تاريخ النشر: 2026-10-03 | 22:06
تاريخ النشر: 2026-10-03 | 22:06
العلمين: ترأس الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يوم السبت بمدينة العلمين الجديدة، قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية “أودا – نيباد”، بالمشاركة مع رئيس أنجولا جواو مانويل لورينسو، في إطار الرئاسة المشتركة.
ورحب السيسي بالحضور، مؤكدًا أن اللقاء يتزامن مع مرور 25 عامًا على إطلاق مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا “النيباد”، التي انطلقت عام 2001 وتطورت لتصبح الذراع التنفيذية للاتحاد الإفريقي، وفق بيان الرئاسة المصرية.
رؤية جديدة
أوضح الرئيس المصري أن الوكالة تضطلع بترجمة أهداف أجندة إفريقيا 2063 إلى برامج ومشروعات تنموية ملموسة، ما يستوجب مواصلة دعمها وتعزيز قدراتها المؤسسية وتطوير آليات عملها، لتحويل تطلعات القارة إلى إنجازات ونتائج محسوسة.
وأشار إلى أن إفريقيا والعالم شهدا تحولات جذرية، فيما أصبحت التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار عوامل حاسمة، إلى جانب اقتصاد المعرفة والاستثمار في الإنسان وتمكين الشباب، باعتبارها ركائز للتنمية المستدامة.
دور القطاع الخاص
شدد السيسي على ضرورة تطوير الرؤية التنموية الإفريقية لمواكبة المتغيرات المتسارعة، مع وضع الإنسان الإفريقي في صميم عملية التنمية، معتبرًا القطاع الخاص قاطرة رئيسية للنمو وخلق فرص العمل.
ولفت إلى أن تمكين القطاع الخاص يتطلب بيئة استثمارية مواتية، عبر تطوير البنية التحتية، وكفاءة الأطر التشريعية والتنظيمية، وتيسير الأعمال، وترسيخ الاستقرار وسيادة القانون، وتوطيد الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
تمويل التنمية
أكد أن النيباد أسهمت في دعم البنية التحتية القارية، ودفع التحول الزراعي، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز التصنيع والتكامل الإقليمي، ما يستدعي تطوير الدعم المقدم إليها مع اتساع مسؤولياتها.
وفي هذا الإطار، أولت مصر خلال رئاستها اللجنة التوجيهية للوكالة “تمويل التنمية” أولوية خاصة، وعملت على سد فجوات التمويل، التي تعد من أبرز التحديات أمام مسيرة التنمية في القارة.
منتدى العلمين
جاءت مبادرة عقد منتدى الأعمال في مدينة العلمين الجديدة كل عامين دعمًا لتنفيذ الخطة التنموية والمشروعات الطموحة ضمن الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063، بالتوازي مع الدفع نحو إنشاء صندوق للتنمية تابع للاتحاد الإفريقي.
ويأتي الصندوق ضمن مبادرة “فريق إفريقيا”، بهدف تعزيز القدرة الجماعية على تنفيذ المشروعات القارية، وترسيخ ثقة الشركاء في قدرة إفريقيا على تحقيق أهدافها، فيما أعرب السيسي عن اعتزازه بما تحقق خلال رئاسة مصر للجنة التوجيهية.
مرحلة جديدة
أعرب السيسي عن ثقته في أن أنجولا، بقيادة الرئيس جواو لورينسو، ستواصل البناء على هذه الإنجازات، داعيًا إلى جعل العلمين منطلقًا لمرحلة جديدة وعهدًا متجددًا بالإنجاز والتنمية.
وأكد أن ذلك يأتي وفاءً لتطلعات شعوب القارة وأجيالها القادمة، في وقت شهدت فيه القمة مناقشة واعتماد إعلان ختامي، إلى جانب كلمة ختامية للرئيس المصري.
إعلان العلمين
قال السيسي إن القمة اعتمدت “إعلان العلمين”، الذي يؤكد مجددًا الدور المهم للدول المؤسسة للنيباد، والدور المحوري للوكالة بوصفها وكالة التنمية الرائدة في القارة، وإسهامها في تنفيذ أجندة 2063.
ودعا إلى اعتماد إفريقيا بصورة أكبر على مواردها الذاتية، وبناء آليات تمويلية إفريقية، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية لا تأتي من الخارج، وإنما تصنع بإرادة أبناء القارة وعلمهم وعملهم وإبداعهم.
أولوية الاستثمار
أولى “إعلان العلمين” مكانة خاصة للقطاع الخاص الإفريقي، باعتباره محركًا رئيسيًا لتسريع تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063، مع التأكيد على أهمية طاقات المستثمرين ورجال وسيدات الأعمال ورؤوس الأموال الخاصة.
وفي هذا السياق، رحب السيسي بمنتدى “إفريقيا العلمين للأعمال”، باعتباره منصة دائمة تعقد كل عامين، وتجمع صناع القرار وأصحاب المشروعات والمؤسسات المالية في حدث ومكان واحد.
وفي ختام كلمته، تقدم الرئيس المصري بالشكر إلى أنجولا على مشاركتها مصر في عقد القمة، وعلى ما قدمته من إسهام في إنجاح أعمالها.