تاريخ النشر: 2021-03-11 | 13:46
تاريخ النشر: 2021-03-11 | 13:46
القاهرة: استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في قصر الاتحادية يوم الخميس، رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، إذ تطرقا إلى تبادل الرؤى بشأن مجمل القضايا الإقليمية في منطقتي القرن الأفريقي وحوض النيل.
وتباحث السيسي وحمدوك، حول آخر مستجدات التوترات الحالية على الحدود السودانية الإثيوبية، وفق بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير بسام راضي.
وذكر راضي، أن الجانبان استعرضا آخر التطورات والجهود المشتركة بين مصر والسودان فيما يتعلق بقضية سد النهضة، إذ تم التوافق على تكثيف التنسيق الحثيث بين الجانبين فى ظل المرحلة الدقيقة الحالية التى يمر بها ملف سد النهضة، وتعزيز الاتصالات مع الأطراف الإقليمية والدولية لتفعيل المقترح السوداني بتشكيل رباعية دولية للتوسط في تلك القضية؛ بما يساعد على التوصل لاتفاق قانوني شامل وملزم حول قواعد ملء سد النهضة وتشغيله، قبل موسم الأمطار المقبل.
وأضاف أن اللقاء تناول متابعة موضوعات العلاقات الثنائية بين الجانبين فى ضوء الزيارة الأخيرة للسيسي إلى الخرطوم، وكذلك تطورات القضايا الإقليمية محل الاهتمام المتبادل.
وأعرب السيسي، عن الاعتزاز بعمق العلاقات الإستراتيجية والأواصر الأخوية التي تربط القاهرة والخرطوم، مؤكدا أن تلك الثوابت لطالما مثلت نهجا راسخا للسياسة المصرية، خصوصا في ظل المرحلة الانتقالية الحالية التي يمر بها السودان والذي يحتاج كل الدعم من أشقائه لتعزيز الاستقرار والتنمية به.
وأكد على دعم مصر المتواصل للسودان من خلال التعاون والتنسيق في كل الملفات محل الاهتمام المتبادل، ومن ثم أهمية الزيارة الحالية لرئيس الوزراء السوداني إلى القاهرة لمتابعة مختلف أوجه العلاقات الثنائية ومشروعات التعاون المطروحة بين الجانبين، وترجمة الإرادة السياسية المتوافرة إلى خطوات تنفيذية واقعية لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، بما يجعله نموذجا يحتذى به لباقي المنطقة.
بدوره، أشاد حمدوك بالنتائج المثمرة للزيارة الأخيرة للرئيس السيسي إلى السودان، مشددًا على الخصوصية التي تتميز بها العلاقات المصرية السودانية، واعتزاز شعب وحكومة السودان بأواصر الروابط التاريخية مع مصر التي تعد مركز ثقل المنطقة العربية والقارة الأفريقية، ومحور صون الأمن الإقليمى بأسره.
وثمن في هذا السياق بالمواقف المصرية الصادقة والممتدة؛ للحفاظ على استقرار السودان خلال المرحلة الانتقالية.
في مؤتمر صحفي مع حمدوك أكد رئيس الوزراء المصري، د. مصطفى مدبولي، أن موقف القاهرة ثابت في المحافظة على الحقوق التاريخية لمصر والسودان، في مياه النيل، بما لا يضر بحقوق الشعب الإثيوبي، وأن الدولتين ليستا ضد التنمية.
وأشار مدبولي في المؤتمر إلى "قلق مصر والسودان، من اعتزام إثيوبيا المضي قدما في ملء سد النهضة دون التنسيق مع دولتي المصب"، مشددا على أن الدولتين تأملان أن تستجيب الحكومة الإثيوبية لمطالبهما خلال الفترة المقبلة، وأن مصر لديها الثقة بأن نهر النيل يستطيع أن يمد يد الرخاء للشعوب الثلاثة دون ضرر.
ولفت إلى أنه جرى خلال اللقاء مع حمدوك مناقشة دعم العلاقات الإستراتيجية بين القاهرة والخرطوم، والربط الكهربائي بين البلدين، وربط شبكة الطرق الواصلة بين القاهرة والخرطوم، كما سيتم العمل على عدد من المشروعات التي تربط بين البلدين من بينها الربط بين الدولتين في مجال الغاز.
من جانبه، أشار حمدوك إلى أن الحكومة السودانية اتخذت عدة قرارات صعبة خلال الأشهر الماضية، في طريق الإصلاح الاقتصادي بالبلاد، وأن الخرطوم استفادت من التجربة المصرية في طريق الإصلاح الاقتصادي.
وحول سد النهضة والأزمة الدائرة بسببه، أوضح حمدوك أن "نهر النيل هو حق مشترك لمصر والسودان وإثيوبيا، لكن لا يمكن أن نسمح بأي ضرر لأي طرف من الأطراف.. نأمل الخروج بخريطة طريق حقيقية تسمح للجميع بالاستفادة المرجوة، لكننا نشعر بتوجه إثيوبي لملء سد النهضة بشكل أحادي، دون مراعاة الحقوق التاريخية".