الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشراكة الوطنية هي الحل للخروج من الازمات!!!

الشراكة الوطنية هي الحل للخروج من الازمات!!!

تاريخ النشر: 2016-10-13 | 23:04

توصل الكل الفلسطيني في وطننا الى محصلة مؤداها أن التعددية السياسية هي محور هام في العملية الوطنية والسياسية والديمقراطية، وأن أي حكومة مقبلة لو تم تشكيلها يجب ان تشارك فيها جميع مكونات الطيف السياسي والوطني والاسلامي، ولا يمكن ان تشكل مثل هذه الحكومة دون ان يشارك فيها الجميع، والمقصود بالجميع في هذه المرحلة ليس المكونات الاكاديمية والاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل المكونات السياسية والوطنية وبالأخص الفصائل والقوى والأحزاب الفلسطينية، كفتح وحماس والجهاد والشعبية والديمقراطية والمستقلين وقوى اليسار، لأن مشاركة الجميع أمر حيوي في هذه المرحلة من البناء الوطني، ليس بدواعي الحصول الى المكاسب والامتيازات والمناصب الوظيفية والسياسية، وإن كان هذا مشروعا في بعض جوانبه، ولكن لكي يكون للجميع دور فاعل في البناء والتعمير والازدهار والإعمار وليس إطار ديكوري، لأن المرحلة التي يستثنى فيها مكون من مكونات شعبنا يمكن أن توصف بأنها مرحلة عرجاء.

وتوصلوا أيضا الى نتيجتين فرعيتين آخرتين، الأولى هي أن عملية البناء الوطني في ظل الانقسام وعدم إتمام المصالحة، انطوت على أخطاء فادحة في المرحلة السابقة وخاصة فيما يتعلق بالعمل الحكومي والمؤسساتي، والتي لا يمكن إلا العمل على إصلاحهما في هذه المرحلة بالذات، لأن بقاء ضعفهما يرسخ لأخطاء فادحة مستقبلا، ويحولهما الى تقاليد بفعل التقادم ومن بينها مسألة الصلاحيات ومسألة كيفية اختيار الكوادر النزيهة والصادقة المخلصة لله وللوطن، أما النتيجة الفرعية الثانية فهي أنه وبالرغم من الزيارات التي قام بها أغلب ممثلي الفصائل والقوى الوطنية والكتل السياسية أو قادتها الى الدول الشقيقة والى دول لها تأثيرها أو لنقل لها مصالحها في فلسطين، إلا أن الجميع باتوا مقتنعين بأن حل الأزمة الفلسطينية الداخليه وخاصة فيما يتعلق بموضوع المصالحة وإنهاء الانقسام وتشكيل الحكومة لن يكون إلا حلا داخليا فلسطينيا، ومن دون اللجوء الى تدخلات خارجية لأنها أولا وأخيرا شاناً فلسطينيا بحت، مع الأخذ بعين الاعتبار المشورة والاستشارة النزيهتين من الدول العربية والشقيقة والتي لديها تأثير على الواقع الفلسطيني على ان يكون هذا التأثير ايجابيا ويصب في المصلحة الوطنية العليا لشعبنا ووطننا وقضيتنا.

إن الأزمات الفلسطينية كثيرة وكبيرة بلا شك، ففلسطين وطن يصنع نفسه من البداية ويجد في طريقه المتشعب والغير معبد الكثير من المطبات والحفر العميقة كتحدي الانقسام والإعمار والوضع الاقتصادي والمالي السيئ والحصار الغاشم وإدارة المعابر وتركات الماضي اللعين للحكم الصهيوني لأراضينا، ولكن المسؤولية في البناء الجديد بحاجة إلى عزيمة كبرى كما أسلفت.

ولا يخفى على أي احد تصلب البعض من مسؤولي قوانا وفصائلنا وأحزابنا الوطنية والسياسية في مواقفها وتقديمها لمطالبها بطريقة الفرض والأمر الذي ينتج عنه كهربة الأجواء وإلهاب الساحة وتبادل للاتهامات والمناوشات الكلامية حتى أصبح التعنت وتشبث الساسة بالمواقف حتى لو كانت تلك الآراء المواقف لا تتلاءم مع أولويات المصلحة العامة في فلسطين هو المشكلة الرئيسية، ثم إن الاستغراق والإصرار على المطالب قاد إلى نسيان المواطن وقضاياه الرئيسية وتجاوز حقوقه المشروعه حتى غدت رغبته للعيش في وطنٍ آمن مستقر ضرباً من ضروب المستحيل.

