في أعقاب العملية الارهابية الاجرامية التي قام بها المستوطنون اليهود في الضفة الغربية بإحراق منزل عائلة فلسطينية في بلدة دوما بمحافظة نابلس , والتي أسفرت عن إحراق الطفل الرضيع علي الدوابشة ( 18 شهرا ) وإصابة شقيقه ووالديه بحروق بالغة الخطورة ستظل علامة الارهاب الاسرائيلي على أجسادهم طوال حياتهم , إذا كتبت لهم الحياة , أعلن الأمين العام للأمم المتحدة عن إدانته لحرق الطفل الرضيع على يد مستوطنين يهود , وأعرب بان كي مون عن خالص تعازيه لأسرة الرضيع، وقال كي مون , إن غياب العملية السياسية قد أدى إلى التطرف العنيف من كلا الجانبين. مضيفا أن هذا يمثل تهديدا إضافيا للتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني لإقامة الدولة , وكذلك لأمن شعب إسرائيل.
تصريح الادانة الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة , صدر مثله وبعبارات أشد من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنبامين نتنياهو الذي يرعى المستوطنين ويوسع الاستيطان , حيث وصف تلك العملية بالعمل الاجرامي والارهابي , فما الفرق بين السيد كي مون ونتنياهو , المطلوب من كي مون أكثر من التنديد والادانة , فبيانه لم يكن متوازنا عندما تحدث عن دعوة الطرفين لتجنب التصعيد , إذ أن ذلك يساوي بين الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال , ودولة اسرائيل التي تمارس الاحتلال والارهاب.
ان الإدانة وحدها لا تكفي , ولم تعد مقبولة في ظل استمرار ما يتعرض له ابناء الشعب الفلسطيني من قتل وحرق , فالإدانة موقف ضعيف وخجول لا تليق بالرجل الأول على رأس أكبر مؤسسة دولية , ولا تفي بالغرض المطلوب فلا بد من اجراءات عمليه للجم المستوطنين وقوات الاحتلال ومن يقف خلفهم ويدعم ويحمي جرائمهم ، وذلك بتوفير الحماية الدولية لكل ابناء الشعب الفلسطيني , كما طالب بذلك الرئيس أبو مازن , وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وانهاء الاحتلال ومعاقبة المجرم وقاتل الأطفال الرضع , بداية من المنفذ , إلى المحرض , إلى المسؤول الأول في دولة الاحتلال.