تاريخ النشر: 2023-06-04 | 14:00
تاريخ النشر: 2023-06-04 | 14:00
القاهرة- وكالات: استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، يوم الأحد، الرئيس المورويتاني بمطار القاهرة الدولي، في مستهل زيارته لمصر التي تمتد لثلاثة أيام، ثم اصطحبه إلى قصر الاتحادية، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمي وتم استعراض حرس الشرف وعزف السلامين الوطنيين.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أحمد فهمي أن الرئيسين عقدا مباحثات منفردة أعقبتها جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، حيث ثمن الرئيسان التطور المستمر في العلاقات المصرية الموريتانية وما شهدته من تقدم خلال السنوات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بالشق العسكري والأمني ومكافحة الإرهاب في منطقة الساحل.
كما تباحث الرئيسان حول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري وزيادة الاستثمارات البينية خلال الفترة المقبلة، حيث أشاد الرئيس الموريتاني في هذا الخصوص بالتجربة التنموية المصرية، معربا عن التقدير لما تقدمه مصر من دعم وبناء القدرات والكوادر للأشقاء الموريتانيين في جميع المجالات.
وفي ذلك السياق، تم الاتفاق على عقد اللجنة العليا المشتركة على مستوى وزيري الخارجية في شهر يوليو المقبل، ليتم التوقيع خلالها على عدد من اتفاقيات التعاون في مختلف المجالات، بما يعزز أطر التعاون والشراكة المصرية الموريتانية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد تبادل وجهات النظر بشأن آليات دفع العمل العربي والأفريقي المشترك، مع مناقشة تطورات عدد من القضايا الإقليمية، خاصة السودان وليبيا وسوريا وسد النهضة.
ودعا السيسي، جميع الأطراف في السودان إلى الحفاظ على مقدرات الدولة، مؤكدا أهمية وقف إطلاق النار المستدام والحفاظ على المؤسسات.
وقال السيسي، خلال مؤتمر صحافي مشترك، إن الجانبين تشاورا بشأن تطورات الأوضاع فى السودان، وأكدا أهمية التوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار والحفاظ على المؤسسات الوطنية السودانية، ومنعها من الانهيار وتكثيف الجهود لنفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة، للتخفيف من معاناة المتضررين.
وأضاف السيسي قائلا: "من هذا المنبر، فإننا نحث جميع الأطراف، على تغليب صوت الحكمة، للحفاظ على مقدرات الدولة السودانية.. ومصالح شعبها".
حث السيسي إثيوبيا على التحلي بالإرادة السياسية وضرورة وجودها على مائدة المفاوضات بشأن ملف سد النهضة.
وشدد الطرفان، على أن الأمن المائي المصري يعد جزءا لا يتجزأ من الأمن المائي العربي، وعلى أهمية حث إثيوبيا على التحلي بالإرادة السياسية للأخذ بأي حلول وسط تم طرحها على مائدة التفاوض بشأن سد النهضة.
كما شدد الرئيس المصري خلال اللقاء على تحلي أديس أبابا بالإرادة السياسية دون الافتئات على حقوق ومصالح دولتي المصب (في إشارة إلى مصر والسودان) بهدف إبرام اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة.
وفي الرابع والعشرين من شهر مايو الماضي، أكدت مصر أنها لم تتفق مع إثيوبيا على فترة ملء "سد النهضة"، أو كمية المياه التي سيتم تخزينها.
جاء ذلك في بيان نشرته وزارة الخارجية المصرية عبر حسابها في موقع "فيسبوك"، التابع لشركة ميتا (تخضع لعقوبات في روسيا بسبب أنشطتها المتطرفة)، ردا على رفض أديس أبابا لموقف جامعة الدول العربية الداعم لمصر في التوصل لاتفاق ملزم بشأن سد النهضة.
وقالت وزارة الخارجية إنها ترفض بيان إثيوبيا، الذي تعقب فيه "على قرار القمة العربية الأخيرة بدعم موقف مصر والسودان في قضية سد النهضة".
واعتبرت أن البيان الصادر عن الخارجية الإثيوبية قبلها بيومين، يعتبر "محاولة يائسة للوقيعة بين الدول العربية والأفريقية من خلال تصوير الدعم العربي لموقف مصر العادل والمسؤول باعتباره خلافا عربيا أفريقيا".
وشددت على أن "كون إثيوبيا دولة المقر للاتحاد الأفريقي لا يؤهلها للتحدث باسمه أو دوله الأعضاء بهذا الشكل، للتغطية على مخالفاتها لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار".
وعبرت الخارجية المصرية عن "أسفها لما حواه البيان الإثيوبي من ادعاءات غير حقيقية بأن الدول الثلاث، مصر وإثيوبيا والسودان، اتفقت بالفعل خلال المفاوضات على حجم المياه التي سيتم تخزينها وفترة ملء خزان السد".
وأشارت إلى "استمرار المفاوضات لأكثر من 10 سنوات دون جدوى، ودون أي التزام أو اعتبار لحقوق دول المصب (مصر والسودان)".
وقبل أسبوعين، قالت وزارة الخارجية الإثيوبية إن "القرار الذي اتخذته القمة العربية الأخيرة يكرر التصريحات المصرية غير العادلة بشأن سد النهضة وهو إهانة للاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء فيه".
وذكرت أنه: "تم الاتفاق على تفاصيل ملء السد، بما في ذلك الحجم والمدة، بين خبراء الدول الثلاث، وعملت إثيوبيا حتى الآن على تلبية مخاوف مصر والسودان".
وأنجزت إثيوبيا مرحلتين من عملية ملء السد في عامي 2020 و2021، وبدأت بالفعل عملية الملء الثالث خلال موسم الفيضان الذي بدأ في يوليو/ تموز الماضي.
وأدى عدم التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث، إلى زيادة التوتر السياسي بين مصر وإثيوبيا، وترحيل الملف إلى مجلس الأمن، الذي عقد جلستين حول الموضوع، دون اتخاذ قرار بشأنه.