تاريخ النشر: 2017-05-17 | 01:54
تاريخ النشر: 2017-05-17 | 01:54
أمد/ غزة: نظم مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق حفل توقيع ديوان "حياة بين قوسين" للشاعر الدكتور علاء نعيم الغول، بحضور نخبة من الكتاب والشعراء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، وذلك في قاعة مركز عبد الله الحوراني بغزة.
افتتح حفل التوقيع الكاتب والباحث ناهض زقوت مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق مرحبا بالحضور، وبالمتحدثين في حفل التوقيع، الدكتور محمد بكر البوجي أستاذ الأدب والنقد في جامعة الأزهر، والكاتب الروائي غريب عسقلاني الأمين المساعد لاتحاد الكتاب، والشاعر خالد شاهين، والشاعر الدكتور علاء الغول.
وقال الكاتب زقوت، في الشهر الماضي وفي نفس المكان احتفلنا بتوقيع ديوان "تركواز" للشاعر علاء الغول، واليوم نحتفل بتوقيع ديوانه العاشر، ويتميز الشاعر علاء بهندسة أعماله الشعرية بأن كل ديوان من دواوينه يضم مائة قصيدة، وبذلك يكون قد كتب 1000 قصيدة، وهو يهتدي على سنة الشعراء الأقدمين في كتابة المعلقات. وأضاف، بأن الشاعر علاء الغول من مواليد عام 1967 في مخيم الشاطئ، عضو الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، يعمل محاضرا للأدب الانجليزي في جامعة الأقصى.
وأشار الباحث ناهض زقوت إلى أزمة الطباعة والنشر وإلى عدم وجود مؤسسات ثقافية ترعى الإبداع والمبدعين، لذلك أصبح من ظواهر المشهد الثقافي أن يقوم الكاتب أو الشاعر بطباعه عمله الأدبي على نفقته الخاصة، إذ يطبع عددا محدودا من النسخ ويقوم بتوزيعها على المهتمين بالأدب والثقافة، أفضل من بقاء الكتاب حبيس الأدراج، وهذا ما يبقي الكتاب متداولا محليا دون أن يخرج الكتاب إلى العالم لكي يطلع على المشهد الثقافي الفلسطيني.
وتحدث الدكتور محمد البوجي قائلا: الشعر ليس مهنة وليس فريضة واجبة، بل هو عمل ذاتي اختياري، فليس هناك وظيفة اسمها شاعر، لذلك الشعراء والأدباء يعيشون حالة فضائية لا أب لهم ولا مؤسسة ترعاهم، وهم جزء من منظومة يعيشونها، والكاتب يقتطع من قوت أبنائه لكي ينشر كتابه ولا يستطيع أن يسوقه فيوزع مجانا. وأضاف، أن القلق الداخلي هو الدافع للكتابة، فالشاعر يفرغ مأساته الذاتية على الورق لكي يتخلص من السلبيات التي في داخله.
وأشار د. البوجي إلى أن الشاعر علاء الغول يمر بتجربة شعرية متميزة، يجب وضعها تحت المجهر، وما عنوان الديوان حياة بين قوسين إلا دلالة على السجن يعني أن الشاعر يمر بحالة قمع للحرية، فهل الشاعر في ديوانه يشكل حالة قمع للحرية؟، وهذا يدفعنا إلى الإجابة عن سؤال ما معنى التشكيل الجمالي في الشعر، وعندها قال د. البوجي، عندما يندمج المتلقي مع مفردات النص ويشكل في مخيلته صور متتابعة تدغدغ أحاسيسه، هنا يصبح الاندماج من خلال الصور الشعرية التي يقدمها النص، حيث لا يوجد كاتب يكتب من فراغ.
وتناول د. البوحي مسألة التصاعدية في الأعمال الشعرية عند الشاعر، وتطوير آلية النص حتى تكون التجربة مثمرة، وقضية المعادل الموضوعي في القصيدة لدى الشاعر والفرق في الكتابة بين الحالة الوجدانية والحالة العقلية.
وتحدث الكاتب غريب عسقلاني عن تجربة الشاعر متسائلا: هل يهبط الإبداع على الشاعر بعد أن تتلبسه حالة شعورية مغايرة حينها تسقط على شعره؟، وهل يسبق الإبداع الكتابة، أم الكاتب يستدعي الكتابة؟. ويرى الكاتب عسقلاني أن الشاعر يهندس القصيدة وما يدل على ذلك أن أعداد الأبيات متساوية في كل قصيدة. وأنه في كل قصيدة نجده يقسم الحالة الشعورية. وأضاف، أن السؤال الأهم الذي نوجهه للشاعر، ما هو مشروعه الشعري، وما هي الأدوات التي يقدمها؟.
ومن جانبه ألقى الشاعر خالد شاهين قصيدة امتدح فيها جماليات الإبداع الشعري عند الشاعر علاء الغول.
وألقى الشاعر علاء الغول على الحضور مجموعة من قصائد الديوان: قطرات على جدران بارد، وفقرات هزلية، وعلى ظهر فقاعة.
وفي ختام اللقاء قدم بعض الحضور، د. محمد حمدان، والدكتورة سهام أبو العمرين، والكاتب عبد الكريم عليان، مداخلات حول تجربة الإبداع وتجربة الشاعر علاء الغول الشعرية. وبعدها أهدى الشاعر نسخة من ديوانه للحضور وقام بالتوقيع عليها.