وفي هذا الإطار اكتب إليكم املآ بأن يساهم الكل في الوصول إلى الطريق الصحيح، فافتحوا عيونكم إلى حقائق هامة في حياتنا المقبلة، ثم أترككم لذكائكم المفرط وقدراتكم الكبيرة، إيمانا مني بأن مصير كل إنسان واختياراته إنما تكون من صياغته هو فهو حق له وواجب عليه، ففلسطين وطن للجميع بلا تمييز ولا أحد يحق له اللعب بأي وتر كان كالتعصب والتحزب وبلهيب يحرق النسيج المجتمعي ويدمر المشروع الوطني الفلسطيني مهما كان وضعه أو مبرراته أو مكانته أو قوته، ولا احد يحق له الادعاء بأنه يمثل عقيدة أو مذهباً أو انه مكلف بإقامة أو بسط سلطة بديلة عن الشرعية الفلسطينية الموجودة لحكم الوطن.

قد نختلف سياسياً أو حتى عقائدياً، وقد يكون هذا أو ذاك لا يتفقون مع بعضهم البعض فكرياً أو أيدلوجياً ولكن الواجب الوطني الفلسطيني يدعوهم ويحثهم أن يبقوا موحدين متماسكين متراصين وواجبهم هو خدمة الوطن وجماهيره، لا توجيه عقائدهم وأحزابهم فما أحوجنا اليوم ونحن نعيش زمن الاحتكام للعقل أن يتحلى الكل من رعية ومسئولين وقادة بالصدق ولا شيء غير الصدق لنبني دولة فلسطين المؤسسات التي نضمن من خلالها تطبيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين الكل بالحقوق والواجبات من خلال تكافؤ فرص العمل بين جميع الطبقات، على أساس الكفاءة والنزاهة والمصداقية والإنصاف، ليأخذ كل واحد حقه دون غمط أو ظلم أو شرور، فعلينا بالصدق لكي نؤدي حقا ولو بسيطا حيال تعاملنا مع سائر طبقات وشرائح مجتمعنا وجماهيرنا، حفاظا لحقوقهم وصونا لكرامتهم وعلوا لشأنهم وتعزيزا للرفعة والعدالة التي ينشدونها، وما أجمل أن يكون قادتنا ومسئولونا صادقين في وعدهم وأن يتطابق ما يقولوه أو يصرحوا به على أرض الواقع، ليكسبوا ثقة الجماهير، فالجماهير جميعها ومن كل المناطق في الوطن عانوا كثيراً وذاقوا مرارة الانقسام البغيض، فهم الآن لن يصغوا أبدا إلا إلى صوت الوطن وصوت العقلاء من شرفاء وأحرار الوطن الذين كانوا وما زالوا الخيمة الكبيرة لفلسطين.

أليس من حق الجماهير الفلسطينية العيش وفق ما يختارون وفق الأسس الديمقراطية؟

أليس من حقهم الحفاظ على مشروعهم الوطني؟

أليس من حقهم تطوير مؤسسات وطنهم الأمنية والاقتصادية والثقافية والمالية والعسكرية والاجتماعية؟

أليس من حقهم تقرير مصيرهم والعيش وفق العدل والإنصاف والمساواة؟

نقول نعم من حق شعبنا كل ذلك وهنا أشير إليكم بالتعاون الجاد للحفاظ على الثوابت والإنجازات الوطنية والديمقراطية ولنترك من يريد السوء لهذا الوطن يصيبه الخذلان والفشل ويعرف أن الجماهير الفلسطينية أصحاب أرادة قوية لا تلين لا يمكن خداعهم، فالوحدة الوطنية هي الأساس الحقيقي لكل من يريد العيش بحرية وكرامة، وان هذا الأساس سوف يكون سلاحكم بوجه المنافقين والأفاقين والخونة والمندسين، وهو نفسه الأساس الذي به نطور وطننا فلسطين ونكبره وننميه ونعمره، فاجتهدوا في سبيل ذلك ودافعوا عنه، فالطموحات والأهداف سوف تتحقق لكم بتعاون الجميع، ولنساهم معا في بناء هذا الوطن العظيم والمبارك، وترك الخلافات جانبا، وليعلم الكذابون والأفاقون إن حبل الكذب قصير وإن مطلقيه يتهاوون إلى الحضيض عاجلا أم آجلا ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله والعاقبة للصادقين.

*آخر الكلام:

كفانا ضيماً وقهراً وحرماناً، اتركونا نتنفس لان الرئة الوطنية الفلسطينية تكاد ينضب منها الأوكسجين.

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط