تاريخ النشر: 2016-11-03 | 20:39
تاريخ النشر: 2016-11-03 | 20:39
تلوح في سمائنا دوماً نجوم برّاقة، لا يخفت بريقها عنّا لحظةً واحدةً، نترقّب إضاءتها بقلوب ولهانة، ونسعد بلمعانها في سمائنا كلّ ساعة فاستحقت وبكلّ فخر أن يُرفع اسمها في عليانا.
بدأت الكتابة في سن مبكر ولكنها لم تجد الاهتمام بموهبتها، إلا من خلال مدرسة اللغة العربية في الصف الأول ثانوي، وباتت كتاباتها لنفسها حتى قبل أربع سنوات، تعرفت على الأستاذ ناصر رباح من المشهد الادبي في قطاع غزة، وعلى لسان هناء قالت: هو من ساعدني ووجهني علمني الكثير عن أسرار الكتابة من التأمل والتخيل والدهشة، لكني لم أطبق ما قال لي الأستاذ ناصر، لكني أحاول لأكون مثله ومثل شعراء موجدين في الوسط الثقافي ومنهم الشاعر ياسر حرب الذي يشغل الشغل جمالا وصورا وتجديدا... من القراءة ومتابعة المشهد تعلمت أن أكتب في أي وقت وأعتبر كل ما حولي حالة شعرية... سعادة /اشتياق /حب /عتاب /فرح......الخ
ثم أتشرب هذه الحالة واستحضرها من وجداني ثم اعبر عنها بما استطيع من المفردات ، وقالت أيضا: أنا اكتب النصوص النثرية أو الشعر الحر كما يقال عنه، وامتاز بالكتابة الوجدانية.... وحين سألتها عن أول كتاب لك لماذا تأخر... تنهدت الكاتبة هناء العمصي وقالت: أنا أشبه الكثير من الكتاب في قطاع غزة يحلمون بكتابهم ومطبوعات لكن الوضع الاقتصادي صعب على الجميع...
نصوص لهناء العمصي...
نص بعنوان رفات الذكريات
رفات الذكريات
سأتلو عليك ما تيسّر من دمعي
وأواري غصّتي عن عيونِ الناس
أداري ناري التي تصهلُ بداخلي
وأدفنُ نبضي بين كثبانِ الوجعِ
وعلى لوح الأحزانِ سأطرّز تنهيداتي
فراشاتٍ تبحث عن نورٍ
وبدمي المباحِ سأكتبُ قصيدةً
تلوّن عتمةَ أحلامي
تكسرُ عصا ضَعفي
وتهبُ سيفَ شهريارَ لكبريائي
سأتلو تعاويذَ المساءِ
على رفاتِ الذكرياتِ
كي تنهشَها أنيابُ ٱلوجعِ
وتغرقَ في بحرِ العدمِ
أشيّعها في جنازةٍ وحيدةٍ
لا يمشي فيها سوى الجرحِ وأنا
وأعودُ ....... ارتجلُ أحلامي
أصوغُها شموعاً تُضيء عتمةَ أيامي
أزرع بين أهدابي براعمَ الأملِ
لتستقبلَ زمناً جديداً
يرخي الصمتُ حبالَه فوق جوارحي
يطلقُ فحيحَهُ كأفعى في ارضٍ صماءَ
أفكارٌ تتجولُ بين السماءِ والأرضِ
تطاردُني كصبّارِ الحُلمِ
فيتأرجح الأنينُ بين أشلاءِ الأحاسيس
ويخترقُ الغيبَ مستكملا رحلتَه التي لا تنتهي
كيف لسفنِ القلقِ أن ترسو في بحرٍ من الشكِّ
في هذا الزَّمنِ المضطربِ الغامضِ
وطيفٌ من الكلماتِ يهمسُ في سري
يعبثُ في بحري المتلاطمِ الأمواجِ
فتفيضُ عبقا سماءُ القلبِ
تطلقُ أريجَها فيتعطرُ الوقتَ
وتمسحُ بكفِّيها الناعمتينِ على وجه ليلٍ غريبٍ
فتتوهجُ النجومُ بكونٍ غامضٍ
وشعلةٌ باهتةٌ قلقةٌ
تومضُ لمجهولٍ ينبض في كفِّ القدر
فيغزل على جبينه وردة تسقى بنور الأمل
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ألا تدركُ أنني اطوي قلبي
أضعهُ في حقيبةِ الأيام
أسافرُ به بحثاً عن قلبكَ
كلما أوغل الصمتُ في صحرائي
وأنني كلما انتهلتُ من عينيكَ ..
جأر بحرُ جوارحي عشقاً
أيها العربيُ الرفيقُ
لا ترفقْ بي لحظةَ العناقِ .. !
دع شغفكَ يصهلُ في أوديةِ عمري
واتركْنا نمتزجْ .. فيتوحّد الظّلُ
من فرطِ لهاثي على أعتابِ يومكَ
يصرخُ الصدى ويبتهلُ
دعني انتهلْ من نهركَ شَهدي
فيُزهرُ بين أهدابي البنفسجُ
دعنا روحاً نلتقي ....
نحيا قلبين بنبضٍ واحدٍ
من أنفاسِكَ صوتي .....
طرّزتُ على أطراف شفتيكَ قبلةً
غزلتُ نظراتي لك ألحانا وأغنياتٍ
فذابتْ بنا الآهةُ وثملتْ معنا الأماني
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
أيا رجلاً يتدلّى من سقفِ وجداني
تثيرُ شغفي بعطرِ حضوركَ
يختلّ الكونُ حين تمرّ بخاطري
تُمطر سمائي خمراً
فتثملُ اللحظةُ معي
ينسابُ الربيعُ بين أصابعي بلسماً
يعطّر مسامَ وقتي
يا رجلاً ولدَ من رحِمِ الصدفةِ
فاخضرّتْ صحرائي على راحتيه
وأنا .... امرأةٌ تطهو الغمامَ حُباً
أسقيهِ للسراب أملاً
امرأةٌ تعانقُ الوقتَ شغفاً
فأرسمُك فوق وسادتي حلماً
يا رجلاً يقيّد جسدي بسلاسلِ وردهِ
يعانقُني بنظرة عينيهِ
يشاكسُني في لحظاتِ اشتياقي
أحبّكَ جدا ... وجدا أحبّكْ !