تاريخ النشر: 2021-12-25 | 17:00
تاريخ النشر: 2021-12-25 | 17:00
الخرطوم - سارة خله: تظاهر الآلاف من السودانيين، يوم السبت، نزولًا إلى الشوارع، في الخرطوم وضواحيها؛ إحتجاجًا على الحكم العسكري رغم الإنتشار الأمني المكثف لمنع وصولها إلى القصر الرئاسي.
ويعاني السودان حالة من الفوضى تعم مختلف أرجائه ومحافظاته، وربما تقود الى تفككه، وانهاء وحدته الترابية، وبما يؤدي إلى إعلان جمهوريات إنفصالية على أسس عرقية ومناطقية.
قطع الإنترنت وإغلاق الطرق
وقطعت السلطات السودانية خدمات الإنترنت وأغلقت الجسور صباحًا في كافة أنحاء البلاد، قبيل بدأ المظاهرات، تحت شعار عودة "الجنود إلى الثكنات"؛ للمطالبة بتأسيس سلطة مدنية كاملة، وأعلنت "تنسيقيات لجان المقاومة" أن مواكب السبت ستحاصر القصر الرئاسي في العاصمة الخرطوم.
وقال شاهد عيان، إن خدمات الإنترنت تعطلت على ما يبدو في العاصمة السودانية الخرطوم في ساعة مبكرة من صباح السبت، قبيل احتجاجات مزمعة. وفق وكالة رويترز.
ومن جانبه، حث ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالسودان السلطات السودانية وقوات الأمن على حماية المظاهرات المخطط لها يوم السبت، وقال إن "حرية التعبير حق من حقوق الإنسان وهذا يشمل الوصول الكامل إلى الإنترنت".
ضحايا الاحتجاجات
واستخدمت شرطة الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين تمكنوا من الوصول إلى شارع القصر الرئاسي من البوابة الجنوبية (مقر مجلس السيادة).
وبدورها، أعلنت لجنة أطباء السودان ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات في السودان منذ 25 أكتوبر إلى 48 قتيلا، عقب وفاة متظاهر متأثرًا بجراحه مساء يوم الجمعة.
وقالت لجنة الأطباء: "ارتقت قبل قليل روح الشهيد حمدي بدر الدين أحمد الفكي بأحد مستشفيات الخرطوم، إثر إصابته برصاص حي في الرأس من قبل قوات السلطة الانقلابية".
وأضافت أن الراحل (35 عاما) أصيب خلال مشاركته في مليونية 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري، في مواكب محلية الخرطوم، وأردفت "بهذا يرتفع عدد الشهداء الذين حصدتهم آلة الانقلاب إلى 48 شهيدا خالدين في ذاكرة أمتنا".
دعوات لإحتجاجات عامة
دعا تجمع المهنيين السودانيين، يوم السبت، إلى إطلاق تظاهرات جديدة يوم الخميس المقبل تحت شعار "مليونية 30 ديسمبر"، قال إن الغرض منها هو "انتزاع سلطة الشعب" و"تنصيب سلطة مدنية خالصة".
وقال التجمع في بيان نشره بحسابه على تويتر: "القوى الثورية تؤكد عزمها على انتزاع سلطة الشعب وثروته كاملة، وتنصيب السلطة الوطنية المدنية الخالصة النابعة منها والمعبرة عن طريقها للتغيير الجذري وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة".
وأضاف أن القوى الثورية: "تطلق الدعوة للمليونية القادمة 30 ديسمبر 2021 من داخل خروجها الباسل اليوم".
وتابع تجمع المهنيين السودانيين قائد الحراك الاحتجاجي في السودان: "ندعو الثائرات والثوار للاستمرار في تنظيم الفعاليات الثورية والدعائية لمليونية 30 ديسمبر 2021 في كل مدن وقرى وحلال وبوادي السودان، وفق توجيهات اللجان الميدانية والإعلامية لكل منطقة".
مواكب ما بتتراجع تاني
— تجمع المهنيين السودانيين (@AssociationSd) December 25, 2021
القوى الثورية تؤكد عزمها على انتزاع سلطة الشعب وثروته كاملة، وتنصيب السلطة الوطنية المدنية الخالصة النابعة منها والمعبرة عن طريقها للتغيير الجذري وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة، وتطلق الدعوة للمليونية القادمة ٣٠ ديسمبر ٢٠٢١م من داخل خروجها الباسل اليوم. pic.twitter.com/izAUcsXrs6
والخميس، دعا "تجمع المهنيين السودانيين" (قائد الحراك الاحتجاجي)، إلى المشاركة في مظاهرات السبت، للمطالبة بـ"تأسيس سلطة مدنية كاملة".
فيما أعلنت تنسيقيات "لجان المقاومة"، يوم الجمعة، أن مواكب السبت "ستحاصر" القصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم.
وأصدر تجمع المهنيين السودانيين، بيانًا أمس الجمعة، دعا فيه إلى تنظيم مظاهرات مليونية "لتركيع الطغاة الغاشمين، وتقديمهم للمحاكمات، على ما اقترفوا من جرائم بحق شعبنا الأبي، وتأسيس سلطة الشعب المدنية الكاملة".
في السياق، اعتبرت لجنة تنسيق شؤون أمن ولاية الخرطوم، في بيان، أن الخروج عن السلمية والاقتراب أو المساس بالمواقع السيادية والإستراتيجية مخالف للقوانين مع التأكيد على حق التظاهر السلمي.
والأحد الماضي، تظاهر الآلاف أمام القصر الرئاسي بالخرطوم، تعبيرًا عن رفضهم لاتفاق سياسي وقعه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وللمطالبة بحكم مدني كامل.
ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشهد السودان احتجاجات ردًا على اتخاذ إجراءات استثنائية أبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، عقب اعتقال قيادات حزبية ومسؤولين، وهو ما اعتبرته قوى سياسية ومدنية انقلابا عسكريا مقابل نفي من الجيش.
وفي 21 نوفمبر، وقّع البرهان وحمدوك اتفاقا سياسيا يتضمن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفين بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي.
ورحّبت دول ومنظمات إقليمية ودولية بهذا الاتفاق، بينما رفضته قوى سياسية ومدنية سودانية، معتبرة إياه محاولة لشرعنة الانقلاب.