تاريخ النشر: 2019-04-06 | 23:26
تاريخ النشر: 2019-04-06 | 23:26
أمد/ القاهرة : أعرب السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، عن اعتزاز مصر بعلاقاتها مع روسيا، والحرص على تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات، فضلاً عن أهمية تكثيف التشاور والتنسيق حول مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، خاصة في ظل التحديات التي الراهنة فى المنطقة وجهود البلدين لاستعادة الأمن والاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط".
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا، السبت.
وأكد لافروف على اهتمام روسيا بمواصلة التشاور وتبادل الرؤى مع الرئيس بشأن مختلف القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك في ضوء التعاون الوثيق القائم بين الجانبين.
وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على سعي مصر لترسيخ الشراكة مع روسيا في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية، وهو ما تجسد في بلورة عدد من المشروعات الهامة التي يتعاون البلدان في تنفيذها داخل مصر، مثل مشروع محطة الضبعة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية في محور قناة السويس، والتعاون في مجال تطوير منظومة السكك الحديدية.
وأشار السيسي إلى موضوع استئناف حركة الطيران بين المدن الروسية ومدينتي شرم الشيخ والغردقة، وتطلع مصر لقيام الجانب الروسي بالانتهاء من هذه المسألة قريباً.
بدوره، شدد لافروف على التزام بلاده بتعهداتها التنموية وتنفيذ مشروعاتها في مصر، وفق اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقع بين البلدين في أكتوبر الماضي، مؤكداً أن الجهات المعنية في روسيا بصدد الوقوف على مختلف الإجراءات اللازمة لاستئناف حركة الطيران بين المدن الروسية ومدينتي شرم الشيخ والغردقة.
وتطرق اللقاء إلى مناقشة سبل تعزيز الجهود الثنائية المشتركة لمكافحة الإرهاب، حيث استعرض السيسي الرؤية المصرية في هذا الشأن، وخطورة مسألة قيام بعض الجهات والدول بتقديم الدعم والمساندة للجماعات والمنظمات الإرهابية.
وشدد لافروف تأييد روسيا للجهود المصرية الجارية في مجال مكافحة الإرهاب، وعزمها مواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين في هذا المجال على مستوي الأجهزة والمؤسسات المعنية.
وأوضح السيسي أن أولويات الرئاسة المصرية تجاه أفريقيا لاسيما فيما يتعلق بالشق التنموي وتطوير البنية التحتية بالقارة الأفريقية، وتحقيق الاندماج الإقليمي والتكامل الاقتصادي من خلال تنفيذ أهداف أجندة 2063.
وتناول اللقاء آخر المستجدات على صعيد القضايا الإقليمية، خاصة تطورات القضية الفلسطينية وعملية السلام، وأكد السيسي في هذا الإطار الموقف المصري الثابت بحل الدولتين وفقاً للمرجعيات الدولية، الذى يعد الحل الأمثل لإحلال السلام والتهدئة في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في المنطقة بل والعالم، مستعرضاً جهود مصر لإتمام عملية المصالحة الفلسطينية وتهدئة الأوضاع في غزة.
وفيما يخص الأوضاع الأخيرة في ليبيا أكد السيسي ضرورة التحرك العاجل وتكاتف جهود المجتمع الدولي لوقف تدهور الوضع وتدارك خطورته، لاسيما أن عامل الوقت يعد حاسماً للغاية، ولتقويض انتشار التنظيمات المتطرفة، مؤكدا دعم مصر لإعادة بناء المؤسسات الوطنية الليبية وجهود توحيد المؤسسة العسكرية.
وأعرب عن مواصلة العمل والتنسيق مع روسيا للوصول إلى تسوية سياسية للأوضاع في سوريا، وكذلك احتواء خطر العناصر الإرهابية هناك فيما يعرف بالمقاتلين الأجانب والحيلولة دون انتقالهم إلى مناطق إقليمية أخرى.
وثمن لافروف الجهود المصرية فيما يخص مجمل قضايا المنطقة، معرباً عن حرصها على التوصل إلى حلول سياسية لمختلف تلك القضايا بما يساهم في استعادة الأمن والاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط.