تاريخ النشر: 2020-04-30 | 07:45
تاريخ النشر: 2020-04-30 | 07:45
غزة: أعربت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يوم الخميس، عن استهجاهنا ورفضها للمغالطات التي جاء عليها بيانُ حركة فتح "م7"، إزاء سياسات ومواقف الجبهة، وخصوصًا من منظمة التحرير الفلسطينية. عدا عن التشكيك بدوافع تحالفاتها الوطنية والإقليمية، ودوافع مطالبتها بحقوقها المالية.
وقالت الجبهة الشعبية في تصريح صحفي صدر عنها ووصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، إن التصدي لصفقة ترامب، والرد المفترض على تحدي الضم القادم للضفة لن يُكتب له النجاح دون إلغاء الأساس السياسي الذي مهّد الطريق إلى هذه الصفقة، والمتمثل باتفاق أوسلو وما ترتب عليه من التزامات سياسية وأمنية واقتصادية، ودون سحب الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي، ومغادرة نهج المفاوضات.
وأوضحت، أنّها ليست بحاجة إلى تأكيد موقفها التاريخي من منظمة التحرير الفلسطينية وتمسكها بها كممثل شرعي ووحيد لشعبنا، ولا إلى دورها في الحفاظ على المنظمة، ومقاومة مشاريع تصفيتها، وإفشال مشاريع كان يمكن أن تفتح على بدائل لها.
وأضافت، أنّ قناعة الجبهة بالمنظمة ككيانٍ تمثيليٍّ جامعٍ لشعبنا، هو الذي يفرض عليها حمل لواء إصلاحها، وإعادة بناء مؤسساتها على أسس وطنية وديمقراطية وفق الاتفاقيات الموقعة.
وشددت، أنها ليست مسؤولة عن أي تفسيرٍ من الإخوة في حركة فتح لحقيقة موقف الجبهة في حوار موسكو، كما تستغرب استمرار استحضار هذه "الرواية" المغايرة لحقيقة ما جرى، ومسؤولية السفارة في التلاعب بصيغة البيان الذي تم التوافق عليه وهو ما أدى إلى خلق الإشكالية وعدم التوقيع على البيان
وأكدت، أنها لم تقدم أيَّ اعتذارٍ لأيّة جهة كانت على موقفها، كونها لم تُخطئ في عدم التوقيع على البيان، ولأنها كانت حريصة على ألّا تصل الأمور إلى طريق مسدود يغلق الباب أمام جهود إنهاء الانقسام، وللعلم فإن مصادرة حقوق الجبهة قد سبق لقاء موسكو بفترة طويلة.
ونوّهت، بعيدًا عن السجال الذي لم نكن نرغب فيه بشأن المنظمة، فإننا ومن منطلق المصلحة الوطنية العليا، ندعو الإخوة في حركة فتح إلى معالجة موضوعية لواقع منظمة التحرير الفلسطينية الذي لا يسرّ صديقًا، وإلى التمعّن في مسؤوليات كل طرف
وتابعت، أنّه يجب التمعّن في مسؤولية الخيارات السياسية التي ترتبت على اتفاقيات أوسلو وتأثيراتها الكارثية على المنظمة، وفي الأسباب الداخلية التي قادت جميعها إلى إضعاف حضور المنظمة ودورها، وتغييب هيئاتها وإفقادها أيَّ دورٍ فعليٍّ في إطار صلاحياتها، وإفقاد قراراتها أيّة صفة إلزامية.
كما، عبرت عن تمسكها بالتعددية السياسية، وحق الاختلاف، وبالحوار الديمقراطي سبيلاً لإدارة ومعالجة التناقضات الداخلية، بالاستناد إلى قانون "وحدة– نقد– وحدة".
وأشارت، إلى أنّ أيّة خلافات سياسية مع أيّة قوى، ومع أيّة سياسات رسمية لا تتوافق مع سياساتها، هو حق مكفول لها، وتُرحّب في ذات الوقت بأيّ نقاشٍ أو نقدٍ موضوعي لسياساتها ومواقفها، في سياق الرؤية الوطنية المطلوبة لاستعادة المشروع الوطني الذي يقطع مع اتفاقيات أوسلو، ولاستعادة الوحدة الوطنية، والوصول إلى برنامج إنقاذي شامل للوضع الفلسطيني.
وتؤكد الشعبية، رفضها لأيّة مهاتراتٍ أو ليّ عنق الحقائق من أي جهة كانت عند الاختلاف، وندعو إلى الحذر من محاولات أطرافٍ لها مصلحة في تعميق الخلاف بين الجبهة الشعبية وحركة فتح.
واستدركت بالقول: إنها تبني تحالفاتها بالاستناد إلى استراتيجية واضحة تحدد معسكر الأصدقاء، وإلى موقف القوى والبلدان من الكيان الصهيوني كعدو، وحدود دعمها لشعبنا ونضاله لتحقيق كامل أهدافه الوطنية، وفي إطار رؤيتها لطبيعة الصراع في المنطقة.
وأكملت، على هذه القاعدة، فإن الجبهة تعتزّ بعلاقاتها القائمة مع قوى وبلدان في الإقليم، ولا يرهبها أي اتهام بهذا الخصوص. فالجبهة كما يعرفها الإخوة في حركة فتح لم تساوم يومًا على مواقفها مع أيّة تحالفات، ولا تلجأ إلى "صناديق دول الإقليم والتموّل منها" لخدمة أجندات خاصة بها، ولو لم تكن الجبهة كذلك، لما عانت وما تزال من حصار سياسي ومالي يستهدف تطويع مواقفها وسياساتها.
وطالبت، بضرورة حصولها على حقوقها من الصندوق القومي الفلسطيني، كما تقرر في المجلس الوطني، وبصفتها فصيل مؤسس وثاني فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، لم تشأ أن تجعل من هذه القضية عنوانًا للسجال العلني، إلا بعد أن فشلت كل محاولاتها واتصالاتها التي امتدّت لأكثر من عامين مع الإخوة في حركة فتح، ومع أعضاء في اللجنة التنفيذية، ومع فصائل العمل الوطني، والتي أكدت جميعها على حقوق الجبهة، ورفضها قرار مصادرة هذه الحقوق.
قالت، إن الجبهة، ومن موقعها الوطني الذي يتقدم على أي شيء، ستستمر في تغليب لغة الحوار والاتصالات لمعالجة قضية حقوقها كقضية تنظيمية وسياسية
وختمت، أنّها ستظل ترفض أيّة شروط سياسية للحصول على حقوقها، وتجدد دعوتها إلى الإخوة في حركة فتح لحوار إستراتيجي، وعلى أعلى المستويات، لنقاش القضايا الخلافية، وتوسيع مساحة القواسم المشتركة، بما في ذلك حقوق كل طرفٍ وواجباته، في إطار الشراكة التاريخية التي تعمّدت بالدم تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية.