في انتظار انهاء الانقسام و رفع الحصار ووقف التنسيق الامني وانعقاد المجلس الوطني وتفعيل الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير وتشكيل قياده موحده للانتفاضه , وفي انتظار اجراء مراجعه لمسار اسلو الفاشل وتقييم امكانية تحقيق حل الدولتين المستحيل , وفي انتظار استراتيجيه ومشروع وطني جديد وبرنامج نضالي يدعم انتفاضة شعبنا وحركة المقاطعه العالميه وصمود اهلنا في الداخل وصراعهم ضد نظام الفصل العنصري .وطبعاً ما زلنا في انتظار انهاء الاحتلال وفي انتظارعودة اللاجئين الى وطنهم واملاكهم وتحقيق الحق والعداله , والافراج عن اسرانا ومعالجة جرحانا , وما زلنا ننتظر استرجاع اراضينا المصادره وانهاء التمييز العنصري ومحاسبة مجرمي الحرب والقتله حارقي الاطفال وعودة المبعدين والمشردين , وننتظر اعادة بناء البيوت المدمره , وفي انتظار ان نرى البسمه على وجوه اطفالنا كباقي اطفال العالم .
قالوا جازمين ان المفاوضات هي الاساس وهي الطريق والمفتاح ولا شيء غير المفاوضات , وطلبوا طولة النفس والصبر وان الدوله كانت على مرمى حجر والان اصبحت شبه حقيقه , ومجرد وقت ويرفع شبل او زهره علم فلسطين على اسوار القدس . وبعد مرورعشرون عاما صار الحلم كابوساً يعيشه الجميع بشكل يومي , فمصادرة الاراضي واقتلاع الشجر والحجر والقتل والتنكيل والحواجز والاهانه حدث ولا حرج . فقد طفح الكيل ولم تعد تنفع الوعود ولا الخطابات لطمأنةهذا الجيل الغاضب .
في تفسيرهم للدافع وراء اقدام الشباب والصبايا على الانتفاض والهبه الجماهيريه في كل ربوع الوطن , قالوا هذا يأس وإحباط , ولم يخطر ببالهم ان جيل الشباب قرفوا الانتظار, وكما يقال بالعاميه " ما ظلش عندهم طولة روح " . الغريب والمجحف انهم سموهم " جيل اوسلو " نظراً لان معظمهم ولد في حقبة اوسلو وفي كنف السلطه , اذن هم "جيل اوسلو المحبط واليائس " , هكذا وصفوا هذا الجيل الثائر المفعم بالامل والتضحيه وحب الوطن والفداء , فعلاً ان كل اناء بما فيه ينضح . فالجميع يعرف جيداَ من هم رجالات اوسلو المحبطين اليائسين الفاشلين .
بعد ضياع سنين في صحراء اوسلو ركضاً وراء سراب الدوله , وانهاك الشعب وضياع القضيه والوصول الى لا شيء , ماذا بعد ؟ الى اين الاتجاه الآن ؟ لقد فهم شبابنا المأزق الذي نحن فيه , وان من كان مفروضاً فيهم ان يقودوا هذا الشعب الى بر الامان ووعدوهم بالخلاص فشلوا فشلاً ذريعاً ولا أمل فيهم , وما زالوا يكابرون ولا يعترفون بالفشل . فقرروا ان لا وقت او مجال للانتظاربعد الآن , فلا نهايه للانقسام ولا رفع للحصار ولا وقف للتنسيق الأمني ولا انعقاد للمجلس الوطني ولا تفعيل للاطار المؤقت للمنظمه........ الخ
انها انطلاقه جديده لثورة هذا الشعب المعطاء الحي الحر الرافض للذل والعبوديه والعاشق للحياه الحره الكريمه في وطنه , هي انطلاقه جديده فيها روح الشباب والامل والتضجيه وحب الوطن كله من النهر الى البحر , ولن ينتظروا اخذ زمام المبادره ولا اذناً بموافقة او رفض احد . ان هذه الانطلاقه الجديده أعادت الحياه الى قضيتنا وبعثت الامل من جديد , فلم يكن هناك امكانيه لاي حلول عن طريق المفاوضات مع من لا يعترف بوجود شعبنا وحقه في وطنه , ومارس منذ اليوم الاول المجازر وكل جرائم الحرب من اجل طرده وتصفية وجوده . هي الانتفاضه ومعها حركة المقاطعه العالميه وصحوة اهلنا ووحدتهم في الداخل , انها انطلاقه جديده ومشروع وطني جديد وقيادات شابه واستراتيجيه نضاليه جديده توحد الشعب كل الشعب مهما تشعبت همومه , والوطن كل الوطن من النهر الى البحر, من اجل عودة اللاجئين وانهاء الاحتلال والتمييز العنصري واحقاق الحق في دولة الحريه والعداله والمساواه والديمقراطيه لكل ابناء هذا الوطن .