تاريخ النشر: 2021-03-28 | 18:16
تاريخ النشر: 2021-03-28 | 18:16
رام الله: أصدرت الجبهة الشعبية، بيانًا صحفيًا بشأن ما أوردته "لجنة المتابعة للحوار بين القوى الديمقراطيّة"، والذي تكيل فيه الاتهامات، وتحمّل المسؤوليّة لقوى بعينها في فشل الوصول إلى قائمة مشتركة بين القوى الديمقراطيّة.
وقال الجبهة الشعبية في بيانها مساء يوم الأحد، إن تشخيص لجنة المتابعة للحوار فيه تحامل غير مفهوم ومجافاة للحقيقة، مشيرة إلى أنهم يدركون أكثر من غيرهم الجهد الذي بذلته الجبهة، وحرصها وجديّتها في الوصول إلى قائمة مشتركة بين القوى الديمقراطيّة.
وأضافت أن "اللجنة تدرك جهود الشعبية السابقة والمخلصة التي استهدفت ولا تزال الوصول إلى صيغةٍ جامعةٍ لهذه القوى، كان آخرها صيغة التجمَّع الديمقراطي، واستعدادها لمتابعة هذا الجهد بعد الانتخابات إدراكًا منها لأهمية وحدة التيار الديمقراطي اليساري وطنيًا على أساس برنامجٍ وطني وديمقراطي شديد الوضوح في التعبير والدفاع عن مصالح شعبنا وحقوقه الوطنية والديمقراطيّة، وبعيدًا عن أي مظهريّة تقتضيها لياقات التعبير عن الانتماء، أو في كون الأمر يافطة توضع على اللياقة عند الحاجة".
وأوضحت الجبهة أنها تعد من أعضاء لجنة المتابعة للحوار، ودفعت في تجربتها الطويلة ثمن عدم سعيها وراء مصالحها الخاصّة والبحث عن المحاصصة في المؤسّسات الوطنيّة عندما غلّبت على الدوام أولويّة الاتفاق على الموقف الوطني والبرنامج السياسي المشترك كمحددٍ لوجودها في هذه المؤسّسات.
وأكدت أنها "أبعد ما تكون عن اتهامها كما جاء في البيان "بتغليب لغة المحاصصة لتكون هي الأساس، وما يعنيه ذلك من تغييب للمصلحة الوطنيّة العليا لحسابات أخرى لا علاقة لها بأي برنامج نضالي"!!، أو أنها "تبيع المصلحة العامة لصالح المحاصصة".
وتابعت الجبهة: "نستغرب هذه الخفة ودوافع هذا التشويه لموقف الجبهة وهي التي عملت بكل إخلاص لتشكيل قائمة مشتركة للقوى الديمقراطية وفقًا لمعايير موضوعيّة".
وجاء في بيانها: "كنَّا نتمنى من الرفاق في لجنة المتابعة إعلانها كي يتسنى الاحتكام فيها للجمهور ويتبيّن له رؤية الحقائق، وما إذا كان التسابق على أولويات ترتيب القائمة والرفض المتبادل بين بعض القوى له علاقة بأيّة معايير، ثم من هو الذي يسعى للمحاصصة كيفما اتفق والتي لم يكن بعيدًا عنها بعض أعضاء لجنة الحوار".
وشددت الجبهة، أنها "لم ترغب في هذا السجال الذي اضطرت له لإزالة أي لبس من وراء بيان لجنة المتابعة للحوار، ولا في الوصول إلى النقطة التي لم يعد بالإمكان فيها الوصول إلى تشكيل قائمة مشتركة لقوى اليسار، بعد أن اتسعت دائرة البازار بين القوى المتحاورة والتي نكن لها كل الاحترام.
وأكدت أنّ تشكيل قائمتها الخاصة لا يحول بأي حالٍ من الأحوال عن استعدادها للتعاون تحت قبة البرلمان مع من يستطيع منها الوصول إليه، ومن ثم متابعة الحوار بهدف الوصول لصيغة تجمع مكونات اليسار في الساحة الفلسطينيّة، وهو الهدف الأسمى الذي يجب أن نعمل عليه جميعًا.
وكانت لجنة المتابعة للحوار بين القوى الوطنية الديمقراطية، أعلنت يوم الأحد في بيان لها، عن انسحابها من الحوار، بعد أن وصلت جهودها الى طريق مسدود .
وقالت اللجنة : "للأسف ورغم كل الجهود التي بذلت، لم نستطع أن نحقق ذلك، حيث برزت لغة المحاصصة عند البعض لتكون هي الأساس وما يعنيه ذلك من تغييب للمصلحة الوطنية العليا لحسابات أخرى ليس لها علاقة بأي برنامج نضالي، بل بتقاسم الكعكة، وعليه فإننا ونحن نحيي القوى التي استعدت أن تتوحد في سبيل تحقيق تلك الوحدة فلا يسعنا إلا أن ندين كل من وقف بوجه تلك الوحدة مقدماً المصالح الخاصة على المصلحة العامة، ومقدماً المحاصصة على البرنامج الوطني، ومقدماً شعبه كقربان لتلك المحاصصة".
وتابعت اللجنة في بيانها " نعلن بأننا سننسحب من ذلك الحوار معلنين عن أسفنا لجماهيرنا التي علّقت بعض الآمال على تلك الوحدة ومحملين المسؤولية للأحزاب والقوى التي قدّمت مصالحها الخاصة على المصلحة الوطنية العامة، على أمل أن تعيد الفصائل والقوى النظر بذلك وإلا فإننا نحمّلها مسؤولية المخاطر التي سنواجهها معاً كشعب وقوى حيث سيندمون عندما لا ينفع الندم".
وأكدت اللجنة على عدم "تغليب المصالح الفئوية على مصلحة الشعب، واننا لن ننتخب من باع المصلحة العامة لصالح المحاصصة"، ووجهت اللجنة تحية للقوى التي تجاوبت مع المصلحة العامة وبشكل خاص حزب الشعب والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وفق ما جاء في البيان.
ولفت اللجنة الى انه ايمانا بأهمية وحدة القوى التقدمية والديمقراطية في مواجهة التحديات ، وإلتي لا بد وأن تنعكس على وحدة هذه القوى في خوض انتخابات المجلس التشريعي القادمة، فقد بادرت كلجنة متابعة في "ترتيب لقاءات فردية وجماعية مع قيادات هذه القوى وأوصلنا لهم صوت الجماهير التي تعلّق الأمل على هذه الوحدة وما سينجم عنها من إعلاء صوت هذه القوى التي ستعكس مطالب الشعب، وتابعنا الحوار الدائر بين هذه القوى، وشاركناهم النقاش والحوار، وقمنا بدعوة شخصيات وطنية وديمقراطية للمساهمة في تقريب وجهات النظر وتذليل العقبات الوهميه التى يتمسك بها البعض بفعل ترسبات ثقافة الماضي التى ما زالت راسخة ، معلّقين ومعلّقات الأمل على أن المتحاورين مدركين لحجم المخاطر التى تتعرض لها قضيتنا وشعبنا وما تنطوي عليه من إجراءات تعسفية يمارسها الاحتلال ضد أبناء وبنات شعبنا بشكل عام، وما يتهدد القدس وأهلها من تشريد وهدم لأحياء وبيوت، بالإضافة لما تقوم به عصابات المستوطنين في مناطق عديدة، وبأن مواجهة تلك المخاطر هي الهم الأول والأخير لهذه القوى، وبأنهم بالتالي مستعدون لخوض الانتخابات موحدين همهم الأول والأخير مواجهة تلك التحديات، وبأن مواجهة تلك التحديات تتطلب اتخاذ اجراءات تمهّد بل وتعمل على تحقيق الوحدة وخوض الانتخابات ضمن قائمة موحدة عمادها وأساسها برنامج وطني موحد من شأنه أن يعيد ثقة الشعب بقيادته، ويوحدهم ببرنامج نضالي مبني على الثوابت التي طالما تغنّى بها الشعب وطالب بها".
وتابعت اللجنة "للأسف ورغم كل الجهود التي بذلت فلم نستطع أن نحقق ذلك، حيث برزت لغة المحاصصة عند البعض لتكون هي الأساس وما يعنيه ذلك من تغييب للمصلحة الوطنية العليا لحسابات أخرى ليس لها علاقة بأي برنامج نضالي، بل بتقاسم الكعكة، وعليه فإننا ونحن نحيي القوى التي استعدت أن تتوحد في سبيل تحقيق تلك الوحدة فلا يسعنا إلا أن ندين كل من وقف بوجه تلك الوحدة مقدماً المصالح الخاصة على المصلحة العامة، ومقدماً المحاصصة على البرنامج الوطني، ومقدماً شعبه كقربان لتلك المحاصصة".