تاريخ النشر: 2020-06-23 | 13:47
تاريخ النشر: 2020-06-23 | 13:47
قال المتحدث باسم وزارة الصحة، مدير عام الرعاية الأولية والصحية الدكتور كمال الشخرة، إن الطواقم الطبية في فلسطين لم تفقد السيطرة على تفشي فيروس "كورونا" حتى اللحظة، رغم أعداد الإصابات الكبيرة التي تسجل يوميا خاصة في محافظة الخليل، مشيراً أنّها يوجد "لدينا 400 جهاز تنفس اصطناعي في المستشفيات الحكومية والخاصة".
وأضاف خلال تصريحات صحفية لوسائل إعلام محلية، إن الطواقم الطبية تعمل على مدار الساعة، ولديها دراية بطريقة التعامل مع المرضى، مستفيدين من تجربة الموجة الأولى التي خرجت بها فلسطين منتصرة وبشهادة الجميع.
وتابع الشخرة: "إن العمل اليومي للطواقم الطبية سبب لها إرهاقا كبيرا، حيث تم تزويدنا بطواقم طبية في الموجة الأولى بعد طلب تقدمنا به لرئيس الوزراء محمد اشتية، ونتوقع طلب المزيد للمساندة في الخروج من الموجة الحالية التي نمر بها".
وأشار إلى أن الطواقم الطبية اكتسبت مزيدا من الخبرة بعد تلقيها دورات تدريبية عدة، فيما تم افتتاح مختبرات إضافية، كما أن فلسطين الدولة الوحيدة ربما في الشرق الأوسط التي توجد فيها مراكز صحية خاصة بعلاج مرضى فيروس "كورونا"، والمجهزة بأسرة وطواقم طبية ومختبرات وغرف للعناية المكثفة.
ولفت الشخرة إلى أن هناك بعض الطواقم الطبية سواء في المستشفيات الحكومية أو الخاصة لم تلتزم بالإجراءات الصحية والوقائية، ما تسبب بتسجيل إصابتين بينهم، كونهم على تواصل مباشر مع المرضى دون التقيد بالإجراءات الصحية المتبعة، فيما البعض قد يصاب بسبب التعامل المباشر مع المرضى في مراكز الحجر والعلاج.
وأردف: "كان الوضع الوبائي في الموجة الأولى مسيطرا عليه، بسبب الإغلاقات وتحديد الحركة بين المحافظات كذلك بين أراضي العام 48، إضافة إلى تحديد حركة العمال، والاشتراط بمبيتهم أسبوعين ومن ثم العودة، كل ذلك ساهم في عدم تفشي الوباء".
واستطرد: "بعد الانفتاح الذي حدث، لم يلتزم العديد من المواطنين بالإجراءات والقيود الصحية التي أعلن عنها، وكذلك الزيارات التي جرت بين فلسطينيي 48 وأقربائهم في الضفة، أدت إلى ظهور حالات في مناطق عدة لكن هذا لا يعني أننا نريد أن نمنع مثل تلك الزيارات".
وأرجع سبب ازدياد عدد الإصابات في الفترة الأخيرة إلى أن الكثير من المصابين بالفيروس اكتشفوا الإصابة بعد خمسة أيام على الأقل من لحظة إصابتهم، الأمر الذي يعني مخالطتهم لعدد كبير من المواطنين، ما أدى إلى انتقال العدوى لعائلات كاملة.
ودعا الشخرة المواطنين العائدين من الخارج إلى الالتزام بالحجر البيتي، وعدم مخالطة ذويهم حتى انقضاء فترة الحجر الصحي البلغة 14 يوما، مشيرا إلى أن أي شخص قادم من الخارج يعتبر مصابا حتى انتهاء الفترة المذكورة.
وتابع: "كنا نريد أن يتم حجر جميع القادمين من الخارج في مراكز معينة لمدة خمسة أيام، ولكن بسبب زيادة عدد العائدين وعدم وجود مراكز كافية، تقرر حجر كل شخص في منزله على أن يتم أخذ عينة منه بعد 5 أيام من عودته".
وأكد أن لجنة الطوارئ بتعليمات من وزيرة الصحة مي الكيلة قررت حجر المصابين الذين لا يعانون من أي أعرض في منازلهم خاصة الشباب.
وفيما يتعلق بحفل الزفاف الذي أقيم في قرية مردا شمال سلفيت، وأعلن فيه عن إصابة العريس بالفيروس، أوضح الشخرة أنه سيتم أخذ العينات ابتداء من مساء غد الأربعاء حتى الخميس المقبل، من كافة من حضروا الحفل، وهو الاجراء الصحي المتبع لدى الوزارة، بأن يتم أخذ العينات من مخالطي المصاب بعد مرور 5 أيام من إعلان إصابته.
وأردف: يتحدثون أن الفيروس في الموجة الثانية يختلف عن الفيروس عن الموجة الأولى ولكن هذا غير صحيح، مضيفا ان الاختلاف الوحيد هو أن المرضى الجدد لم يراجع أغلبيتهم المراكز الصحية لفترة طويلة حتى ظهرت عليهم أعراض صحية ما سبب الكثير من المشاكل.
وقال الشخرة: "وصول الفيروس إلى كبار السن سبب لنا إرباكا كبيرا، حيث دخلت اليومين الماضيين حالتان إلى العناية المكثفة وهو مؤشر خطير، لأنهم يحتاجون إلى متابعة ومراقبة كاملة ويسبب ذلك إرهاقا كبيرا للكادر الطبي، ولكن غالبية المرضى الحاليين لا يحتاجون إلا إلى علاجات بسيطة تتمثل بالأقراص المسكنة".
وكشف أنه خلال الساعات الماضية، اضطرت الطواقم الطبية إلى إدخال ممرضة أصيبت بالفيروس لا تعاني من أمراض مزمنة إلى وحدة العناية المكثفة.
وشدد على أنه إذا لم يكن هناك التزام من قبل المواطنين بالإجراءات الصحية، فإن فلسطين مقبلة على مرحلة صعبة جدا، وهو ما لا نتمنى حدوثه.
وقال الشخرة: "إذا تم اكتشاف الفيروس في الجسم خلال الأيام الثلاثة الأولى كحد أقصى سيعني تقليص عدد المخالطين، وبالتالي ربما لا يعاني من أعراض شديدة".