تاريخ النشر: 2014-01-11 | 09:35
تاريخ النشر: 2014-01-11 | 09:35
أمد/ غزة: حذرت مصادر رفيعة المستوى في حركة "حماس" من الآثار السلبية بعيدة المدى وخاصة على استمرار الحركة في سدة الحكم بقطاع غزة, في ضوء التعاون الوثيق بين أجهزتها وبين التنظيمات السلفية الجهادية الناشطة في الضفة الغربية وفي قطاع غزة.
وقالت المصادر لـ"السياسة" الكويتية، إن الحرية التي منحتها حركة "حماس" للتنظيمات السلفية الجهادية لترسيخ أقدامها في غزة حول القطاع "قاعدة لوجستية للعمليات التي تقوم بها هذه التنظيمات ضد أهداف مصرية في شبه جزيرة سيناء", مشيرة إلى الدعم الذي توفره الحركة للتنظيمات السلفية الجهادية أيضاً في الضفة الغربية بشكل عام وفي مدينة الخليل بشكل خاص, الذي برز بشكل واضح بعد تصفية الخلية السلفية الجهادية التي تزعمها أحد الكوادر العسكرية لـ"حماس" سابقاً محمد فؤاد نيروخ المعروف باسم "أبو حذيفة".
وتحدثت المصادر عن ثلاث نقاط أساسية تدل على ان "حماس" باتت تفتقد الوجهة الصحيحة في كل ما يتعلق بالسياسة التي يبتغي انتهاجها إزاء التنظيمات السلفية الجهادية, وهي:
أولاً: الدعم المادي الذي قررت الحركة منحه لعائلات محمد نيروخ وموسى مخامرة ومحمود النجار من الخلية التي قامت القوات الاسرائيلية بتصفية عناصرها في مدينة الخليل.
ثانياً: الدعم المستمر الذي توفره الحركة لعائلات العناصر السلفية الجهادية الذين قتلوا خلال تنفيذهم عمليات ضد أهداف إسرائيلية.
ثالثاً: ضلوع كوادر قيادية من "حماس", من بينهم ناصر ملوح, في دعم التنظيمات السلفية الجهادية المقاتلة في سورية.
وقالت المصادر إن هناك أربعة أسباب رئيسية تقضي بوقف الدعم الذي توفره "حماس" للتنظيمات السلفية الجهادية, تفادياً للآثار السلبية والمخاطر المترتبة عليها في المستقبل القريب, وهي:
أولاً: المواجهة المحتملة بين "حماس" والجيش المصري الذي يحارب المجموعات الجهادية, سيما المرتبطة بـ"القاعدة" في شبه جزيرة سيناء خاصة.
ثانياً: الضرر الذي سيلحق بعلاقة الحركة مع بعض الدول العربية والخليجية, وبجهودها للحصول على اعتراف في الساحة الدولية بالتعاون مع روسيا والاتحاد الأوروبي.
ثالثاً: التعاون مع من وصفتهم المصادر بـ"الخوارج" من شأنه أن يهز أركان حكم "حماس" في قطاع غزة, حيث لا يستبعد أن تقوم هذه العناصر السلفية الجهادية بالتظاهر بالتعاون مع الحركة فيما تعمل من وراء ظهرها لإسقاط حكمها.
رابعاً: الضرر الاقتصادي الكبير الذي قد يلحق بحركة "حماس" جراء وقف الدعم الإيراني, في ضوء التناقض في المواقف بين الحركة وبين كل من إيران و"حزب الله" إزاء نشاط هذه التنظيمات.
وحضت المصادر الرفيعة في "حماس" رئيس المكتب السياسي خالد مشعل والكوادر المسؤولة المخضرمة في الحركة على التدخل سريعاً والعمل على وقف هذا التدهور قبل أن يفوت الأوان, وقبل أن تذهب جميع الجهود التي بذلتها الحركة على مدى السنوات الماضية أدراج الرياح.