلق بالانقسام.
وقال: "لقد ذهبنا للمصالحة بكل قوة وبموقف جاد وحقيقي نابع من الشعور بالمخاطر التي تحدق بالمشروع الوطني، فقد قدمنا الكثير مما يمكن أن تُسمى "تنازلات" لتحقيق المصالحة، وإنجازها ولسنا نادمين على ذلك".
وتابع:"لقد قلت خلال الأيام الماضية حول المصالحة أنها تنهار، وأقصد أن وضع المصالحة يحتاج إلى تضافر كل المخلصين للنهوض بهذا المشروع، ونريد من كافة قوى مجتمعنا الفلسطيني حمل مشروع المصالحة، لطي صفحة الانقسام السوداء".
وأكد السنوار أننا طالبنا الفصائل الفلسطينية بتشكيل لجنة لمتابعة المصالحة، والتقينا مع مؤسسات المجتمع المدني، وطلبنا منهم تشكيل لجنة لمتابعة المصالحة، وكذلك مع الأطر الشبابية، ومع رجال الأعمال، فالمطلوب من العشائر والوجهاء والمخاتير، دعم المصالحة.
وشدد السنوار ما لم تحتشد كل قوى شعبنا لتحقيق المصالحة، فقد يصعب إنجازها، لذا فإنني أطالب الوجهاء ورؤساء العشائر، لتشكيل لجنة مهمتها مراقبة ومتابعة المصالحة وإنهاء الانقسام.
وأضاف نريد من الكل الفلسطيني أن يشارك في إنجاح المصالحة، فالزمن المتاح أمامنا محدود، لأن المخاطر كثيرة، مؤكداُ على وجود خطر كبير يهدد المشروع الوطني.
وأكد السنوار أن للقدس رجال مقاومون يعدون العدة ليل نهار لتحرير القدس، كما أن أبنائكم في فصائل المقاومة قد أعدوا العدة للدفاع عن القدس، ففي غزة جيش يمكن أن تعتمدوا عليه، والمقاومة بخير وبألف خير.
وتابع المقاومة اليوم قادرة على ضرب الكيان في 51 دقيقة ما ضربته خلال 51 يوم خلال الحرب الإسرائيلية، ونحن ندرك تماماً أن هناك بعض القضايا تُحل بالمقاومة الشعبية، وبعض القضايا تُحل بالشكل الدبلوماسي، ولكن المطلوب منا أن نراكم القوة في شتى المجالات.
وأضاف مطلوب منا تحقيق مصالحة فلسطينية مبنية على الشراكة والتوافق، تجمع مواطن القوة الموجودة لدينا في حكومة واحدة هي حكومة الوفاق، ومطلوب منها القيام بواجباتها فوراً، مشيراُ أن العقبات في طريق المصالحة، ليست فقط بملف الموظفين أو رفع العقوبات عن غزة المتعلقة بالكهرباء أو التقاعد الإجباري، لأن هذه الإجراءات تضرب في المجتمع الوطني، العقبات التي تعترض طريق المصالحة كثيرة، وبحاجة الى تضافر كل الجهود.
وتابع السنوار لقد مر حوالي 20 يوم على قرار ترامب، ولم تُعقد منظمة التحرير، أو اللجنة المركزية لفتح، لذا نطالب بعقد الإطار القيادي الموحد وفق اتفاق القاهرة، ومطلوب تسريع الخطوات لترتيب البيت الفلسطيني الموحد، وإنهاء اللجنة التحضيرية للمجلس المركزي الفلسطيني، ليكون مظلة وطنية جامعة .
وأضاف المصالحة يجب ألا تبقى بين فتح وحماس، ويجب أن يصبح الكل الفلسطيني شريك وجزء لا يتجزأ من المصالحة، وأن يقول الجميع رأيه خلال، لنوحد مؤسساتنا ونضمن حقوق أبنائنا الذين يعيشون معاني البؤس، ونجمع شعبنا تحت مظلة وطنية فلسطينية تستطيع أن تقوم مشروعنا نحو التحرير والعودة .
وقال السنوار:" ليس أمامنا فرصة للفشل بالمطلق في المصالحة، وإذا توفرت الإرادة لن نُعدم الوسيلة، فما حصل مع عائلات أسرانا بالأمس وتهجم عضو الكنيست عليهم، دليل جديد على عنصرية الكيان الإسرائيلي، ودليل على ضرورة حشد طاقاتنا لنواجه المشروع الفاشي الاستعماري الصهيوني، ونحن في حماس نقطع على أنفسنا عهداً، على أن قضية الأسرى قضيتنا، ولن يهدأ لنا بال حتى نجدهم بيننا، ونحملهم على الأكتاف محررين، مشيراُ إلى أن الشهيد إبراهيم أبو ثريا اثبت أننا لا نعرف الإحباط ولا مكان للفشل في قاموسنا.