تاريخ النشر: 2016-12-29 | 12:04
تاريخ النشر: 2016-12-29 | 12:04
نفهم سبب قذف الكرة باتجاهنا نحن شعب فلسطين،واعتبارنا في السياسة الأمريكية سببا في عدم الوصول الى سلام مع اسرائيل حسب مفهوم امريكا،لأننا الطرف الضعيف هكذا حولونا العرب الى ضعيف ممكن ان يتهم في تعطيل الوصول الى سلام،ولأن اسرائيل محاطة برعاية امريكية كاملة وبفعل ذلك تصورت نفسها انها فوق اي قانون عالمي لا يمكن تطبيقه عليها،لهذا ادارت ظهرها لكل العالم لأن امريكا في ظهرها تدعمها وتدافع عنها وتسلحها وتغدق عليها اموالا طائله ومع ذلك اسرائيل ( ابتتدلل على امريكا ) وتتهمها الى حد وكان اسرائيل هي الدولة العظمى التى تساند امريكا.
كيري وزير خارجية امريكا في مؤتمره الصحفي اليوم دافع عن امريكا ( المتهمه ) من اسرائيل فبرر تصرفها لأنها امتنعت عن التصويت ولم تستخدم الفيتو لأول مره ضد قرار لمصلحة فلسطين،لأنها معتادة على استعمال الفيتو ولهذا استغربت اسرائيل ولامتها بشدة حتى الجنون.
اليوم وفي مؤتمره الصحفي قال وزير خارجية امريكا الطرفان مسؤولان عن تعطيل عملية السلام، يا الهي هل هناك اكثر قسوة من هذه القسوة ضد شعبنا وقيادته ان تساوي امريكا من خلال كيري في مؤتمره الصحفي اليوم ( المظلوم مع الظالم ) الإحتلال بمن ارضه محتله،يساوي القاتل بمن يقتل،فهل هناك اكثر من هكذا ظلم وهكذا مساندة لإسرائيل، باعتبارنا نحن اليتامى الذين يقفون في الساحة وحدهم وعربنا مشغولين في قتل بعض وضرب بعض وتقسيم اراضي بعض،وفتنة البعض على البعض،وفي دفع فواتير الحروب التى يخوضها مقاولي الحروب.
ان مقترحات كيري والتى يطالب فيها الإعتراف بيهودية دولة اسرائيل لن تخدم السلام بل تأسس لمزيد من الخلاف ولمزيد من تعنت اسرائيل وعدم قبولها بقرارات الشرعية الدولية التى يفترض ان كانت امريكا معنية بالسلام عليها مطالبة اسرائيل الإلتزام بقرارات الشرعية الدوليه وتطبيقها على الأرض،وهي اي امريكا المسؤولة عن استمرار التوسع الإستيطاني وعن كل سلوك اسرائيل في امتناعها عن القبول بحل الدولتين وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وانسحابها من الأراضي التى احتلتها في الرابع من حزيران سنة 1967 بما في ذلك بل وعلى رأس ذلك القدس الشرقيه بكل احيائها وكل سم فيها.
امريكا هي المسؤوله عن ابنتها المدلله اسرائيل،وهي المسؤوله قبل غيرها عن تعطيل عملية السلام،لأنها منحازة كليا لإسرائيل ولم تكن طرفا محايدا في الصراع اثناء المفاوضات بل مساندا لإسرائيل.
وشعبنا يعرف ذلك ولن يشطب من ذاكرته مواقف امريكا ولا انحيازها ومساندتها لإسرائيل الدائمه لموقف واحد سجلته في امتناعها عن التصويت على قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2334 والقرار يلزم السلطة باستمرار التنسيق الأمني ولا يلزم اسرائيل بوقف الإستيطان ولا تفكيكها بل حافظ على ميوعة غير مقبوله لدى الشعب الفلسطيني.
بعد كل هذا يصبح المطلوب من القيادة الفلسطينية التصرف بوعي سياسي وحنكة وذكاء كما تقولون ان اردتم فعلا تحقيق النصر لشعبنا ولا يمكن القفز عنها ان اردنا فعلا النصر فقبل الحديث عن عقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني المطلوب اعادة ترتيب البيت الفلسطيني، بإعادة احياء ( م.ت.ف ) وعلى قاعدة الشراكة الوطنية الكامله ومحاربة التفرد في اتخاذ القرار هذا التفرد سيكون وبالا على شعبنا وقضيته،وهو استمرار لسياسة التطقيع لشركاء العمل، ومن جهة ثانية صياغة استراتيجية سياسيه تستند الى قرارات الشرعية الدوليه وتعتمد المقاومة الشعبيه اسلوبا جبارا في وجه تعنت اسرائيل وصلفها مع وقف كلي للتنسيق الأمني ومقاطعة المنتوجات الإسرائيليه.
ان استمرار التهرب من اعادة احياء ( م.ت.ف ) تعني استمرار التفرد وتعني استمرار الرهان على خيار المفاوضات العبثيه،وتعني استمرار شق الصف الوطني،واستمرار النزاعات واستمرار ضرب النسيج الوحدوي،وعم القبول بوحدة صف وطني يراجع الحسابات والسياسات والسلوك,
ان قوانا الوطنيه الشريكه في ( م.ت.ف ) ان استمرت بالعمل وبالسكوت على نهج التفرد واستمرار السير مع اللاهثين وراء الرهان على المفاوضات الثنائية العبثيه،ستكون هي الأخرى مسؤولة عن ضياع كل الفرص المتاحه امام شعبنا في فرض العزلة على اسرائيل والمطالبة بمحاسبة قادتها وتقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية،واستمرارا في ضياع فرصة الثقة فيها.
المطلوب الأن ان تقفوا صفا واحدا مع كل الخيرين من القوى ضد نهج التفرد وانهاء الإنقسام ووضع حد للنزاعات والخلافات التى تضعف جبهة شعبنا الداخليه وان تتوقفوا عن نهج التصفيق من اجل حفنة دولارات وكمشة امتيازات وبطاقة شخصيات فأي شخصيات تكونون وارضكم محتله وشعبكم يئن تحت ضربات الإحتلال شعب موجوع وانتم في راحة تامة على كراسيكم الدواره.
ان اي موافقه على عقد اجتماع للمجلس الوطني قبل اعادة الحياة ل ( م .ت.ف ) تعتبر خطوة غير صحيحه لأنها ستبقي الخطأ قائم .