تاريخ النشر: 2018-09-01 | 10:33
تاريخ النشر: 2018-09-01 | 10:33
أمد/ الرخطوم: شيعت الخرطوم أمس أحد أبرزها رجالها الناشطين السياسيين والحقوقيين وقادة العمل المعارض في السودان، الدكتور أمين مكي مدني، واحتشدت جماهير غفيرة في مقابر «فاروق» وسط البلاد للمشاركة في توديع جثمانه.
وتوفي الوزير السابق في الحكومة الديمقراطية أمين مكي مدني عن عمر ناهز الثمانين عاماً بعد صراع طويل مع المرض بالخرطوم أمس، ويعد من أبرز قادة العمل المعارض في البلاد، وترأس مبادرة المجتمع المدني، العضو في التحالف المعارض «نداء السودان». ونعت تنظيمات سياسية ومجتمعية الراحل، وقال الزعيم المعارض الصادق المهدي في بيان أمس، إنه ينعى الرجل باعتباره أحد أعمدة وقادة المجتمع المدني السوداني والمعارضة، وتابع: «لم يبخل بوقته وفكره في الدفاع عن القضايا الوطنية والحقوقية، وله إسهامات كثيرة في تطوير العمل المعارض».
ووظف الراحل خبراته القانونية في الدفاع عن حقوق الإنسان، وأدى موقفه هذا لتعرضه للملاحقة والاعتقال خلال فترتي حكم الرئيس الأسبق جعفر النميري وحكم الرئيس عمر البشير، وآخرها اعتقاله في ديسمبر (كانون الأول) 2014، هو وقادة تحالف «نداء السودان» المعارض، ومنع من السفر لتلقي العلاج في 2017.
نال الراحل مكي عددا من الجوائز المتعلقة بحقوق الإنسان، وأهمها جائزة «هيومن رايتس ووتش» لمراقبة حقوق الإنسان، وجائزة نقابة المحامين الأميركية لحقوق الإنسان 1991، وجائزة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان 2013. ومدني من مواليد مدينة «ود مدني» وسط البلاد 2 فبراير (شباط) 1939، وحائز على شهادة الدكتوراه من جامعة أدنبره في 1970 (القانون الجنائي المقارن)، وماجستير في القانون بدرجة الامتياز من جامعة لندن 1965، ودبلوم القانون المدني من جامعة لوكسمبورغ 1964، وليسانس في الحقوق (مرتبة الشرف) من جامعة الخرطوم 1962.
عمل الراحل في عدد من الوظائف في الأمم المتحدة، وله مدونة باسمه فيها كثير من المقالات المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، كما نال عضوية اللجنة الدولية للاستقصاء حول الحرب الإسرائيلية اللبنانية 2006، وهو كاتب خلفية تقرير اللجنة الدولية للحقوقيين عن «حالة حقوق الإنسان في السودان».
ونعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، المناضل الحقوقي السوداني الدكتور أمين مكي مدني، الذي وافته المنية، في العاصمة السودانية الخرطوم.
وقالت المنظمة، في بيانها: "كان الراحل الكبير أحد الآباء المؤسسين للمنظمة العربية لحقوق الإنسان وأبرز رواد الديمقراطية والحريات في السودان والمنطقة العربية".
وأضافت المنظمة في بيانها، أن "مدني" كان أحد أعضاء حكومة الائتلاف الديمقراطي في بلاده 1986 عقب الثورة الشعبية ضد حكم الرئيس السابق جعفر نميري، وهي "الحكومة التي أطاح بها الانقلاب العسكري في العام 1989".
وذكرت المنظمة ان الراحل كان له دور بارز في حركة حقوق الإنسان أثرت في اختياره لتولي مواقع بارزة في الأمم المتحدة في المراحل الحرجة، حيث كان المؤسس لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في العام 1994، ثم مديرًا للمكتب الإقليمي للمفوضية في المنطقة العربية، ومديرًا لقسم حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق 2003، ومديرًا لقسم حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو.
ويعد مكي مدني، وهو وزير سابق في الحكومة الانتقالية "1985/1986"، أحد أبز قادة العمل المعارض في السودان وأحد قيادات الحزب الشيوعي، ثم رأس مبادرة المجتمع المدني العضوة في تحالف "نداء السودان".
وذكر البيان أن الراحل كرس خبراته كخبير قانوني في الدفاع عن حقوق الإنسان وتعرض للملاحقة والاعتقال، كان آخرها اعتقاله في ديسمبر 2014 لتأسيسه مع بقية قوى المعارضة تحالف "نداء السودان" بأديس أبابا، كما منع من السفر 2017 لتلقي العلاج ما فاقم وضعه الصحي.
وأمين مكي مدني من مواليد مدينة ود مدني في 2 فبراير 1939، وحصل على درجة الدكتوراه في القانون الجنائي المقارن من جامعة "أدنبره" في 1970، وماجستير في القانون بدرجة الامتياز من جامعة لندن 1965، ودبلوم القانون المدني من جامعة لوكسمبورج 1964، وليسانس في الحقوق من جامعة الخرطوم 1962. وسبق أن كان عضوًا باللجنة الدولية للاستقصاء حول الحرب الإسرائيلية اللبنانية عام 2006، وهو كاتب تقرير الخلفية للجنة الدولية للحقوقيين عن حالة حقوق الإنسان في السودان.