لقد عالجت أدبيات حركة فتح في مواصفات الكادر الذي يمكن أن يسمى حركيا ، أو فتحاويا ، من الوفاء والمصداقية والسلوك الحسن والعلاقة مع الجماهير والإحساس بمشاكل الجماهير ومعاناتها ، بالاضافة إلى مشاكل الوطن المزمنة ، وهي مشكلة الأرض والتاريخ .
يقول السيد رفيق النتشة أنه رئيس المحكمة الحركية ورئيس هيئة محاربة الفساد ، ورغم أنني وجهت له مقالة منذ أكثر من سنتين أبدي فيها تشاؤمي من إمكانية إصلاح ومحاسبة المنحرفين في هذه الحركة والسلطة، وربما أن قدرات رفيق النتشة – لا أقصد القدرات الشخصية بل أقصد ما يتوفر له من امكانيات للتعامل مع الأزمات والملفات لنهج قائم وفساده لا يخفى على احد. .
يتحدث رفيق النتشة ويطالب بمن يملك أي ملف فساد أن يقدمه للجنة !!
هذه ملفات فساد يا سيد رفيق::
لا أدري ان كان يضع رفيق النتشة ستارا على عينيه ويضع قطنا في أذنيه ويجمد حواسه ، كل هذه الملفات المتراكمة والسيد رفيق لا يرى شيء ! ، إنها مهزلة والتفاف وامتصاص لحركة الجماهير وشعورهم ومشاعرهم بتشكيل تلك اللجنة ، وسابقتها ما تسمى بالمحكمة الحركية .
منذ تشكيل المحكمة الحركية أصدرت السلطة الفلسطينية عدة قرارات بحق كوادر ومقاتلي وضباط العاصفة بدأت من تجميد الترقيات إلى الإحالة إلى المعاش ، إلى أوضاع مأساوية لأسر الشهداء ، كل هذا ليس ملفات فساد ؟!!
أعتقد يا سيد رفيق النتشة أن هناك ملفات متراكمة يجب أن تتابعها وتطلبها :
1- ملفات الفساد السياسي ، وتبدأ من :
أ- السلوك والممارسات التي أدت إلى انهيار تنظيم حركة فتح في الخارج والداخل ، والقائمين على هذا الإنهيار بدء من السيد السيد الرئيس الى لجنته المركزية وطاقم مفوضيه للساحات .
ب- الخروج عن أهداف ومبادئ ومنطلقات حركة فتح ، تلك الحركة التي انتميت اليها يا سيد رفيق النتشة بناء على أهدافها ومبادئها ومنطلقاتها ، وليس بناء على أوسلو وتوجهات خارطة الطريق.
جـ- المفاوضات من أجل المفاوضات ، والملفات المرافقة من خسارة عرضت حركة النضال الوطني الفلسطيني للخطر ، بل للانهيار من خلال سلوك اتبعته القيادة ، والرئيس الذي عينك لرئاسة تلك اللجان .
د – بما أن تلك القيادة التي أوحلت في الفساد السياسي والتحريف الوطني والدكتاتورية ونصب لالات التزييف وماكيناتها الاعلامية ضد شرفاء من هذه الحركة قادة وكوادر وعناصر وقطع رواتبهم اليس يجب أن تقدم امحاكمة وطنيةعادلة .!!!!
2- ملفات الفساد الأمني :
السيد رفيق النتشة يقيم في الضفة الغربية ويسمع يوميا عن دوريات وملاحقات واجتماعات عصابة التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني ، التي راح ضحيتها مئات من كوادر وأبناء الشعب الفلسطيني بين المعتقل و شهيد ، أليس هذا ملف فساد يا سيد رفيق النتشة ؟!
أليس الخروج عن الأهداف والمبادئ والمنطلقات والتفريط بأمن الثورة والحركة وأمن الشعب الفلسطيني وأفراده هو من ملفات الفساد ، وهل تحتاج من يقدم لك تلك الملفات وأنت تحس بها وتسمع بها وتراها يوميا ؟ ، وأي من الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وتحت وصاية عصابة التنسيق الأمني يستطيع أن يأتي إليك حاملا ملفا للفساد ؟ !
3- الفساد السلوكي والإقتصادي :
لا أدري يا سيد رفيق النتشة من منكم ومن أعضاء اللجنة المركزية وسلطة رام الله أتى إلى فتح ومنظمة التحرير وهو مليونير ووارث عن أبيه ؟!! ، بل أتى معظمكم والأفضل فيكم قادر على كسب قوت يومه أو قوت شهر أو شهرين ! ، فمن أين تلك الأموال والمشاريع التي يمتلكها أكثركم ؟ ، ومن أين يتعلم بعض أبنائكم في أميركا وبرلين ولندن وغيره ، أليس هذا ملفات فساد ؟ .
أعتقد يا سيد رفيق النتشة أنك تؤدي هدف في مرحلة ، فلا يمكن أن يأتي خير من " حاميها وهو حراميها " ، فربما أنت وضعت في محرقة لن تستطيع الخروج منها ، ولأن حجم الملفات والفساد أكبر منك وأكبر من امكانياتك ، وخاصة أن مرجعيتك النهائية معروفة إلى أين .
الساحة الفلسطينية تحتاج لشرفائها ولثوارها الذين يوما سيتمكنون من فتح تلك الملفات ومعالجتها ومحاسبة كل من اقترف ذنبا سياسيا أو أمنيا أو اقتصاديا أو سلوكيا بحق الشعب الفلسطيني والثورة الفلسطينية والأرض الفلسطينية . ام انتم تفرغتم لمحمد دحلان كصفقة سياسية لصالح الرئيس بعد ان اهتزت الارض من تحت اقدامه وهذا ما سيؤثر على تحالفكم التاريخي ومصالحكم ... انتبه ملفات متراكمة ومزمنة من حولك وعلى جانبيك الاولى ان تنتبه لها اذا كانت نيتكم المحاسبة كما ذكرت سالفا ولكن فاقد الشيء لا يعطيه