تاريخ النشر: 2017-12-11 | 15:46
تاريخ النشر: 2017-12-11 | 15:46
أمد/ القاهرة: أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، مباحثات ثنائية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بقصر الاتحادية في القاهرة، تناولا خلالها أبرز القضايا المثارة في الوطن العربي من بينهما قضية القدس، والمسار السياسي في ليبيا وسوريا.
واستعرض السيسي وبوتين في مؤتمر صحفي مشترك، اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، وقال السيسي: "تطرقت فى مباحثاتى مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إلى الأوضاع بشأن القضية الفلسطينية، وقرار ترامب، وأكدت له على ضرورة الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس فى ضوء القرارات الأممية ذات الصلة"، موضحًا أن تلك التطورات لها آثار خطيرة على مستقبل السلم والأمن فى المنطقة.
وشدد السيسي على ضرورة العمل على عدم تعقيد الوضع فى المنطقة من خلال اتخاذ قرارات فى المنطقة من شأنها تقويض فرص السلام فى الشرق الاوسط، مثنيًا على الدور الروسي فى إطار تسوية القضية الفلسطينية طوال العقود الماضية.
وتابع: "نثنى على الدور الروسى سواء بشكل منفرد أو فى إطار آليه عمل الرباعية الدولية التى تم تشكليها، وكنا نأمل أن تساهم فى تقريب مواقف الطرفين والتوصل لتسوية نهائية لقضية سياسية هى الأقدم الذى لا زال العالم يعانى من عدم تسويتها حتى الآن"
وفيما يخص الوضع في ليبيا وسوريا، قال الرئيس السيسي إن مصر تدعم المسار السياسي فى ليبيا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وتعمل على الحفاظ على المؤسسة العسكرية بالبلد الشقيق، مشددًا على ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل يحافظ على استقرار الشعب السوري.
وعن الشأن المصري، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، إن الجانب المصرى بذل جهودا جبارة من أجل تأمين المطارات، وناقشت مع الرئيس عبد الفتاح السيسى استئناف الطيران، وقد قدم لى الجانب الفيدرالى الروسى بأننا على استعداد لاستئناف الطيران بين البلدين.
وأكد بوتين، خلال كلمته، سيتم قريبا جدا توقيع بروتوكول عودة استئناف الطيران.
واتفق الرئيسان على التوثيق العسكري الفني بين البلدين، من أجل تعزيز قدرات القوات المسلحة المصرية من أجل محاربة الإرهاب.
وقال بوتين:" إنه تم تعزيز التبادل التجارى مع مصر خلال هذا العام وزاد على 4 مليارات دولار".
وأضاف بوتين أن مصر ستحصل على أحدث التكنولوجيات الأكثر أمانًا، وليس محطة الضبعة النووية فقط.
وتابع: "مباحثاتى مع الرئيس السيسي كانت غنية على مستوى المضمون، حيث بحثنا القضايا الأكثر إلحاحا إقليميا ودوليا، وروسيا تولى اهتماما كبيرًا بالعلاقات مع مصر، فهى صديق قديم وموثوق فى الشرق الأوسط وإفريقيا".
وأكد بوتين أن مصر تعد الشريك القديم والموثوق فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيرًا إلى أن التعاون الثنائى بين البلدين يكتسب ديناميكية جديدة، بفضل تعزيز التعاون التجارى والاقتصادى بين الجانبين.
وأضاف بوتين:" خلال الأشهر التسعة الماضية تم تعزيز وزيادة حجم التعاون التجارى الى النصف، مشددًا على أهمية مواصلة المفاوضات حول منطقة التجارة الحرة مع مصر".
وقال: أولينا اهتمامًا خاصا فى مجال الطاقة، ومشروع الضبعة النووية، والتى تعد الأول من نوعها فى مصر، وبعد تنفيذ هذا المشروع ستحصل مصر على أحدث التكنولوجيات التى ستكون اكثر أمانا، كما بحثنا مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية فى مصر.
من جانبه، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تكليف الوزراء المعنيين بمتابعة تنفيذ المشروعات المشتركة بين البلدين، وتذليل أى عقبات تواجه الانتهاء من المشروعات التى يعتزمون تنفذيها مع روسيا فى المستقبل القريب، أسوة بروح التنسيق التى سادت فى المفاوضات على عقود إنشاء محطة الضبعة وهى أول محطة من نوعها فى مصر.
وأضاف السيسى أنه كما تتعاون مصر وروسيا لتأمين مستقبل أفضل للشعبين فأن التنسيق بينهما يمتد ليشمل تناول القضايا الإقليمية التى تمس الأمن القومى للبلدين، إيمانا منهم بالأهمية القصوى لاستعادة الأمن والاستقرار فى منطقة المتوسط، بشكل يحقق مصالح شعوبها ويضمن مستقبل أفضل لشبابها بعد معانة طويلة من قسوة الحرب وما تسببت فيه من دمار.
وأكد السيسي أن مصر تشهد علامات راسخة على التحالف بين مصر وروسيا، مبينًا أن المباحثات مع الرئيس بوتين تطرقت إلى كيفية دفع العلاقات الثنائية وتطويرها سواء تلك التى تتصل بالتصنيع المشترك وتعزيز التبادل التجارى بين البلدين، وجذب الاستثمارات الروسية إلى مصر من خلال إقامة منطقة صناعية روسية بالمنطقة الاقتصادية بقناة السويس.
تجدر الإشارة إلى أن السيسي وبوتين،وقعا على إشارة البدء فى تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة وتزويد مصر بالوقود النووى، ووقع الاتفاقية الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء المصري، وعن الجانب الروسى المدير العام لشركة حكومة روسية للطاقة الروسية.