تاريخ النشر: 2018-09-24 | 14:36
تاريخ النشر: 2018-09-24 | 14:36
أمد/ غزة : قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، "إنّ جريمة اغتيال وتصفية الشهيد عمر النايف، التي لا يزال ملفّها مفتوحًا حتى الثأر من القتلة والمتواطئين كافة، تضعنا كقوى ومؤسسات ومناضلين وجاليات فلسطينيّة، أمام مهمّة مركزية، بملاحقة كل الفاسدين وسماسرة الموت والتطبيع، الذين حوّلوا السفارات الفلسطينية حول العالم لكمائن يُستدرَج إليها المناضلون بهدف تصفيتهم معنويًا وجسديًا، وهو جرى استدراجه وتصفيته، في العاصمة البلغارية، صوفيا".
وتابعت الجبهة، أن "جريمة قتل مُكتملة الأركان، هزّت الوجدان الوطني، وتجدّد غرس خنجرها في قلوب الرفاق والعائلة خلال الأيام الماضية، بما تضمّنه التحقيق الذي أعدّه الصحفي أحمد البيقاوي، بجهدٍ ودافعيّة وطنية مُقدَّرة".
وأردفت "كتب شهيدنا عمر النايف بدمائه الزكيّة نداءً وطنيًا عاجلًا بعدما دقّ بجسده جدران الخزان طوال فترة مكوثه بسفارة فلسطين في صوفيا، تلك السفارة التي حوّلها السفير وزبانيّته وأسقت المناضل عمر الموت والتضييق والمطاردة والإهمال المتعمّد، طوال فترة لجوئه إليها وما تبع اغتياله من عبثٍ في مسرح الجريمة بهدف إخفاء دلائلها، واتهام الشهيد بالانتحار، في محاولة لرسم نتائج التحقيق وحماية القتلة من يد العدالة، في إصرارٍ على تصفية عمر معنويًا بعد الإجهاز عليه جسديًا".
وجددت فخرها واعتزازها بعائلة الشهيد، التي عضّت على جراحها طوال الفترة الماضية، وتمسكّت بعدالة مطالبها، التي بيّنتها في التحقيق المذكور، الذي كشف كذلك الضغوط التي مورست من طاقم السفارة على أفرادها طوال فترة مكوث عمر فيها.
وأكدت الجبهة على الوقوف جنبًا إلى جنب مع العائلة المناضلة، مُتمسّكين بيدهم القابضة على المطالب العادلة، والتي نعتبرها الحد الأدنى لتحقيق العدالة الغائبة.
وقالت إنّ "ما جاء من نتائج في تحقيق الصحفي البيقاوي لا يعفي وزارة الخارجية الفلسطينية التابعة للسلطة، وكذلك جهاز مخابراتها من مسؤولياتهم تجاه دماء الشهيد عمر النايف، والتقصير في تأمين الحماية له طوال 70 يومًا، مكث خلالها الشهيد طريدا في السفارةٍ، التي من المفروض بأنّها ملاذًا آمنًا لكلّ فلسطيني، بل ولكلّ لاجئ سياسي يلجأ لها".
وجددت دعوتها لملاحقة ومحاسبة كل من سهّل أو تواطأ أو ساهم في تصفية وملاحقة عمر طوال مكوثه بالسفارة.
وطالبت بتفعيل ملف الشهيد عمر النايف وتشكيل لجنة وطنية تستكمل التحقيقات استنادًا للحقائق التي جاء عليها التحقيق الاستقصائي الأخير، والنتائج التي دفنتها لجنة التحقيق السابقة في أرشيف خارجية السلطة.
ولفتت الجبهة إلى أن دم الشهيد عمر النايف دينٌ في أعناق كل الوطنيّين الأوفياء، يتطلب من الجميع التعالي على الحزبيّة، كي لا تتحوّل الأحزاب الفلسطينية لملاذٍ يتحامى به سماسرة الموت.
وأمضت بالقول: "إنّ هذا الواجب الوطني المُلحّ يقتضي منا العمل بكل عنفوان وطني وحدوي للكشف عن المجرمين وملاحقتهم، وفاءً لدماء مناضلٍ أفنى حياته خدمةً للوطن وقضيته العادلة، وحمايةً لمئات المناضلين من تكرار مسلسل الإجرام والتصفية والملاحقة".