تاريخ النشر: 2018-12-23 | 07:30
تاريخ النشر: 2018-12-23 | 07:30
أمد/ غزة: رفض تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة في فلسطين والشتات برئاسة الدكتور ياسر الوادية، عضو الإطار القيادي لمقاطعة رام الله، قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي الفلسطيني.
و أكد الأستاذ أشرف عكة الناطق الرسمي باسم التجمع اليوم الأحد، أن قيادة التجمع تنظر ببالغ الخطورة لمثل هذا الإجراء، الذي يستبق المبادرة الروسية، ويطعن على الجهود المصرية التي استمرت لأكثر من 12 عاماً.
وأوضح عكة أن القرار جاء مخالفاً للدستور الفلسطيني وفقاً لما أفاد به المستشار القانوني للتجمع الأستاذ فرج البلتاجي، حيث فند قانونية القرار و أشار إلى أن القاعدة لدى المشرع الدستوري هي عدم جواز حل المجلس التشريعي في الظروف العادية والاستثنائية، حتى في حالة الطوارئ التي تبيح ما هو غير مباح، علاوة على أن المجرى الدستوري الذي سارت عليه النظم البرلمانية النقية هو أن النصوص الدستورية الناظمة لحل البرلمان يتم النص عليها بشكل معين، حينما يحجب البرلمان الثقة عن الحكومة، فتقوم الحكومة ممثلة برئيس السلطة التنفيذية بإجراء مضاد بحل البرلمان و الدعوة إلى انتخابات مبكرة، و هذا ما لم ينتهجه المشرع الفلسطيني بالمطلق.
وأضاف المستشار فرج البلتاجي أن المادة 47 مكرر جاء فيها " تنتهي مدة ولاية المجلس التشريعي القائم عند أداء المجلس التشريعي الجديد المنتخب اليمين الدستورية"، وهذا النص واضح ليس بحاجة إلى تأويل أو تفسير. وأكد أن القانون الأساسي الفلسطيني وتعديلاته لم تمنح الرئيس أو أي جهة قضائية بما في ذلك المحكمة الدستورية بالمطلق صلاحية حل المجلس التشريعي الفلسطيني سواء في الظروف العادية أو الطارئة.
و أردف المستشار البلتاجي بأن صلاحيات المحكمة الدستورية تمنحها الاختصاص دونن غيرها فيما يلي :
1- الرقابة على دستورية القوانين و الأنظمة.
2- تفسير نصوص القانون الأساسي و القوانين في حال التنازع حول حقوق السلطات الثلاث، و واجباتها و اختصاصاتها.
3- الفصل في تنازع الاختصاص بين الجهات القضائية و بين الجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي.
4- الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صدر أحدهما من جهة قضائية أو جهة ذات اختصاص قضائي و الآخر من جهة أخرى منها.
5- البت في الطعن بفقدان رئيس السلطة الوطنية الأهلية القانونية وفقاً لأحكام البند (1/ج) من المادة (37) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 م.
و أكد المستشار البلتاجي بأنه يعتبر قرارها ( المحكمة الدستورية ) نافذاً من تاريخ مصادقة المجلس التشريعي عليه بأغلبية ثلثي عدد أعضائه ( وهذا ما لم يحدث ).
و في حال تمت مصادقة التشريعي بأغلبية ثلثي الأعضاء على قرار المحكمة فيكون عندها للمحكمة الصلاحيات التالية :
1- يكون للمحكمة في سبيل القيام بالاختصاصات المنصوص عليها في المادة (42) ممارسة كل الصلاحيات في النظر، و عدم دستورية قانون، أو مرسوم، أو لائحة، أو نظام ، أو قرار جزئياً أو كلياً – على السلطة التشريعية أو الجهة ذات الاختصاص تعديل القانون أو المرسوم أو اللائحة أو النظام أو القرار بما يتفق و أحكام القانون الأساسي و القانون.
2- عند الحكم بعدم دستورية أي عمل يعتبر محظور التطبيق، و على الجهة التي قامت به تصويب الوضع وفقاً لأحكام القانون الأساسي و القانون، و رد الحق للمتظلم أو تعويضه عن الضرر أو كلاهما معاً.
