تاريخ النشر: 2021-12-30 | 09:16
تاريخ النشر: 2021-12-30 | 09:16
الخرطوم: قطعت خدمة الإنترنت في العاصمة السودانية الخرطوم ومناطق واسعة من البلاد، يوم الخميس، قبيل ساعات من انطلاق تظاهرات تطالب بـ"الحكم المدني"، حسب شهود عيان.
وأفادت وسائل إعلام سودانية، بأن شركات الاتصالات بالبلاد بدأت بقطع الإنترنت عن الهواتف النقالة بحلول الساعة (08:00 تغ)، في الخرطوم ومناطق واسعة من البلاد.
وأوضحت وسائل الإعلام، بأن الإنترنت يتوفر حاليا فقط عبر خطوط الهاتف الأرضي فقط.
وقال شاهد من وكالة "رويترز" إن قوات الأمن السودانية استخدمت الغاز المسيل للدموع؛ لتفريق محتجين في مدينة الخرطوم بحري أثناء توجههم صوب جسر مغلق يربطها بالعاصمة الخرطوم.
ويوم الخميس هو اليوم الحادي عشر من المظاهرات الكبرى منذ انقلاب 25 أكتوبر تشرين الأول الذي شهد عزل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قبل إعادته إلى منصبه.
كما أفادت مصادر، بإغلاق الجسور والطرق وسط الخرطوم تزامنا مع مظاهرة 30 ديسمبر، مشيرا أيضا إلى قطع شبكة الإنترنت عن الهواتف المحمولة بشكل كامل.
وكانت اللجنة الفنية لمجلس الأمن والدفاع السوداني، قد أعلنت إغلاق "كافة الجسور بولاية الخرطوم أمام حركة السير عدا جسري الحلفايا وسوبا من مساء يوم الأربعاء.
وفي وقت سابق، أعلنت لجنة أمن ولاية شمال دارفور السودانية، فرض حظر التجوال في الولاية يوميا بدءا من السادسة من مساء يوم الأربعاء وحتى الخامسة صباحا.
وأوضحت وكالة الأنباء السودانية أن الإعلان جاء على خلفية عمليات نهب واسعة طالت عصر ومساء الثلاثاء مخازن برنامج الغذاء العالمي في الفاشر، "والتي تم محوها من الوجود بمحتوياتها بأعمال نهب وحرق".
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مزودي خدمة الإنترنت، كما لم تصدر السلطات السودانية أي تصريح رسمي حول ذلك حتى الساعة (8.40 تغ).
والأربعاء وصباح الخميس، أغلقت السلطات الأمنية بعض الجسور وشارعي النيل والمطار، وسط الخرطوم، بحاويات وأسلاك شائكة، وحواجز إسمنتية منعا لوصول المتظاهرين إلى محيط القصر الرئاسي، وفق مراسل الأناضول.
يأتي ذلك قبيل احتجاجات مرتقبة بدعوة من قوى سياسية، بينها "لجان المقاومة" و"تجمع المهنيين"، رفضا للاتفاق السياسي الموقع بين قائد الجيش رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وللمطالبة بحكم مدني كامل.
ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشهد السودان احتجاجات رفضا لإجراءات اتخذها البرهان، تتضمن إعلان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وعزل حمدوك، واعتقال قيادات حزبية ومسؤولين، وهو ما اعتبرته قوى سياسية ومدنية "انقلابا عسكريا" مقابل نفي من الجيش.
ووقع البرهان وحمدوك، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اتفاقا سياسيا تضمن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات (غير حزبية)، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفين بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي.
لكن قوى سياسية ومدنية سودانية تعتبر هذا الاتفاق "محاولة لشرعنة الانقلاب"، وتتعهد بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق الحكم المدني الكامل خلال الفترة الانتقالية.
وتعيش البلاد، منذ 21 أغسطس/ آب 2019، فترة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات في يوليو/ تموز 2023، يتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة في 2020 اتفاقا لإحلال السلام.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.