ويؤكد المستشار البلتاجي أن جهة الاختصاص المنوط بها تعديل القوانين هي المجلس التشريعي نفسه، فكيف يتم استثناؤه من هذا التسلسل القانوني ؟
وأوضح الناطق الرسمي أشرف عكة أن قيادة التجمع، و بعد الاطلاع على قانون المحكمة الدستورية رقم (3) لسنة 2006م الصادر بتاريخ 17 شباط 2006، اتضح لها عدم دستورية قرار المحكمة بحل المجلس التشريعي، علاوة على أن قرار تشكيل المحكمة الدستورية ، وفقاً لقانون المحكمة الدستورية نفسها ينص في المادة (7) على أن يؤدي رئيس المحكمة الدستورية، و نائبه ، و قضاتها أمام رئيس السلطة الوطنية قبل مباشرة أعمالها و بحضور رئيس المجلس التشريعي و رئيس مجلس القضاء الأعلى اليمين ( و هو ما لم يحدث، و هذا ما يمس بشرعية المحكمة الدستورية أصلا وفق القانون).
وأضاف الشيخ زياد ابوهليل عضو قيادة تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة الغربية أن هناك شك أن يكون بمقدور السلطة إجراء انتخابات، لاسيما في ظل الانقسام الداخلي الفلسطيني، وأن هذه الانتخابات تحتاج إلى موافقة دولية وربما إسرائيلية، وأن من المرجح استنساخ تجربة الوطني والمركزي أو التعذر بعدم القدرة على إجراء الانتخابات وتحويل مهام التشريعي للمركزي، وهذا ما لن يلقى القبول أو الإجماع الوطني، وسيؤدي إلى مزيد من التشرذم والانقسام.
وأشار الدكتور غازي مصلح عضو قيادة تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة الغربية إلى أن هناك الكثير من المبادرات الجادة والحقيقية التي تم طرحها مؤخراً، لا سيما الأوراق المصرية المتعددة في الآونة الأخيرة، ومبادرة تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة، وهذه المبادرات كانت ولازالت قادرة على رأب الصدع و تحقيق الوحدة وفقاً لاتفاقيات القاهرة 2011 المرجع الأساسي لملف المصالحة الذي ترعاه الشقيقة مصر.
وأضاف الأستاذ مراد الريس عضو قيادة تجمع الشخصيات المستقلة في قطاع غزة أننا ننظر لهذا القرار باستغراب، إذ أن القانون الأساسي يمنح الرئيس الحق مباشرة بحل المجلس التشريعي الفلسطيني و الدعوة لانتخابات عامة رئاسية و تشريعية، و هو لا شك مطلب للكل الوطني.
وشدد الأستاذ كمال سلامة عضو قيادة تجمع الشخصيات المستقلة في السعودية على أن رفض السلطة لإجراء انتخابات بغير تمكين الحكومة لم يعد مبرراً ، فكيف ستتم الانتخابات الآن بدون وجود حكومة تحفظ الأمن و تضمن إجراء انتخابات؟
و يرى التجمع أن حل المجلس التشريعي بقرار محكمة هو إبطال لشرعية المجلس دون اللجوء للانتخابات مباشرة، و ليس هناك ضامن بأنه ستكون هناك مرحلة انتقالية للتجهيز لانتخابات حسب الأعراف القانونية.
ثم أن التجمع يرى أن من حق الشعب الفلسطيني معرفة من صاحب الدعوى أمام المحكمة الدستورية و الذي طالب بحل المجلس التشريعي ، و هل له صلاحية قانونية في رفع الدعوى؟ و أن من حق الشعب الفلسطيني الاستماع للجلسة عبر القنوات التليفزيونية لمعرفة حيثيات الجلسة و الحكم الذي سيحدد مصيره و ربما يهدد مصيره.
وأضاف الدكتور محمد راشد عضو قيادة تجمع الشخصيات المستقلة في الاردن على حق المواطن في المعرفة والاطلاع على المعلومات، ومعرفة ما ستؤول إليه الأمور، و هل سيتم عقد الانتخابات فعلاً خلال 6 أشهر أم لا؟ و هل ستجرى انتخابات عامة للمجلس التشريعي و الرئاسة؟ أم ستقتصر على التشريعي؟ أم سيتم شطبه؟ و ما هو مصير المجلس الوطني و المجلس المركزي المعين منذ بضعة أشهر؟
كما أن التجمع يؤكد على أن إجراء أية انتخابات تستثني أي جزء من الوطن أو مدينة القدس الشريف ستلغي المشروع الوطني برمته. و أن قرار المحكمة يشكك بمصداقية أي عمل ديمقراطي أو أي إجراء قانوني مستقبلاً، و لا يؤسس لأي شراكة سياسية وطنية حقيقية.
ومن جانبة طالب المختار عصام المزيني عضو قيادة تجمع الشخصيات المستقلة في القاهرة كل من حركتي فتح وحماس إلى التقاط المبادرات الوطنية التي يتم طرحها ، ويؤكد على أولوية مسار المصالحة و تطبيق ما تم الاتفاق عليه، وعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، ودعم جهود جمهورية مصر العربية الشقيقة ممثلة بفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي الأمين الذي استمر لسنوات و لازال.